تدني التعليم والدروس الخصوصية

تدني التعليم والدروس الخصوصية

تدني التعليم والدروس الخصوصية

 السعودية اليوم -

تدني التعليم والدروس الخصوصية

بقلم - عادل عامر

دولة كمصر بإعتبارها من دول العالم النامي، نجد أن الإهتمام بقضية التعليم يأتي في قمة أولويات الأجندة الاجتماعية والسياسية سواء بالنسبة للحكومة أو القطاع العائلي.

ولكن الملاحظة المهمة في هذه القضية هى أن الحلول أتت في الإطار الذاتي والشخصي، وليس في إلتقاء كل من الحكومة والقطاع العائلي من أجل ترشيد النفقات والحصول على تعليم أفضل، فالقطاع العائلي اتجه لعلاج أوجه القصور في العملية التعليمية (سواء في المدارس العامة أو القطاع الخاص) بالدروس الخصوصية، وهى الوسيلة السلبية التي تستنزف موارد القطاع العائلي وتؤثر على رفاهية ومستوى الأسرة المصرية إقتصادياً واجتماعياً.

وأي إنفاق لا يحقق مردوداً إيجابياً يمثل نوعاً من الهدر لموارد المجتمع سواء كان مصدر هذا الإنفاق الحكومة أو القطاع العائلي.

ونجد أنه في مجال التعليم يصبح هذا المبدأ أكثر أهمية لأنه يتعلق ببناء الإنسان وإعداده لمعترك الحياة.

وكتاب "كم ينفق المصريون على التعليم؟" يأتي ليلقي الضوء على قضية مهمة من قضايا التعليم في مصر، وهى الوقوف على وجه الدقة على تكلفة التعليم في مصر، سواء كان ذلك متمثلاً في حجم الإنفاق الحكومي أو إنفاق القطاع العائلي.

وعبر الأسلوب الإحصائي والتحليل العلمي، وهو ما يمثل إضافة لم تتوصل إليه الدراسات السابقة التي كانت تعتمد على أرقام تقديرية أو توهمات غير علمية، وقد اشتمل الكتاب على سبعة فصول لمعالجة قضيته.

إن الدروس الخصوصية أصبحت خطراً يهدد الأسر المصرية ويلتهم أموالها ويقضي على التعليم المصري.

أن قانون التعليم الجديد الذي تناقشه اللجنة خلال الفترة المقبلة، سوف يقضي على مثل هذا الظاهرة، من خلال ربط المقابل المادي بالأداء للمعلم، بالإضافة إلى أن القانون الجديد يتضمن عقوبات للمعلمين الذين يعطون دروس خصوصية وفي نفس الوقت فالقانون يتضمن توفير حياة كريمة، أن الدروس الخصوصية تستنزف أموال المصريين وللأسف تذهب هذا الأموال إلى فئة محدودة من المعلمين الذين يسيطرون على سوق الدروس، مجموعات التقوية غير قادرة على منافسة الدروس الخصوصية وتحتاج إلى تصور جديد ليتم تحسينها من خلال منح القائمين عليها حوافز مجزية، بالإضافة إلى بحث طرق جذب للطلاب إليها، حيث إن أولياء الأمور يثقون في الدروس الخصوصية بإعتبارها تحقق للطلاب التفوق في الإمتحانات.

• بلغ حجم إنفاق الأسر المصرية على أبنائها بالمدارس الحكومية والقومية والتعليم الفني والمعاهد المتوسطة والجامعات الحكومية ما يتراوح بين 1.1 و3.7 مليار جنيه.

• تكاليف مجموعات التقوية بالمدارس الحكومية في المتوسط 264.6 مليون جنيه.

• نفقات الإشتراك في مجموعات التقوية بالجامعات الحكومية في المتوسط 228.7 مليون جنيه.

• يقدر حجم إنفاق الأسر المصرية على التعليم الخاص ما قبل الجامعي بنحو 21 مليار جنيه، ويزداد هذا المبلغ سنوياً بنسبة تتراوح ما بين 5 و10% بخلاف الدروس الخصوصية.

·     الدروس الخصوصية التي تناولتها الدراسة  وضعت لها ثلاثة سيناريوهات للتكلفة كانت في إطار السيناريو المنخفض 4.3 مليارات جنيه، والسيناريو المتوسط 5.3 مليارات، والسيناريو المرتفع 30.6 ملياراً .

• قدر حجم إنفاق المصريين على التعليم بالجامعات والمعاهد الخاصة بما يتراوح بين 975.5 مليون جنيه وملياران جنيه.

• بلغ حجم إنفاق الأسر المصرية على الكتب الخارجية 625.1مليون جنيه.

• أما الدروس الخصوصية التي تناولتها الدراسة ( في بعدها الجغرافي "ريف وحضر"، ونوع التعليم "عام أو خاص" وداخل التعليم الخاص "عربي ولغات" أو على المستوى الجامعي) فقد وضعت لها ثلاثة سيناريوهات للتكلفة كانت في إطار السيناريو المنخفض 4.3 مليارات جنيه، والسيناريو المتوسط 5.3 مليارات، والسيناريو المرتفع 15.6 ملياراً.

فالمدرس مسؤول عن تدني التعليم لأنه لا يقوم بواجبه ويقوم بشرح مادته العلمية على أكمل وجه وذلك للبحث عن طلبه لأعطائهم دروس خصوصية ولا يراعي ضميره أمام الله في عمله الذي سيسأل عنه دون النظر لموضوع الراتب وولي الأمر مسؤول عن أولاده فلابد بأن يراجع خلفهم ويساعدهم على المذاكرة ويتابع مدرستهم ولا يترك أولاده فقط للمدرسة والدروس الخصوصية كذلك عليه دور التحفيز وحب التعليم وليس الترهيب والتهديد والتخويف والوزارة مسؤولة عن المقررات التي عفى عليها الزمن ولم تتحدث مع مرور الزمن كذلك طرق التعليم وتحفيز وتدريب المعلمين التابعين لهم كذلك رفع مستواهم المادي والمعنوي للتعليم السليم والإبتكار في توصيله للطلاب والمجتمع مسؤول عن سكوته فهذا معناه قابل بهذا الوضع وما دام قابل وساكت فيعتبر مشارك في هذه المسؤولية وليس بعيد عنها وبسبب هذه الأوضاع احتلت مصر المرتبة الأخيرة في تقرير التنافسية العالمية للتعليم الأساسي الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي هذا العام، وهو ما اعتبره مسؤولون حكوميون أمراً مجحفاً رغم إعترافهم بعدم رضاهم عن سوء مستوى التعليم المقدم والذي برروه بضعف الإمكانيات، ووضع التقرير مصر في المركز الـ 148 والأخير .

وكان التعليم المجاني من الإبتدائي إلى الجامعة العمود الفقري لإشتراكية الرئيس جمال عبد الناصر في خمسينات وستينات القرن الماضي ما أثار الأمل في إرتقاء السلم الاجتماعي لدى أولئك الذين لم يكن بمقدورهم سداد مصروفات تعليم أبنائهم. غير أنه على مر السنين عانى التعليم من مشكلتين رئيستين تزايدتا ترسخاً في البلاد: البيروقراطية والفساد.

وأصبح النظام التعليمي ضحية القرارات المركزية والمناهج القديمة المتخلفة إضافة إلى تدني مستوى تأهيل المعلمين وضعف رواتبهم.

وأصبح التلقين والحفظ عن ظهر قلب هو القاعدة الأساسية بدلاً من التفكير النقدي ونسبة النجاح في الإمتحانات تحددها الحكومة ولا تأتي تعبيراً عن النسبة الحقيقية للنجاح، بحسب المعلمين.

ويضطر المدرسون إلى تعويض ضعف رواتبهم من خلال الدروس الخصوصية ما يفقدهم الحافز والهمة للعمل في مدارسهم.

وبفعل هذه العوامل مجتمعة تضاعف عدد المدارس الخاصة وتلك التي تدرس المناهج الدولية خلال العقود الثلاثة لحكم حسني مبارك مما أدى إلى تعميق الفجوة بين الميسورين والفقراء في مصر في مجال التعليم وبالتالي في فرص العمل.

وتنفق الأسر المصرية 16.7 بالمئة من إجمالي إنفاقها السنوي على التعليم، وتشكل الدروس الخصوصية 42 بالمئة من إجمالي إنفاق الأسر المصرية على التعليم.

أن الدولة يجب عليها أن تعيد مرة أخرى مفهوم التعليم بأنه حق وليس سلعة وبالتالي تصبح المدرسة داعمة للتعليم والتعلم وصديقة للطالب وأيضاً التقليل من كثافة الفصول وتغيير المناهج بشكل يجعلها غير قائمة على الحفظ وتغيير شكل الإمتحانات ومنظومة التقويم يجب أن يعاد النظر فيها مرة أخرى بمعنى تغيير نظام التعليم كاملاً حتى تكون قادرة على تغيير ومواجهة ظاهرة الدروس الخصوصية.

إن إعتماد الطلاب على الدروس الخصوصية والإمتناع عن الذهاب للمدارس بسبب فشل التعليم المصري فالدولة المصرية من عشرات السنين ترسخ مفهوم التعليم على أنه سلعة وليس حق بمعنى أن الناس تقوم ببذل المال لأجل تعليم أولادهم سواء كان في المدارس التجريبية أم المدارس الدولية أم الخاصة إلخ... وبالتالي أصبحت هناك ثقافة معاملة التعليم على أنه سعلة.

وهناك عاملين قد يحدان من إنتشار هذه الظاهرة، وإن كان القضاء عليها ضرباً من الخيال، أحد هذين العاملين هو ضرورة مراجعة مناهجنا التعليمية مراجعة شاملة، وتطويرها بحيث نجعلها أكثر تشويقاً وأسهل فهماً، وإدخال التكنولوجيا الحديثة في تدريسها.

أما العامل الآخر فهو إعتماد أسلوب التقييم المستمر الذي يمتد على مدار العام لمتابعة تحصيل الطالب والطالبة في أوقات وظروف مختلفة من العام، وتقليل نسبة الدرجات التي تعتمد على تحصيل الطالب في الإمتحانات النهائية، يضاف إلى ذلك الإهتمام بتطوير قدرات المعلمين والمعلمات، وتوفير دورات تدريبية لهم لمواكبة المستجدات التعليمية والطرق العلمية الحديثة في التدريس.

الأمر يستلزم رفع المستوى المادي للمعلم حتى لا يلهث وراء الدروس الخصوصية لجمع المال، فضلاً عن ضرورة تكثيف الرقابة علي العملية التعليمية وتوعية أولياء الأمور بخطورة الدرس الخصوصي على شخصية الطالب الذي أصبح إتكالياً يبحث عن السهل دائماً.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تدني التعليم والدروس الخصوصية تدني التعليم والدروس الخصوصية



GMT 06:43 2017 الجمعة ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

الإرشاد النفسي والتربوي

GMT 23:07 2017 الجمعة ,08 أيلول / سبتمبر

لن أعود إلى المدرسة اليوم

GMT 23:19 2017 الخميس ,07 أيلول / سبتمبر

لهذه الأسباب أدعم الدكتور طارق شوقي

GMT 21:59 2017 الخميس ,31 آب / أغسطس

نصائح للأخوة معلمي الحاسب

لجين عمران تخطف الأضواء بإطلالات استثنائية في عيد ميلادها

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 06:19 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

أسرار الفخامة في إطلالات سهرات نوال الكويتية
 السعودية اليوم - أسرار الفخامة في إطلالات سهرات نوال الكويتية

GMT 06:30 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

أخطاء شائعة تهدد حياة نبات الصبار وكيفية تجنبها
 السعودية اليوم - أخطاء شائعة تهدد حياة نبات الصبار وكيفية تجنبها

GMT 01:18 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

عراقجي يحذر الولايات المتحدة من تداعيات اختبار إيران مجدداً
 السعودية اليوم - عراقجي يحذر الولايات المتحدة من تداعيات اختبار إيران مجدداً

GMT 09:11 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد منير يعود إلى اللهجة النوبية بأغنية «سيكر»
 السعودية اليوم - محمد منير يعود إلى اللهجة النوبية بأغنية «سيكر»

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن
 السعودية اليوم - قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن

GMT 09:05 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

نيسان تكشف عن سيارة NX7 الرياضة الجديدة
 السعودية اليوم - نيسان تكشف عن سيارة NX7 الرياضة الجديدة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 10:58 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الثلاثاء 6 أكتوبر/تشرين الأول 2020

GMT 16:19 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 10:03 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان 6 أكتوبر/ تشرين الأول 2020

GMT 23:21 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

مصطفى ملائكة يُعرب عن حزنه للخسارة أمام "الاتحاد"

GMT 20:13 2023 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

أمير عبد اللهيان يشيد بموقف رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي

GMT 18:26 2023 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

اشتباكات ضارية ومتصاعدة في يوم الحرب على مستشفيات غزة

GMT 10:14 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

التعليق الأول من بيب غوارديولا على دموع كلوب

GMT 12:19 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

إليك 7 أشياء ربما لا تعرفها عن "واتس آب"

GMT 05:50 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تقرير يكشف فوائد السمسم على صحة الجسم والبشرة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon