الفلسطيني والإماراتي معذوران
أمر ملكي بتأسيس جامعة الرياض للفنون تحت إشراف وزارة الثقافة اندلاع حريق في إمارة الفجيرة جراء سقوط شظايا عقب اعتراض طائرة مسيّرة دون إصابات السلطات القطرية تُخلي أجزاء من حي مشيرب و"مدينة التعليم" في الدوحة تصعيد عسكري خطير بين أفغانستان وباكستان بعد تبادل الغارات الجوية والردود المسلحة إيران تعتقل شخصا بعد توفير الإنترنت عبر ستارلينك في ظل انقطاع واسع للشبكة داخل البلاد استشهاد 6 لبنانيين بينهم طفلة في النبطية وإسرائيل تعلن مقتل أكثر من 350 من حزب الله منذ تجدد القتال إلغاء سباقي الفورمولا 1 في البحرين والسعودية المقرر إقامتهما الشهر المقبل تجاوز قتلى الحرب على إيران ألفي شخص مع اتساع رقعة النزاع وسقوط ضحايا في عدة دول بالمنطقة برشلونة ينعى رئيسه السابق إنريك رينا مارتينيز بعد مسيرة قاد خلالها النادي في مرحلة انتقالية حساسة روسيا تحظر عرض فيلم نورمبرغ من بطولة راسل كرو بسبب جدل حول تشويه دور الاتحاد السوفيتي في محاكمات النازية
أخر الأخبار

الفلسطيني والإماراتي معذوران

الفلسطيني والإماراتي معذوران

 السعودية اليوم -

الفلسطيني والإماراتي معذوران

بكر عويضة
بقلم:بكر عويضة

إذنْ، تم الأمر. حطت أول من أمس طائرة «العال» بمطار أبوظبي بعدما أتمت الرحلة رقم «LY971» من مطار تل أبيب. حسناً، ما الذي سوف يترتب على ما حصل، ماذا بعد؟ بدءاً، ربما ليس ثمة خطأ أن أعود بشريط الأحداث عدداً من الأعوام، ولو من باب التذكير. على متن إحدى طائرات «مصر للطيران»، قبل ثلاثة وأربعين عاماً (1977/11/19) هبط رئيس جمهورية مصر العربية، آنذاك، محمد أنور السادات في مطار بن غوريون، فيما اصطف كبار زعماء إسرائيل، المدنيون منهم، والعسكريون، في طابور طويل لكي يكونوا في عداد الذين سوف يوثق التاريخ أنهم شهدوا بأعينهم، وسمعوا بآذانهم، وقائع حدث صاعق. بالفعل، بدا المشهد، يومذاك، مستعصياً على التصديق. الرئيس السادات نفسه كان يدرك كم سيكون مثيراً للاستغراب ما عقد العزم عليه، لذا قال أمام مجلس الشعب المصري ما يلي: «ستُدهش إسرائيل عندما تسمعني أقول الآن أمامكم إنني مستعد أن أذهب إلى بيتهم، إلى الكنيست ذاته ومناقشتهم». ومن منصة «الكنيست» الإسرائيلي خاطب الناس أجمعين، قائلاً: «ألتمس العذر لكل من استقبل قراري عندما أعلنته للعالم كله بالدهشة». الرجل يلتمس العذر لما تسبب به من دهشة، فماذا عما أحدث من فجيعة، بمقاييس ذلك الزمن؟ الجواب واضح في تسلسل شريط أحداث معروف، بدءاً من التوصل إلى معاهدة كامب ديفيد (1978)، فمقاطعة مصر وإخراجها من الجامعة العربية، وصولاً إلى توقيع الأردن وإسرائيل اتفاق وادي عربة (1994)، الذي لم يثر غضباً بمستوى ما أحدث «تسونامي» صاعقة السادات. ماذا عن قرار موريتانيا تجريب الطريق ذاته، وهل ثمة مبالغة في القول إن الاتفاق الموريتاني - الإسرائيلي بدأ (1999) وانتهى (2010) وكأنه لم يكن أصلاً؟ كلا، لستُ أظن ذلك. الأمر متعلق بجانبين؛ أولهما حجم الصدمة، وثانيهما وزن الدولة. هذا يفسر، لماذا يثير الاقتحام الإماراتي المفاجئ طريق إقامة علاقات مع إسرائيل، كل ما ثار حوله من زوابع.
بالتأكيد، وزن الدولة يتصدر الأسباب، لكن ما يتلوه من أسباب لا يقل أهمية. ضمن هذا السياق، يمكن القول إن الفلسطيني المصدوم بالقرار الإماراتي معذور في ذلك، لأسباب عدة تدور، بمجملها، في فلك تقدير الفلسطينيين للإمارات، دولة وشعباً، وهو تقدير منسجم كذلك مع عواطف ودٍ يحملها فلسطينيون كثر، يتساوى في ذلك المقيمون في ربوع الإمارات السبع، ومن زارهم مِن ذويهم عبر السنين. ثم، من مزيج التقدير والود، مضافاً إليهما الوزن المهم لدولة الإمارات، عالمياً، يمكن تلمس العذر للفلسطيني - المقصود هنا المواطن العادي، وليس مَن يمارس العمل السياسي - تلمس هكذا عذر للفلسطيني، ليس بالأمر المستحيل، إنما المطلوب مجرد تفكر بلا تحسس، أو ضيق صدر.
في الضفة الإماراتية، يمكن القول، بلا أي تردد، إن المواطن الإماراتي معذور أيضاً إذا انطلق في مناكب الأرض يريد مصالح حاضر أبنائه، وصالح مستقبل أجياله. بعض الفلسطينيين، لم يزل يرفض تقبل حقائق عدة ترسخت على أرض الواقع العربي، بدءاً بصواعق «تسونامي» السادات. مُدهش، أحياناً، أن الجيل الفلسطيني الجديد يفكر، سياسيا، بأساليب تجعل الشاب منهم والشابة، يبدوان كأنهما في خريف العمر. كيف يستخدم هؤلاء، بإتقان، أدوات ثورة التكنولوجيا، فيما يفشلون في فهم أن الدنيا تغيرت، ولم تعد تدور في فلك سياسي محصور في قضيتهم. ضمن ذلك التغيير، الأرجح ألا يلتفت شاب إماراتي، أو شابة، كثيراً، ولا حتى قليلاً، لكل تلك «الولولة» الفلسطينية ضد بلدهما، والحق أنهما معذوران في ذلك أيضاً، فالوقت لدى من يعنيه، ويعنيها، مهم جداً، وأحرى ألا يُضيع في زعيق بلا معنى. تكراراً، في الواقع كلٌ منهما معذور؛ الفلسطيني المصدوم لأنه محبٌ للإمارات من جهة، ولأنه مفجوع، من جهة ثانية، بما عانى جراء الخداع الإسرائيلي طوال سنين الصراع. معذور أيضاً الإماراتي، المتعامل مع متغيرات العالم بواقعية تضمن له تطوير الواقع والغد الأفضل. أما من طريق يجمع الاثنين حول مبدأ أن خلاف الاجتهاد يجب ألا يفسد قروناً من أواصر القُربى؟ نعم، ممكن. إذا وُجدت الإرادة، وُجِد السبيل.

 

arabstoday

GMT 15:22 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

بماذا ولماذا ستنصر روسيا والصين إيران؟!

GMT 10:40 2026 الخميس ,19 شباط / فبراير

السعودية تقلب المعادلة

GMT 08:55 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عن الحالتين الفلسطينية والسودانية

GMT 00:55 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

«الرؤية»... ما لم يفهمه الغافلون

GMT 11:45 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفلسطيني والإماراتي معذوران الفلسطيني والإماراتي معذوران



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 06:18 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 19:48 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

بوليفيا تعتزم إنشاء أعلى حلبة تزلج على الجليد فى العالم

GMT 02:30 2013 الإثنين ,11 آذار/ مارس

عيون وآذان (تعريف الخيانة العظمى)

GMT 03:43 2016 الإثنين ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

قصّات شعر جديدة وجميلة لطلّة نسائية أنيقة متألقة

GMT 01:39 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

نائب الرئيس المصري يتحفظ على الإعلان الدستوري

GMT 16:45 2018 الخميس ,13 كانون الأول / ديسمبر

مصر تعلن استعدادها لتنظيم أمم أفريقيا 2019

GMT 01:18 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

عمرو يوسف لا يخشى الدراما الصعيدية و"طايع" نوعية جديدة

GMT 23:13 2017 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

علي حميدة ينتهي من تسجيل أحدث أغنياته الوطنية

GMT 03:48 2017 الخميس ,05 تشرين الأول / أكتوبر

اكتشاف معلومات عن أسباب الإصابة بسرطان الثدي

GMT 16:58 2017 الأربعاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

خطوات سهلة وبسيطة للحصول على شعر ناعم دون تقصف

GMT 04:53 2013 الأربعاء ,23 كانون الثاني / يناير

راديو مؤسسة قطر يحتفل بالذكرى الثانية لانطلاقته

GMT 10:06 2017 الخميس ,24 آب / أغسطس

يوسف الخال يستعيد ذكريات "صرلي عمر"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon