صوت بارد

صوت بارد!!

صوت بارد!!

 السعودية اليوم -

صوت بارد

بقلم : عالية طالب

هل يمكن للصوت  أن يحمل صفة البرودة والحرارة؟ وهل يمكن للمرأة أن تحمل صفة الحضور إن غابت وإن حضرت؟! السؤال الأول نستشفه من خفوت صوت المرأة في مجتمع ما زال يؤمن بأن صوتها "عورة" وعليها ان تجعله دافئا، خافتا، اقرب للهمس من الوضوح، وهو ما جعله ينسحب الى ادوارها الفعلية في المجتمع والسياسة والعمل والعائلة، وهو ما جعلها ايضا تحمل صفة "الوقاحة" إن علا صوتها بأكثر مما سمحت به الموجات المجتمعية، وهو ما الصق ببعض النساء ممن حاولن ان يجتزن عتبة المسموح ضمن الادوار المرسومة "بجهل من رسموها" وباتت الصفات والنعوت تتقافز ذات اليمين والشمال وهي تحاول ارجاع  ذات المرأة الى الهمس الغائب بين الوضوح والصمت المرتبك.

فيما يحتلّ السؤال الثاني وجوده في كامل صفحات المجتمع عدا وجودها اسريا فهي خيمة البيت وسوره العالي وهي الحاضر الدائم في كل تفاصيله وان غابت انتشرت الفوضى وعم الارباك والتشتت ولا يمكن ارجاع الامور إلى نصابها إلا بعودتها او بالسير على منهجها ذاته رغم العقبات التي تتأتى من عدم التطابق الحرفي.

هل وجود المرأة الفاعل داخل اسرتها يمثل كل وظيفتها الانسانية إذن ! وهل وجودها خارج هذه المنظومة يحقق الارباك على الصعيدين (داخل الأسرة ومكان العمل) وهل انحياز الرجل لذكوريته وتسلطه الشرقي جعل المحددات مقبولة في زمن تتشارك فيه المرأة مع الرجل في توفير المال والادارة والتنظيم الحقيقي للاسرة والعمل على حد سواء؟!

من وزّع الادوار؟ ومن قبل بها؟ ولماذا تصمت المرأة عن دورها الحقيقي داخل وخارج الأسرة؟ ولماذا تأخذ المرأة حصة كبيرة في العمل المزدوج وتوفير دخل الأسرة وترتيب اوضاعها، وفي الوقت نفسه يبقى صوتها خافتا وثانويا وغير مقبول ان ارتفع ليؤشر مدى اهمية دوره وتاثير غيابه السلبي واهمية حضوره الايجابي ! ولماذا يبقى الرجل منتشيا بدوره الذي استروح الركون اليه وهو يحمل صفة الذكورة حتى وان كانت رجولة قاصرة عن اداء دورها في الانفاق والمشاركة الفعلية في ادارة شؤون الاسرة وترتيب اوضاعها بذات الطريقة الناجعة التي تؤديها المرأة ويفشل الرجل في ادائها حتى ولو كانت نسبته 30% وليس 100% كما هو دور المرأة فيها.

سيدتي، ليبقى صوتك رائقًا بصوته الرخيم وانت تنشرين عطاءك الوفير في أي مكان تكونين فيه داخل وخارج الأسرة فبدونك لا يتحقّق الكمال ولا تكتمل الأدوار ابداً.

alsaudiatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صوت بارد صوت بارد



GMT 14:02 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

الفالنتين والأوهام التي تنهي العلاقات

GMT 11:23 2021 الإثنين ,04 كانون الثاني / يناير

عنف الطفولة يتحول جحيم السيكوباتية

GMT 11:44 2019 السبت ,07 أيلول / سبتمبر

الهولوجرام والسحر في العصر الحديث

GMT 01:41 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

المعنفات وبيوت الرعاية وخطوات الإصلاح

GMT 17:56 2019 الثلاثاء ,28 أيار / مايو

عالم الأمومة المفخخ

GMT 11:05 2019 الإثنين ,20 أيار / مايو

أجيال

لجين عمران تخطف الأضواء بإطلالات استثنائية في عيد ميلادها

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 01:34 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل
 السعودية اليوم - إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon