طرق تجويد التعليم

طرق تجويد التعليم

طرق تجويد التعليم

 السعودية اليوم -

طرق تجويد التعليم

بقلم ـ عبدالله الهزايمه

يعد التعليم الركيزة و الدعامة الاساسية لنهضة الأمم و تقدم المجتمعات و استمرار تنميتها المستدامة، و للحصول على أعلى مستوياته و تحقيق أهدافه المرجوة فلا بد من التمعن بكل الأطر المحيطة بالعملية التعليمية و استكشاف نقاط ضعفها و وضع خطط علاجية تنأى بضعفها نحو القوة و العلو...
و من هنا وجب التركيز على ما يلي:-

1-الموارد البشرية:-
و المقصود هنا ليس فقط الطالب و المعلم بل كل من يدخل ضمن المنظومة التعليمية من عاملين، فعلينا تعزيز العلاقات الانسانية و تقوية الولاء للعمل للمؤسسات و تهيئة ظروف مناخية وثقافة تنظيمية و مهنية للتعليم و قياس جودة الاداء من خلال المتابعة و عقد الدورات و تبادل الخبرات، و تحسين النواحي المادية و استمرار التطور و التنوع بالوسائل التعليمية ضمن الامكانات المتاحة، و لا بد من تكافؤ الفرص بين القرى و المدن لخلق جيل قوي الشخصية قادر على التعبير عن رأيه يمتلك المهارات بالتحليل و النقد و التفكير يحدد هدفه و يعرف كيف يسعى له.

2-المناهج:-
يجب تحديث المناهج بحيث تركز على رفع الكفايات و على النوع لا الكم من خلال التنويع و مواكبة تطورات العصر و تحدياته و توسيع العرض التربوي بعيدا عن الاحادية و تجاوز الفجوات الفكرية بين مختلف البيئات و جمعها تحت مظلة التوافق لا التنافر و النأي بجيل النشىء بعيدا عن التعقيد الفكري و اساليب التعليم القديمة التلقينية و التسلطية، فالمنهج صاحب دور طلائعي لتحقيق الاهداف التعليمية المنوطة به إن وجد فكر متقد يتقن فن التعليم و يمتلك مهارة غرسه فى الطلبة...

3-البنية التحتية:-
للبنية التحتية و المرافق العامة دور رئيسي فى تحسين مناخ العمل و رفع الكفاءات و التمويل هنا ضرورة ملحة و ليس المقصود كثرة النفقات و إنما حسن توظيفها بما يلزم لتلبية احتياجات الطلبة و كوادرهم المختلفة...

4-جودة التعليم:-
و ذلك ضمن نظام متكامل من المعايير و الاجراءات و القرارات و الوسائل التي يهدف تنفيذها الى تحسين البيئة التعليمية و تشمل المتابعة للعاملين و المعلمين و المتعلمين و كل الذين لهم علاقة مباشرة أو غير مباشرة بالمنظومة التعليمية مشمولين بدراسة كل الاطر المحيطة بهم، و مهما اختلفت معايير الجودة إلا أنها تتفق جميعا و تلتقي فى المبادئ و الاساسيات و المرتكزات التي تهدف لأخراج منتج نهائي و هو الطالب المثقف المنتمي الذي يمتلك الابداع لا الحفظ و الجمود و التقليد دون إعمال العقل و رفد سوق العمل باحتياجاته مما يعني تقنين البطالة و تقليل المقنع منها بحيث يتسنى للحميع أن يبدعوا فى مجالاتهم و تخصصاتهم...

5-متابعة نتائج التحصيل:-
 و هنا نشير إلى متابعة جودة الأطر التربوية و التعليمية و الأدارية و توافر وسائل تكنولوجية حديثة تسهم بالنهوض بالتعليم لأعلى مستوياته و الحفاظ على هذه الأطر  و آليات تحقيقها و يتضح ذلك من خلال تحسن مستوى تحصيل الطلبة .جودة التعليم هي حجر الأساس لتنمية المجتمعات اقتصاديا و اجتماعيا و خلق فكر متقدم يسعى نحو الابداع و القيام بالمجتمع كفارس مقاتل يحارب التحديات و يجتاز كل المعيقات من خلال مجموعة قيم تستمد طاقتها من معلومات و بيانات تستثمر القدرات على مختلف المستويات فى المنظومة التعليمية على نحو ابداعي لتحقيق التحسن المستمر، و منح الصلاحيات لمدراء المدارس و المعلمين و المشرفين بتوجيهاتهم للقيام بمهامهم فى التطوير و اطلاق المعارف و القدرات الكاملة للعاملين على المستوى الفردي و الجماعي على حد سواء، آخذين بعين الاعتبار المستوى العام للمدرسة أو المؤسسة التعليمية و الخطط و الأنشطة المتوفرة لدعم سياستها و رفع كفاءة العمل و تهيئة مناخ عمل مناسب و ثقافة تنظيمية شاملة واضحة الهدف و ممكنة التحقيق و آليات السعي للنتائج المرجوة ضمن امكاناتها المتاحة، و حفظ النوعية المتميزة و هي احد اهم المعايير المعاصرة لحفظ جودة التعليم  و دعم الاستراتيجات و السياسات وفاعلية الاداء الجيد للعاملين و التركيز على عنصر الوقاية بدل البحث عن العلاج و تعرف الاحتياجات و توقعات تحقيقها و تحديد السبل الميسرة لذلك، و تقليل العمل الروتيني ما أمكن من حيث الوقت و الجهد و التكلفة...

إن واقعنا التعليمي فى العالم العربي و إن تميز بعقول مفكرة و سواعد عاملة و روح منتمية إلا أنه ليس بمنأى عن التخبط و التعثر فى بعض محطاته و التقوس فى منحنيات أخرى، لذلك لا بد من تكاثف الجهود و توحيد الصفوف سعيا ضمن هدف واحد شعاره لا لتفرقة الطرق و تضارب الاراء و انما تعددها و تنوعها سعيا للارتقاء بالتعليم و تحقيق الاهداف الأسمى و هو جعل و طننا العربي في المقدمة تعليميا و اكاديميا و منافستها فى تحقيق المراكز الأولى و الريادية فنحن شعب استحق المجد يدل علينا تاريخ عظيم موروث الصلة لخير الرسالة أخرجت للعالمين...

 

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طرق تجويد التعليم طرق تجويد التعليم



GMT 15:46 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

التعليم عن بُعد

GMT 06:21 2019 الأحد ,09 حزيران / يونيو

الثانوية الكابوسية.. الموت قلقا

GMT 08:34 2018 الأحد ,08 إبريل / نيسان

المُعلم الكشكول!

GMT 10:35 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

الباشوات والبهاوات في الجامعات

GMT 06:17 2018 الجمعة ,02 آذار/ مارس

أبي حقًا

GMT 09:30 2017 الإثنين ,18 كانون الأول / ديسمبر

تقييم رؤساء الجامعات

GMT 06:35 2017 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

التلميذ.. ونجاح الأستاذ

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 01:34 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل
 السعودية اليوم - إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن
 السعودية اليوم - قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon