في الزواج المبكر
البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح ترمب يحذر العراق من إعادة تنصيب نوري المالكي رئيسا للوزراء الأمن الوطني العراقي يلقى القبض على مسلح داعش بحزام ناسف في الأنبار إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين
أخر الأخبار

في الزواج المبكر

في الزواج المبكر

 السعودية اليوم -

في الزواج المبكر

بقلم : رياض صبح

لم اعتد ان اناقش مسائل حقوق الإنسان من منظور شرعي، ولكن ما دفعني هو أن الحجة الرئيسية للقانون الذي يجيز الزواج بسن 15 هو سند الشريعة الإسلامية، ويمكن مناقشة الموضوع بالتالي:

أولا: إن الفقه الإسلامي هو السند لحجة الزواج المبكر،  والفقه أعد بظروف زمانية قبل أكثر من ألف عام، وهو ما كان يتناسب مع الثقافة العامة للمجتمع ومع قدرة الفرد على الإنتاج الزراعي والرعوي بعمر صغير، حيث يستطيع آنذاك الشاب الذكر أن ينتج زراعيا ورعويا بعمر 15 سنة وذلك بالقيام بالفلاحة والرعي، كما أن الفتاة كانت تستطيع القيام بالأعمال المنزلية وكذلك رعاية الدواجن والرعي والزراعة بذات العمر أيضا. إلا أن هذا الوضع قد تغير فلا يستقيم مع الدور الإنتاجي في العصر الرأسمالي، حيث أن الطفل ينهي دراسته المدرسية بعمر 18 كحد أدنى ناهيك عن الدراسة الجامعية ومرحلة البطالة بعد التخرج، الأمر الذي يرفع فعليا وواقعيا القدرة على الإنتاج إلى أكثر من ذلك بكثير، وبالتالي ارتفع سن الزواج فعليا إلى متوسط عمري لا يقل عن 28 عاما، وبالتالي فإن الطفل بعمر 15 سنة يكون لديه ( ربما) القدرة الجنسية على النكاح، ولكن غير قادر على الإعالة وتأسيس ورعاية الأسرة سواء أكان ذكرا أم أنثى، لأن متطلبات الأسرة أكبر بكثير من الدور الجنسي الذي تختص به الحيوانات على غير الدور الواسع للإنسان في أسرته.

ثانيا: استند الفقه الإسلامي على مبدأ التشجيع على الزواج عموما وهو أمر حسن، ولكن إصراره على عمر 15 سنه كأهلية للزواج استنادا إلى حديث الرسول، حيث أن هذا الحديث لم يحدد سنا للزواج وإنما اشترط الباءة للزواج، والباءة تعني القدرة، والتي تشمل الجنس والعمل أو الإنتاج وأيضا النمو العقلي والخلقي، وهو ما لا يتوافر في عصرنا هذا في عمر الطفل 15 سنة كما أسلفنا توضيحا، والأمر الآخر أن الحديث يخاطب الشباب، وهي تشمل الذكور والإناث وليست حصرية بالذكور.

ثالثا: إن أصل الزواج في القرآن الكريم هو مبدأ - كما وصفه القرآن- "بالميثاق الغليظ" مؤكدين على أن الأساس هو الميثاق وليس العقد الذي اجتهده الفقهاء، حيث لم يرد عقد الزواج في القرآن الكريم، والفرق بينهما هو أن العقد يحدد الإلتزامات، بينما يركز الميثاق على العلاقة والتفاهم والمودة والرحمة، ولا يمكن تحقيق الوصول إلى الميثاق الا بموافقة تامه للزوجين والتي تحتاج إلى موافقة تامة لشخص كامل الأهلية، ومؤكدين على أن التزام الميثاق لا يقبل التوكيل كما العقد الذي يقبل التوكيل، بمعنى ضرورة حضور الزوجين مقابل بعضهما وموافقتهم موافقه فعليه كاملة الأهلية في تأكيد علاقة المودة والرحمة ( بمعنى التفاهم القيمي والرابط الأخلاقي والاجتماعي في الزواج) وهذه الأهلية للميثاق يصعب توفيرها بعمر الطفولة بل ينبغي أن يكون لشخص بالغًا بلوغا تاما ولديه وعي لمتطلبات الحياة والقيم التي تربط الزواج.

فأمام كل هذه المعطيات فإنني استغرب الإصرار على المرجعية الفقهية كشرط لقانون الأحوال الشخصية في أهلية الزواج من الناحية العمرية، دون الالتفات إلى المرجعية الأساس وهي القرآن بالدرجة الأولى والسنة النبوية بالدرجة الثانية، وإذا كان للفقهاء في الماضي لهم مبرراتهم ( رغم عدم توافقي التام معها)، فإن مرجعيتهم ليست سوى اجتهاد لا يلزمني بشيء ما دامت المرجعية الأساس (القرآن) لم تلزمني بقولهم. وعليه ادعو كل المعنيين بقانون الأحوال الشخصية إلى ضرورة إعادة النظر بالأمر ورفع الحد الأدنى لسن الزواج إلى 18 عاما توافقا مع القرآن والسنة، ومع اتفاقية حقوق الطفل التي صادق عليها الأردن.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في الزواج المبكر في الزواج المبكر



GMT 14:02 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

الفالنتين والأوهام التي تنهي العلاقات

GMT 11:23 2021 الإثنين ,04 كانون الثاني / يناير

عنف الطفولة يتحول جحيم السيكوباتية

GMT 11:44 2019 السبت ,07 أيلول / سبتمبر

الهولوجرام والسحر في العصر الحديث

GMT 01:41 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

المعنفات وبيوت الرعاية وخطوات الإصلاح

GMT 17:56 2019 الثلاثاء ,28 أيار / مايو

عالم الأمومة المفخخ

GMT 11:05 2019 الإثنين ,20 أيار / مايو

أجيال

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 12:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 السعودية اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 20:09 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

نتنياهو يتعهد بعدم السماح بإقامة دولة فلسطينية في قطاع غزة
 السعودية اليوم - نتنياهو يتعهد بعدم السماح بإقامة دولة فلسطينية في قطاع غزة

GMT 07:30 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

طالبات بجامعة تبوك ينظمن يومًا تعريفيًا عن التبرع بالأعضاء

GMT 02:45 2017 السبت ,22 تموز / يوليو

تعرفي إلى أهم قواعد و إتيكيت عيادة المريض

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 23:58 2018 الأحد ,02 كانون الأول / ديسمبر

استعيدي علاقتك الحميمة بزوجك بعد الولادة بهذه الخطوات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon