إسرائيل تفاوض نفسها وتقايض أرض الفلسطينيين بأرضهم

إسرائيل تفاوض نفسها وتقايض أرض الفلسطينيين بأرضهم

إسرائيل تفاوض نفسها وتقايض أرض الفلسطينيين بأرضهم

 السعودية اليوم -

إسرائيل تفاوض نفسها وتقايض أرض الفلسطينيين بأرضهم

عريب الرنتاوي
عريب الرنتاوي

ما الذي تقترحه "حمائم" الائتلاف اليمني الحاكم في إسرائيل على الفلسطينيين؟ ...أقصد بـ"الحمائم" غانتس وأشكنازي (أزرق – أبيض)، وأقصد باقتراحهما ما سربته وسائل إعلام عبرية، عن "عرض" تقدم به الرجلان، أو بصدد التقدم به، ويقضي بمبادلة الكتل الاستيطانية الكبرى المنوي ضمها، بتغيير مكانة بعض أراضي الضفة الغربية من (ج) إلى (أ) أو (ب)، ليتسنى لهم إنشاء مناطق صناعية وتجمعات سكنية عليها.
 
إسرائيل تفاوض نفسها حول خطة الضم القادمة، بمعزل عن الفلسطينيين والعرب، وبالضد منهم وعلى حساب حقوقهم، وعندما تقرر إجراء "مقايضة" معهم، تبادلهم أرضهم بأرضهم، لا أتحدث هنا عن أرض فلسطين التاريخية، بل عن جغرافيا الضفة الغربية ذاتها: دعونا نلحق المستوطنات الكبرى على أراضي 67 بالسيادة الإسرائيلية، لنمنحكم بدلاً عنها حق التصرف على مساحة من ضمن أراضي 67 وليس من خارجها...أية وقاحة هذه؟
 
لا ندري إن كان نتنياهو قد منح ضوءاً أخضر لهذا "الكرم الحاتمي" الذي تفتقت عنه قريحة شريكيه في الائتلاف، ووزيري خارجيته ودفاعه، ولا أدري أن كانت التسريبات حقيقية أم "مفبركة"، عن قصد بغرض استخدامها كـ"بالون اختبار" لردود الأفعال الفلسطينية أو من دونه كأن تكون مجرد "اجتهاد" من وسائل الاعلام التي أوردتها.
 
أيا يكن من أمر، فثمة قدر هائل من "الغرائب" التي تصدر عن دولة "الاحتلال الأخير" في العالم، ولا أظن أن التاريخ الكولونيالي للدول المستعمِرة والمستعمَرة، قد شهد ممارسات من هذا النوع: "المُحتل" يفاوض نفسه، ويتوصل إلى تسويات وصفقات بين أطرافه ومكوناته، ثم يعرض على الأمة الخاضعة للاحتلال، مقايضات من هذا النوع.
 
مع ذلك، لا يتورع أشكنازي، مثله مثل رفيقه غانتس، عن تقديم نفسه بصورة تختلف عن رئيسه، رئيس الحكومة، بل أنه لا يتردد في اقتراح زيارات لعواصم عربية، بوصفه الوجه الأكثر اعتدالاً لحكومة نتنياهو، وعلى أمل أن يسجل المزيد من الاختراقات التطبيعية في علاقات كيانه مع هذه الدول، وذر المزيد من الرماد في عيون أصحاب القرار، وتسجيل اختراقات في الجدران العربية، تجعل قرار الضم يمر بأقل قدر من ردود الأفعال الغاضبة، بل وربما الادعاء، كما حصل من قبل، بأن "الضم" يتم بضوء أخضر عربي، حتى من تلك الدول التي تجادل ضده علناً.
 
قبل أشكنازي، كان غانتس، يخاطب المستوطنين، مهدئاً روعهم: لا ترفضوا ما يقدم لكم، خذوه وطالبوا بالمزيد، هذه كانت رسالة "الحمائمي" بيني غانتس لصقور المستوطنين وقادتهم...ثم نرى الرجل لا يتورع عن رفع سماعة الهاتف، مقدماً نفسه للفلسطينيين والعرب، بوصفه "حمامة السلام" تلك...يبدو أن "هارتس" صدقت في توصيف مآلات غانتس السياسية: من خصم لنتنياهو وداعية لإسقاطه، إلى "معاون" له، من رتبة متدنية.
 
والحقيقة أن التعويل على الثنائي غانتس – أشكنازي، مجرمّيْ حروب غزة ولبنان، هو تعويل "الواهم" و"العاجز"...نتنياهو مازال "ملك اللعبة"، المسيطر عليها، والقادر على تحريك أطرافها كما البيادق على رقعة الشطرنج...آخر تسريبات مكتبه، عرضاً قدمه لغانتس لخلافة رؤوفين ريفلين في رئاسة إسرائيل، نظير تخليه عن اتفاق "التناوب" الذي جاء بهما إلى الحكومة.
 
أيام قلائل ويتصاعد "الدخان الأبيض" من مجمع صنع القرار في الدولة العبرية، وسنعرف أين رست سفن الائتلاف الحاكم فيما خص التهام المزيد من أراضي الفلسطينيين وحقوقهم...أيام قلائل، وتتضح الكيفية التي سيتعامل بها ترامب مع أمرٍ كهذا، وكيف سيكيفه لصالح حملته الانتخابية، التي ثبت بالملموس أنها عنده "مبتدأ الخطاب وخبره"، حتى وإن كانت على حساب مصالح الدولة الأعظم وحليفتها الاستراتيجية المدللة.

 

arabstoday

GMT 15:22 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

بماذا ولماذا ستنصر روسيا والصين إيران؟!

GMT 10:40 2026 الخميس ,19 شباط / فبراير

السعودية تقلب المعادلة

GMT 08:55 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عن الحالتين الفلسطينية والسودانية

GMT 00:55 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

«الرؤية»... ما لم يفهمه الغافلون

GMT 11:45 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إسرائيل تفاوض نفسها وتقايض أرض الفلسطينيين بأرضهم إسرائيل تفاوض نفسها وتقايض أرض الفلسطينيين بأرضهم



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 11:41 2021 الأربعاء ,03 شباط / فبراير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 05:26 2012 السبت ,22 كانون الأول / ديسمبر

"بورش كايين 2013" تنطلق في أميركا كانون الثاني

GMT 23:21 2019 السبت ,10 آب / أغسطس

طرق إختيار ملابس ملائمة لحجم وشكل جسدك

GMT 08:45 2019 الخميس ,30 أيار / مايو

موقعة إنجليزية فى مدريد

GMT 17:17 2019 الأحد ,21 إبريل / نيسان

ليفربول يتخطى حاجز كارديف ويستعيد الصدارة

GMT 18:57 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

هواوي تطرح واجهة التشغيل الجديدة EMUI 9.0

GMT 21:15 2015 الأربعاء ,04 شباط / فبراير

الأديب مبارك ربيع يصدر ثلاثية "درب السلطان"

GMT 07:09 2013 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

عشر طرق لتجديد منزلك دون إنفاق أي أموال

GMT 14:46 2015 الإثنين ,16 آذار/ مارس

نصائح للحصول على بشرة متألقة

GMT 21:15 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

بويول وتوتي يشاركان في مباراة خيرية في جورجيا

GMT 03:06 2013 الجمعة ,12 إبريل / نيسان

جرارات "يونيموغ" تعود من جديد في 2012

GMT 22:03 2016 الإثنين ,05 أيلول / سبتمبر

مهرجان العنب" ساحة للاحتفالات الشعبية في بني سعد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon