في زمن المَــمّ لا مكان للأحلام الكبيرة

في زمن المَــمّ ..لا مكان للأحلام الكبيرة

في زمن المَــمّ ..لا مكان للأحلام الكبيرة

 السعودية اليوم -

في زمن المَــمّ لا مكان للأحلام الكبيرة

صبري فواز

إن الهدف من النقابات المهنية  أو مهمتها الأساسية تنحصر في شقين، أولهما الحفاظ على المهنة، و ثانيها حماية حقوق العاملين بها، وموضوع الأغلبية التي تريد تأمين صحي ومعاشات، و إعانات في النقابات، مهمة أساسية من مهام النقابات، لكن المهمة الأولى هي الحفاظ على المهنة، وعندما خضت فكرة العمل النقابي، أردت أن أضع الحصان في مكانه أمام العربة، أي تنفيذ المهمة الأولى أولاً، لأن في تحقيقها تحقيق المهمة الثانية بالتبعية. كما اقترحت  تحسين العلاقة مع شركات الإنتاج، لأن المشكلة لم تعد تكمن في نقابة و شركات، ولكنها أصبحت نقابة وشركات في مواجهة الطوفان التركي، ومن خلال استقصاء عن بعض مطالب الشركات من الدولة مثل تخفيض الجمارك على مستلزمات الإنتاج و تخفيض الرسوم على أماكن التصوير، يمكن أن توفرها النقابة للشركات في مقابل لجوء الشركات للنقابة قبل مكاتب "الكاستينج"  عملية توزيع الأدوار في الأعمال الفنية، مما يساعد على حل المشكلة الكبرى المعروفة نقابياً "بقصية التشغيل". لذلك اقترحت  تعديل القانون و اللائحة المكبلين للمهنة بحرمان كثير من المواهب من عضوية النقابة، وإعطاء هذا الحق لبعض من لا يستحقونها، ووضع النقابة تحت سيطرة وزير الثقافة.  هذا وقد رأيت أنه إنشاء جائزة سنوية هامة و بلجان تحكيم جادة وحادة في أحكامها، في حفل كبير يحاكى "الأوسكار"، وتكون جوائزها دائماً منحازة للجودة بصرف النظر عن النجاح الجماهيري، لتكون رسالة للمبدعين والمجتمع عن نوعية الفنون التي تدعمها النقابة بدلاً من قيامها بدور رقابي كما يقترح البعض، ويسوق الحفل للفضائيات سنوياً ما يُدر دخلاً سنوياً بالملايين .  وكذلك إقامة مركز للإعداد البدني وتعليم فنون الرقص والمبارزة، ومكتبة ورقية و اليكترونية تعرض أسبوع فيلم وأسبوع مسرحية في حضور أحد النقاد لمناقشة العمل، إلى جانب ندوات عامة في مناحي الحياة كافة، الهدف منها وضع الفنان في حالة جاهزية بدنية وذهنية دائمة وتطوير أدواته .  كل ذلك تم رميه وتاه في وسط متطلبات التأمين الصحي و معاشات و إعانات،  و التي  ستظل موجودة، و سيظل  الأعضاء يحصلوا عليها و يشتكوا منها، لدرجة أن أحد الزملاء صاح في وجهي : "يا عم إحنا مش عاوزين مكتبة،  إحنا عاوزين جمعية سكر وزيت..لو عاوز كتب نجيبلك ". . فقلت لنفسي (في زمن المَــمّ .. لا مكان للأحلام الكبيرة) .. وانسحبت في هدوء.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في زمن المَــمّ لا مكان للأحلام الكبيرة في زمن المَــمّ لا مكان للأحلام الكبيرة



GMT 14:02 2019 الثلاثاء ,21 أيار / مايو

يشبهنا صراع العروش

GMT 08:04 2019 الأربعاء ,13 آذار/ مارس

" ابو العروسة " والعودة للزمن الجميل

GMT 07:59 2019 الأربعاء ,13 آذار/ مارس

محمود مرسي

GMT 08:06 2019 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

أحمد زكي

GMT 10:34 2019 الثلاثاء ,08 كانون الثاني / يناير

مديحة كامل

GMT 10:00 2018 الأحد ,30 كانون الأول / ديسمبر

سعيد عبد الغني

GMT 14:10 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

عمار الشريعي

GMT 12:00 2018 الخميس ,13 كانون الأول / ديسمبر

محمد فوزي

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon