حرمة الميت والأخلاق

"حرمة الميت" والأخلاق!

"حرمة الميت" والأخلاق!

 السعودية اليوم -

حرمة الميت والأخلاق

بقلم: وفاء لطفي

"للميت حرمة" هكذا تربينا وتعلمنا واعتدنا أن نحترم "حرمة المتوفي"، وعدم الخوض في أعراضه أو الحديث عنه بأي سوء، غير بقول "رحمه الله".

ولكن، ما شاهدناه وسمعناه عقب خبر وفاة الفنان القدير سعيد طرابيك، يؤكد أنه لا أحد أبدًا يحترم حرمة "الميت"، لا أحد استطاع أن يمسك بلسانه دون استهزاء أو "استهزاء"، مصرحين بـ100 سبب وسبب عن وفاته، ما بين قائل يؤكد أنه كان يتعاطى المنشطات الجنسية لزواجه من فتاة تصغره كثيرًا، وما بين قائل يقول إن زوجته كانت سببًا في وفاته، وما بين قائل يقول "يعني كان لازم يتجوز تاني في العمر ده"، وما بين آخر يريد أن يعرف مدى خفة دمه ويقول "أكيد مراته جابت أجله".

أليس هؤلاء لم يسمعوا أبدًا طوال حياتهم عن "حرمة الميت"، أليس كل هؤلاء سيجد العالم بعد وفاتهم 100 سبب وسبب للاستهزاء بوفاتهم، أليس كل هؤلاء لم يفكروا ولو لحظة في المرض الذي كان يعاني منه الفنان سعيد طرابيك قبل وفاته وحتى قبل زواجه الأخير.

ولكني لم أنزعج فقط من (المستهزأين) بوفاة الفنان، ولكني اندهشت أيضًا من قيام زوجته بـ"اللف" على كل القنوات الفضائية عقب تشييع الجنازة مباشرة، لتؤكد وتبرر وتقنع الإعلاميين أنه لم يكن يتناول أيّة منشطات جنسية، وأنه كان زي الفل، وأن آخر ما قاله لها أنها حبيبة عمره، وأن آخر طلباته قبل وفاته كان تناول "الزبادي"، وأنه أمّن لها مستقبلها كاملاً بكتابة كل ما يملك لها، وأنه ، وأنه ، وأنه...!!

ألم يكن في استطاعة زوجة الفنان أن تلتزم منزلها وتتلقى عزاءه في صمت، لماذا رغبت في تلك التصريحات المتلفزة؟ ولماذا انتقدت وسائل الإعلام في تناولها خبر وفاته؟ بالرغم من أن ما كانت تفعله يوميًّا الاتصال بالصحافيين لإعلامهم بأخبار صحة زوجها وهو ما كان سببًا في هذا التناول السيء !

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حرمة الميت والأخلاق حرمة الميت والأخلاق



GMT 14:02 2019 الثلاثاء ,21 أيار / مايو

يشبهنا صراع العروش

GMT 08:04 2019 الأربعاء ,13 آذار/ مارس

" ابو العروسة " والعودة للزمن الجميل

GMT 07:59 2019 الأربعاء ,13 آذار/ مارس

محمود مرسي

GMT 08:06 2019 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

أحمد زكي

GMT 10:34 2019 الثلاثاء ,08 كانون الثاني / يناير

مديحة كامل

GMT 10:00 2018 الأحد ,30 كانون الأول / ديسمبر

سعيد عبد الغني

GMT 14:10 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

عمار الشريعي

GMT 12:00 2018 الخميس ,13 كانون الأول / ديسمبر

محمد فوزي

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon