مطلب «حماس» لوقف الحرب

مطلب «حماس» لوقف الحرب

مطلب «حماس» لوقف الحرب

 السعودية اليوم -

مطلب «حماس» لوقف الحرب

بقلم - بكر عويضة

 

وفقاً لما نُقل عن أحد قادة «حماس» في لبنان، الذي كان يتحدث، قبل بضعة أيام، في مؤتمر صحافي ببيروت، فإن «مطلب الحركة لوقف الحرب هو إنهاء الاحتلال، وعودة اللاجئين، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة». شكراً لك سيد أسامة حمدان. للشكر سببان؛ أولهما قديم، وثانيهما جديد. أما الأول فهو تذكيرك بما كان معلوماً، من قبل نشوء «حماس» خواتيم سنة 1987، عشية انطلاق الانتفاضة الأولى ضد الاحتلال الإسرائيلي من قطاع غزة، على نحو عفوي فاجأ يومذاك حتى قيادات الفصائل الفلسطينية، ثم انتشارها في أرجاء الأرض المحتلة كلها. المعلوم المُشار إليه هنا، هو مطالبة الفلسطينيين والعرب والمسلمين، بقيام دولة فلسطينية مستقلة، ضمن حدود الرابع من يونيو (حزيران) 1967، تكون القدس الشرقية عاصمتها، بعدما يتم انسحاب كل قوات الاحتلال الإسرائيلي، على أساس أن قيامها سوف يفضي بدوره إلى سلام شامل يضع حداً للصراع العربي - الإسرائيلي ككل.

ثاني الأسباب أن قيادياً من «حماس» وضع الشرط المطلوب لإيقاف أحدث حروب الحركة ضد إسرائيل، بعدما بدأتها بهجوم مباغت وغير مسبوق، حجماً، وتخطيطاً، وتنفيذاً، وتأثيراً، يوم السابع من الشهر الحالي. تحديد الشرط مهم في حد ذاته، فهو، إذا ثبت أنه استراتيجي فعلاً، ينبئ الناس بأن لدى «حماس» هدفاً لهجومها ذاك. الهدف هنا هو ما يشير إليه المختصون بتعبير «ENDGAME»، بمعنى أن كل طرف يشارك، أو قل يتورط، بأي لعب سياسي، يجب ألا يعبث، بل يقتحم الميدان مدركاً لما قد يترتب على ما هو مقبل عليه. في ضوء ما سبق، يمكن التوفيق بين كلام أسامة حمدان، وقول السيد خالد مشعل، «رئيس الحركة في الخارج»، خلال مقابلة أجرتها معه قناة «العربية»، إن الهجوم كان «مغامرة مدروسة»، مؤكداً التالي: «نعرف جيداً تبعات عمليتنا يوم 7 أكتوبر (تشرين الأول)».

كلام الاثنين، مشعل وحمدان، مهم للغاية، إذ قد يعين على فهم الغاية مما يجري، ولذا من الضروري أن يوثق تاريخياً، فلا أحد يعلم، حتى الآن، على وجه اليقين، نتائج نهايات المسلسل الذي بدأت فصوله في التدحرج قبل تسعة عشر يوماً. نتيجة للحيرة، ترى وتسمع كيف أن الناس تضرب الأخماس في الأسداس، وتخوض مغامرات تخمين، منها ما يتوقع ألا تقل الخاتمة كارثياً عن نكبة فلسطين الأولى (1948)، ومنها ما يشير إلى احتمال أن تتمخض عن خريطة جديدة للمنطقة بين رفح، ووادي غزة، وأقصى شمال القطاع، تفرض واقعاً يفاجئ الجميع.

مهم أيضاً ملاحظة كلام «حماس» عن مطلب «الدولة الفلسطينية المستقلة». المُفترض هو أن ميثاق الحركة يتعارض مع هذا التصور أساساً، من منطلق رفض «حل الدولتين»، الذي قبلته منظمة التحرير الفلسطينية، ووافق عليه المجتمع الدولي، بينما ترفضه إسرائيل. اعتراض «حماس» ينهض على أساس أن أرض فلسطين، كلٌّ لا يتجزأ، ثم إنها عند الأشد تمسكاً بالمنهج ذاته «وقف إسلامي»، ليس من حق الفلسطينيين أنفسهم التصرف فيها وحدهم. ضمن هذا السياق، بالوسع التوصل إلى القول إن مطلب «الدولة الفلسطينية المستقلة» ليس من ابتكار «حماس»، بل هي رفضته في السابق، حتى قبل نشأتها، عندما سبقها إليه الجميع، فهل كان ضرورياً أن يحصل ما حصل حتى الآن، كي يصبح هذا المطلب هو شرط وقف الحرب؟ ربما الإجابة نعم. فبصرف النظر عن الاتفاق أو الاختلاف مع قيادة «حماس»، واضح أنها نجحت في إعادة تذكير العالم بضرورة إيجاد حل لقضية فلسطين، حتى لو كان المقابل هو الدفع بها إلى نوع من التصفية، خصوصاً إذا جاء الحل في صيغة إنشاء «دويلة» على ما يتبقى من ركام قطاع غزة، بعدما تصمت المدافع. كم هي مرعبة التساؤلات التي تبحث عن إجابات مقنعة.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مطلب «حماس» لوقف الحرب مطلب «حماس» لوقف الحرب



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 04:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا
 السعودية اليوم - الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon