الخائن «بطل» غير ممكن
اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور مأساة في الغردقة سائح ألماني يلقى حتفه بلدغة كوبرا خلال عرض ترفيهي أمام الجمهور الإمارات تعلن انسحابها من أوبك وأوبك بلس بدءا من مايو 2026 في خطوة استراتيجية لإعادة رسم سياسة الطاقة يويفا يحذر إيطاليا من عواقب خطيرة تهدد يورو 2032 ومشاركة الأندية الأوروبية
أخر الأخبار

الخائن «بطل»؟ غير ممكن

الخائن «بطل»؟ غير ممكن

 السعودية اليوم -

الخائن «بطل» غير ممكن

بكر عويضة
بقلم - بكر عويضة

السبت الماضي، نعت بريطانيا جورج بليك، مواطنها السابق، قبل أن يلتحق بالاتحاد السوفياتي، فصبت عليه أشد اللعنات، إذ ذكرت الناس، إن نسوا، أنه «خائن» تجسس لحساب موسكو، فيما هو في الأصل جاسوس بريطاني يعمل ضمن جهاز «إم آي 6»، فأمد العدو الروسي بمعلومات، تسبب معظمها في إعدام مئات من عملاء ذلك الجهاز في أماكن عدة من أوروبا. في المقابل، نعت موسكو أيضاً العجوز الراحل عن ثمانية وتسعين عاماً، فأكدت من جانبها أنه «بطل»، وفي رثاء قيصر الكرملين له، لم يتردد الرئيس فلاديمير بوتين في عده «أسطورة»، ولا غرابة في ذلك، إذ هو مثله، جاسوس في الأساس، اقتحم العمل السياسي من قلاع «كي جي بي»، فما العجب أن يتم تطريز رثاء الكرملين بفخم القول من نوع: «ستظل ذكرى هذه الشخصية الأسطورية حية في قلوبنا»؟ إنما، هل يستحق الموضوع كل هذا الاهتمام؟ في الواقع، عند تأمل وقائع مماثلة عبر مراحل مختلفة، يمكن القول إن الأمر ليس بجديد. أما إذا تجاوز المرء حالة جورج بليك، كفرد، ومن قبله كيم فيلبي، مواطنه المماثل له في خيانة بلده والانحياز إلى عدوه، وكذلك كل من ماثلهما، إذ ذاك، فقد يجوز القول إن الظاهرة في حد ذاتها، تستحق التوقف عندها.
في معظم الحالات التي تشابه ما أقدم عليه جورج بليك، أو كيم فيلبي، وغيرهما ممن يشبهانهما، سواء في بريطانيا أو غيرها، يمكن بوضوح ملاحظة أن الذي يقرر ركوب حصان الخيانة، والفرار إلى معسكر العدو، لن يفتقر إلى أسباب يتصور أنها تكفي لتبرير فعل خائن يريد أن يشتري به وسام «بطل». الانتماء الآيديولوجي أحد تلك الأسباب. كما أن بليك وفيلبي شدهما الهوى السياسي بعيداً عن الدار، حيث الوطن والأهل، مرتع الصبا وترعرع الشباب، فظن كل منهما أن النظام الماركسي هو المؤهل لإصلاح ما تصورا أنه خلل يعانيه بلدهما، كذلك يفعل التأدلج الغريب عن تراث أي مجتمع، الفعل ذاته في عقول شبان وشابات فيلقي بهم وبهن في شباك تنتظر ضحاياها كي تغرر بها، تلغم أدمغتها بكلام جداً خطير، واهم جداً، بل خاطئ، أساساً، ومحرف للسوي من المفاهيم؛ من مثل أن الوطن ليس مجرد التراب، ولا مرقد الآباء والأجداد، ولا منابع الموروث من صحيح وموثوق العلم، إنما الوطن هو أولاً حضن ما تؤمن به، فالشيوعية، مثلاً، وطن الشيوعي، الأول، والإسلام السياسي كذلك عند ذوي المناهج المتأسلمة، وأيضاً الوطن هو النظام الرأسمالي لدى المحورين الرأسمالية من منهاج اقتصاد السوق، ومبدأ العرض والطلب، إلى تعنت حزبي ضيق، بلا عقل منفتح على آفاق التطور يتيح النظر إلى احتياجات قطاع الفقراء، ومحدودي الدخل، في المجتمع، فيلبي تطلعات الناس.
معروف كم عانى العالم العربي من مشكلات التجاذب العقائدي، ومعروف كذلك كم من حالة اختراق أمني تشبه فعلة جورج بليك مرت بأكثر من بلد عربي. ليس من ضرورة لإعادة التذكير بأسماء صار الحكم لها، أو عليها، ملك محاكم الآتي من أيام تتيح ظروفها، بحق، وضوح الرؤية بلا رقيب سوى وازع الضمير وحده. واضح أيضاً كم جر تقديم صالح الانتماء العقائدي على الولاء لمصالح الوطن أولاً، من مصائب في أغلب بلاد العرب، بل والمسلمين عموماً. هنا، كذلك، ليس ثمة ضرورة توجب تسمية تنظيمات، أو أحزاب بعينها، إذ يكفي النظر إلى ألوان راياتها، والإصغاء إلى أدبيات منابرها، حتى يصدع السؤال واضحاً؛ أحقاً هذا الحزب، أو ذاك التنظيم، ينتمي إلى قوم بلده بالفعل، أم أنه مجرد تابع لمن يدفع، فيوجه، ثم يأمر، من بعيد؟ الأرجح أن الناس، في معظمهم، يعرفون، وقد قيل منذ زمن قديم؛ يمكن خداع بعض الناس بعضاً من الوقت، لكن ليس ممكناً خداع كل الناس كل الوقت، أو؛ وهو أجمل، كما قال ابن الرومي، شاعرنا العباسي الجميل، في أبياته المحفورة في ذاكرتنا منذ التعليم الابتدائي: «ولي وطن آليت ألا أبيعه/ وألا أرى غيري له الدهر مالكا/ عهدت به شرخ الشباب ونعمةً/ كنعمة قوم أصبحوا في ظلالكا/ وحبب أوطان الرجال إليهم/ مآرب قضاها الشباب هنالكا/ إذا ذكروا أوطانهم ذكرتهم/ عهود الصبا فيها فحنوا لذالكا/ فقد ألفته النفس حتى كأنه/ لها جسد إن بأن غودر هالكا». كل عام جديد، وأوطانكم كلها ترفل بجديد الخير.

arabstoday

GMT 15:22 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

بماذا ولماذا ستنصر روسيا والصين إيران؟!

GMT 10:40 2026 الخميس ,19 شباط / فبراير

السعودية تقلب المعادلة

GMT 08:55 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عن الحالتين الفلسطينية والسودانية

GMT 00:55 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

«الرؤية»... ما لم يفهمه الغافلون

GMT 11:45 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الخائن «بطل» غير ممكن الخائن «بطل» غير ممكن



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:25 2019 الأحد ,17 آذار/ مارس

كاكا يُعلق على تعويض زيدان لرحيل رونالدو

GMT 09:50 2016 الأربعاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

أودي R8 Spyder تنافس "لامبورغيني" في ملعبها

GMT 09:43 2017 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

كوريا الجنوبية تعتزم تطوير شاحنة خفيفة تعمل بالكهرباء

GMT 00:44 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أسباب خلود زوجك إلى النوم بعد العلاقة الحميمة

GMT 13:27 2017 الأحد ,17 أيلول / سبتمبر

المثل الشهير "يخلق من الشبه 40" يتحقق مع هؤلاء

GMT 08:24 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

فوائد العسل للأظافر مدهشة وفعالة

GMT 17:49 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

عمر هوساوي ينفي وجود خلافات مع إدارة النصر

GMT 21:30 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

خطوات تجعل العلاقة الحميمة أروع في المنزل

GMT 01:01 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

دراسة جديدة تكشف أسباب عدم تركيز العين مع المتحدثين

GMT 01:02 2016 الأحد ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

عاصي الحلاني سعيد باستقبال الجمهور وبتكريمه في المهرجان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon