حكايات من المخيم  مخيم عقبة جبر

حكايات من المخيم " مخيم عقبة جبر"

حكايات من المخيم " مخيم عقبة جبر"

 السعودية اليوم -

حكايات من المخيم  مخيم عقبة جبر

بقلم : الدكتور حسن رمزي

المدرسة (المرحلة الإبتدائية )في طابور الصباح في مدرسةYMCA في مخيم عقبة جبر كان مختلفا عن المدارس الأخرى ..يقرع جرس بداية الدوام نتراكض جميعا إلى الملعب إلى المكان المخصص لكل صف. كل منا يعرف مكانه .. اما انا فكنت صغيرا وقصيرا وكان مكاني في اول الصف وهي بداية نقطة التفتيش فيكون تدقيق المعلم في الاول أكثر .

تفتيش على نظافة الملابس،الأظافر،نظافة اليدين ،الشعر طبعا على الصفر وعندما ينتهي الاستاذ ويبتعد كنت احمد الله.ثم يبدأ النشيد وبرنامج الصباح توجيهات من المدير والمعلمين بعدها كل منا يمسك بيد زميله إلى ساحة امام المطعم في المدرسة حيث كان كل منا يحمل كيلة من الألمنيوم مربوطة في حبل على الحزام ونمشي من امام الطباخ فيملأها حليب ..لكن كنا نحاول أن نتخلص منها بصب جزءا منها على الأرضية المغطاة بالحصى ...ولكن إذا تم رؤيتنا من قبل اي احد كانت مصيبة .. ثم نذهب الى الحنفيات ليغسل كل منا كيلته، ندخل الصفوف الحصة الأولى ثم يأتي ناطور المدرسة يحمل علبة فيها حبوب زيت السمك ويوزع حبة لكل واحد ويجب أن يتم ابتلاعها حالا ولكن أيضا كنا نكرهها فأما ان تبتلعها او تمضغها فتفوح في الصف رائحتها المزعجة ومنا من كان يتهرب من ذلك فيضعها في فمه وبعد ذلك يخرجها ويضعها في جيبه ليتخلص منها بعد ذلك.

وأجمل ما في مدرستنا ان يومي الجمعة والأحد اجازة وأعياد المسلمين والمسيحية اجازة أيضا وهناك وجبة طعام في الفرصة تقدم لبعض الطلاب المصابون بفقر الدم بتوصية من الطبيب.

في المدرسة لم يكن هناك شرطا أن يكون عمر الطالب ست سنوات ليدخل الصف الأول .. فمثلا انا دخلت المدرسة في صف بستان وعمري أربعة سنوات وتم نقلي بعد شهر إلى الصف الأول. وعندما انهينا الصف الرابع تم نقلنا إلى مدارس الوكالة ....كرهت المدرسة ففي اليوم الاول كنا نلبس ملابسنا الجديدة..... وقفنا في الطابور الصباحي وقام التمرجي برش رؤوسنا بودرة بيضاء بواسطة مضخة يدوية لها رائحة كريهة عرفنا بعد ذلك أنها دي دي تي وكانت تصل إلى كل أجزاء الجسم وحين نعرق تصبح كالخطوط على الرأس والوجه فتبدو اشكالنا مضحكة وكانت تتكرر هذه العملية كل فترة. وفي إحدى هذه الفترات هربت انا وسميح من الطابور إلى خارج المدرسة وتخلصنا من هذا العذاب تم عدنا بعد الحصة الثانية وقد تم تسجيل اسماؤنا مع من غابوا عن الرش . في اليوم التالي حيث تم تجميع الغياب وجاء التمرجي وكان عددنا ثمانية فقط فكان التمرجي كريما جدا معنا في الرش في ذلك اليوم فحرصنا ان لا نتغيب مرة أخرى.

في الصف الخامس كان صالح يجلس بجانبي في نفس البنك وهو من طلاب مدرسة الوكالة .... وهو معروف للمعلمين يسمونه تيس وهي بعكس كلمة شاطر يعني كل يوم يضرب بالعصى لانه ينقل ما يكتبه المعلم على اللوح ويخطئ في الكلمات وحين يقرأ يخطئ كثيرا. .. لكني كنت أعرف أن هناك سببا حيث كنا في المدرسة السابقة يأتي طبيب لفحص نظرنا باستمرار ويتم عمل نظارات للبعض. سألته في دكاترة بيجوا على المدرسة؟ شو يعني دكاترة عشان فحص العيون والبطن فش ولا دكتور طب قول لابوك يوخذك على دكتور العيون في الوكالة. يمكن بدك نظارة زي ما كانوا عنا يعطوا الطلاب اللي ما بيشوفوش منيح.

المهم أخده أبوه على الدكتور وطلع عنده ضعف نظر شديد وكان لا بد من النظارة وصار يشوف منيح بس شكلها مش حلو. أصبح يقرأ ويكتب بدون ما يغلط وصار من الشاطرين في الصف. لكن ما ازعجنا في مدرسة الوكالة ان تعليم اللغة الانجليزية كان يبدأ من الصف الخامس واحنا كنا نتعلم من الصف الأول الابتدائي .. ورجعنا نتعلم الانجليزي من الاول وخسرنا اجازة يوم الاحد. تعلمنا من مدرستنا الأولى الهدوء والنظام وجدنا انفسنا في مدرسة الوكالة زي المهابيل... الكل يضربنا ويقشطونا المصاري والأقلام والمحايات والمساطر والبرايات ويمزّعوا دفاترنا وكتبنا .... يعني كانوا عصابات وبعد فترة طويلة تعلمنا الزعرنة وصرنا نقدر ندافع عن حالنا اولا ثم شكلنا عصابة أقوى اخافت الجميع...وبقينا في هذه المدرسة حتى الصف السادس حيث انهينا المرحلة الابتدائية.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حكايات من المخيم  مخيم عقبة جبر حكايات من المخيم  مخيم عقبة جبر



GMT 15:46 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

التعليم عن بُعد

GMT 06:21 2019 الأحد ,09 حزيران / يونيو

الثانوية الكابوسية.. الموت قلقا

GMT 08:34 2018 الأحد ,08 إبريل / نيسان

المُعلم الكشكول!

GMT 10:35 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

الباشوات والبهاوات في الجامعات

GMT 06:17 2018 الجمعة ,02 آذار/ مارس

أبي حقًا

GMT 09:30 2017 الإثنين ,18 كانون الأول / ديسمبر

تقييم رؤساء الجامعات

GMT 06:35 2017 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

التلميذ.. ونجاح الأستاذ

لجين عمران تخطف الأضواء بإطلالات استثنائية في عيد ميلادها

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 01:18 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

عراقجي يحذر الولايات المتحدة من تداعيات اختبار إيران مجدداً
 السعودية اليوم - عراقجي يحذر الولايات المتحدة من تداعيات اختبار إيران مجدداً

GMT 09:11 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد منير يعود إلى اللهجة النوبية بأغنية «سيكر»
 السعودية اليوم - محمد منير يعود إلى اللهجة النوبية بأغنية «سيكر»

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 10:58 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الثلاثاء 6 أكتوبر/تشرين الأول 2020

GMT 16:19 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 10:03 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان 6 أكتوبر/ تشرين الأول 2020

GMT 23:21 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

مصطفى ملائكة يُعرب عن حزنه للخسارة أمام "الاتحاد"

GMT 20:13 2023 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

أمير عبد اللهيان يشيد بموقف رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي

GMT 18:26 2023 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

اشتباكات ضارية ومتصاعدة في يوم الحرب على مستشفيات غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon