الضرب في المدارس

الضرب في المدارس

الضرب في المدارس

 السعودية اليوم -

الضرب في المدارس

بقلم - الدكتور وليد سرحان /مستشار الطب النفسي

لازالت قضايا الضبط المدرسي تثير الجدل بين الحين والأخر، ويدور النقاش بين المدرسين والأهالي ورجال والإختصاص عن الأسلوب الصحيح للضبط المدرسي، ورغم أن وزارة التربية والتعليم قد أصدرت منذ سنوات كتيبًا خاصًا عن هذا الموضوع ووضعت فيه نظامًا متكاملاً للضبط، ومراحل العقاب المسموح وإشكاله، ومنعت العقوبات الجسدية والإهانة بكل أشكالها، إلا أن الوضع في مدارسنا للأسف الشديد مازال فيه ضرب وخيزرانات، وإهانات وصلت في إحدى المدارس إلى حد أن يطلب المدرس من جميع تلاميذ الصف إن يبصقوا على طالب أفلتت منه الكرة.

ومن المؤسف أن هناك فئة من المدرسين والمدرسات، مازالوا يؤكدون في كل مناسبة أن هذا أسلوبهم ولا يمكن التخلي عنه، رغم أن كل الدراسات النفسية والتربوية  قد أكدت على أضرار هذا الأسلوب، فهو لا يؤدي إلى تقويم السلوك الخطأ، بل يؤدي إلى اختفائه مؤقتاً ثم ظهوره بشكل أشد. كما أنه يعلم الطالب العنف ويعطيه مثالاً سيئاً للدفاع عن نفسه ، هذا ناهيك عن أن الضرب له أضراره الجسدية التي قد تكون كدمات وكسور وقد تصل إلى الوفاة في بعض الحالات. ومن المؤسف حقاً أن بعض أولياء الأمور يذهبون الى المدارس معربين عن تأييدهم للضرب، ويطلبون من مدير المدرسة ( تكسير رأس الولد لأنه يعذبهم )، ويعد الأب أنه سيقوم بإكمال المهمة في البيت أيضاً.

إن الطفل الذي يضرب في المدرسة والبيت، سيتطور وهو مليء بالعيوب والتعقيدات، ويسيطر عليه الخوف وعدم الثقة بالنفس، كما ينغرس في داخله عنف دفين سيتدفق عندما تصبح ظروفه وعضلاته قادرة على ذلك. إن العقوبة للطالب لأنه مقصر في دراسته أو أن مستواه متدنٍ لن ترفع من مستواه، وهل نتوقع من كافة التلاميذ في الصف أن يتفوقوا.

لابد أن نراجع أنفسنا ونحن نربي جيل المستقبل، ولا بد للجهاز التربوي أن يعيد النظر في هذه الممارسات وقد نكرر النصائح كل يوم، ونعقد المؤتمرات المتخصصة للتطوير التربوي ونشكل اللجان ونصدر التعليمات ، ولكن هذا لا يوقف ضرب الطلاب والطالبات في المدارس، إن القانون هو الرادع، وفهم الناس له وتطبيقه وتنفيذه على درجه كبيرة من الأهمية، فعندما يصدر قانون حماية الطفل، سيصبح من السهل على أولياء الأمور رفع شكوى للمحكمة ضد أي مدرس يقدم على ضرب تلميذ ، وهنا سنوقف هذه الفئة من المعلمين وهي قليله بأعتقادي ولكنها تسيء الى معلمينا ومعلماتنا ، الذين نفاخر بهم محلياً وعربياً. ونكون قد خطونا في الإتجاه الصحيح نحو بناء جيل صحيح متوازن واثق من نفسه مقبل على الحياة، لا يحمل الرغبة في الإنتقام ومشاعر الغضب في داخله. إذن فالضرب في المدارس ظاهرة غير حضارية أتمنى أن تختفي نهائياً بأقصى سرعة وبتعاون جميع الأطراف.

إن حال المدارس في مختلف الدول العربية يتفاوت بين مدارس خاصة ذات إمكانيات عالية ومدارس أخرى ذات إمكانيات ضعيفة، كما أن درجة الإشراف التربوي والإرشاد في هذه المدارس متفاوتة ولا نستطيع التعميم على ما يحدث في كل المدارس وكل الدول، ولكن إن وجود الظواهر السلبية لابد من مكافحتها أينما وجدت وبكل الوسائل والطرق الممكنة.

 

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الضرب في المدارس الضرب في المدارس



GMT 15:46 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

التعليم عن بُعد

GMT 06:21 2019 الأحد ,09 حزيران / يونيو

الثانوية الكابوسية.. الموت قلقا

GMT 08:34 2018 الأحد ,08 إبريل / نيسان

المُعلم الكشكول!

GMT 10:35 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

الباشوات والبهاوات في الجامعات

GMT 06:17 2018 الجمعة ,02 آذار/ مارس

أبي حقًا

GMT 09:30 2017 الإثنين ,18 كانون الأول / ديسمبر

تقييم رؤساء الجامعات

GMT 06:35 2017 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

التلميذ.. ونجاح الأستاذ

لجين عمران تخطف الأضواء بإطلالات استثنائية في عيد ميلادها

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 22:55 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

ترقب إيراني واسع لنتائج الانتخابات الأميركية
 السعودية اليوم - ترقب إيراني واسع لنتائج الانتخابات الأميركية

GMT 14:12 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

ميلانيا ترامب تستضيف لقاءً روسيًا أوكرانيًا في البيت الأبيض
 السعودية اليوم - ميلانيا ترامب تستضيف لقاءً روسيًا أوكرانيًا في البيت الأبيض

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon