«ابتهال سالم» التي غادرتنا
أمر ملكي بتأسيس جامعة الرياض للفنون تحت إشراف وزارة الثقافة اندلاع حريق في إمارة الفجيرة جراء سقوط شظايا عقب اعتراض طائرة مسيّرة دون إصابات السلطات القطرية تُخلي أجزاء من حي مشيرب و"مدينة التعليم" في الدوحة تصعيد عسكري خطير بين أفغانستان وباكستان بعد تبادل الغارات الجوية والردود المسلحة إيران تعتقل شخصا بعد توفير الإنترنت عبر ستارلينك في ظل انقطاع واسع للشبكة داخل البلاد استشهاد 6 لبنانيين بينهم طفلة في النبطية وإسرائيل تعلن مقتل أكثر من 350 من حزب الله منذ تجدد القتال إلغاء سباقي الفورمولا 1 في البحرين والسعودية المقرر إقامتهما الشهر المقبل تجاوز قتلى الحرب على إيران ألفي شخص مع اتساع رقعة النزاع وسقوط ضحايا في عدة دول بالمنطقة برشلونة ينعى رئيسه السابق إنريك رينا مارتينيز بعد مسيرة قاد خلالها النادي في مرحلة انتقالية حساسة روسيا تحظر عرض فيلم نورمبرغ من بطولة راسل كرو بسبب جدل حول تشويه دور الاتحاد السوفيتي في محاكمات النازية
أخر الأخبار

«ابتهال سالم» التي غادرتنا

«ابتهال سالم» التي غادرتنا

 السعودية اليوم -

«ابتهال سالم» التي غادرتنا

عمار علي حسن

ماتت الأستاذة ابتهال سالم، أطيب من قابلت من بين الأدباء. لم تكن ابتسامة الرضا تفارق وجهها، ولم تُضبط يوماً تتحدث عن غيرها بسوء، ولم تحقد على أحد، وكانت إن تكلمت عن عمل أدبى، رواية أو قصة أو مسرحية، فى ندوة أو ملتقى، لا تبصر فيه إلا كل حسن، ولا تدلى برأيها إلا فى أدب جم، دون قدح أو تجريح. وقد رأيتها غير مرة تحدب على أديبات وأدباء شبان، وتأخذ بأيديهم على قدر ما وسعها، وكان هذا أنبل وأجمل ما فيها.

عرفت الأستاذة ابتهال فى مطلع تسعينات القرن العشرين على الورق، حين كنت أقرأ لها قصصاً متناثرة فى بعض الصحف والمجلات والدوريات الأدبية، إلى أن وقعت فى يدى مجموعتها «النورس»، التى صدرت ضمن سلسلة «إشراقات أدبية»، ثم تابعت أعمالها القصصية مثل «يوم عادى جداً» و«نخب اكتمال القمر»، وبعدها رواياتها «السماء لا تمطر أحبة» و«صندوق صغير فى القلب» و«نوافذ زرقاء»، وكذلك ما قدمته للأطفال مثل «المقص العجيب» و«الكمبيوتر الحزين» و«عصفور أنا» و«سر القطة الغامضة»، علاوة على ترجماتها مثل «حواديت شعبية من بلاد مختلفة»، و«انطلق»، و«مختارات من الشعر الفرنسى». وقدمت العديد من الأوراق البحثية حول «الزواج العرفى بين الشباب»، و«دور المرأة المثقفة فى الرواية العربية»، و«أدب الطفل فى الألفية الجديدة»، و«الترجمة والعلاقة بالآخر»، و«أهمية الترجمة للطفل» وغيرها، كما كتبت مقالات فى العديد من الصحف.

أعمال عديدة بين القصص والروايات والترجمات والكتابة للأطفال والأوراق البحثية والمقالات والمحاضرات، لا يجعل من «ابتهال» مختلفة عن غيرها من الأديبات والأدباء، فهناك من كتب مثل هذا العدد، أو ضعفه، أو ثلاثة أمثاله فى العدد، أو يزيد، لكن ما ميز ابتهال سالم أكثر أنها كانت متسقة مع ما تكتب، متعاطفة مع شخوص قصصها وأبطال رواياتها والقيم التى أرادت أن ترسخها فى عقول ونفوس ووجدان صغارنا، وهذا والله ليس بالقليل أبداً.

وظنى أن دراسة «ابتهال» لعلم النفس فى كلية الآداب، جامعة عين شمس، أمدها بمعرفة عميقة عن نفوس الناس، فى ائتلافها واختلافها، وفى سلامتها ومرضها، ففهمت كيف تتعامل مع مَن حولها بحب وامتنان، وأن تعذر كل من يقترب منها وتقترب منه، فإن لم تجد له عذراً أوجدته، وكانت حريصة على أن تصلح بين المتخاصمين، وتقرب بين المتباعدين، ولا تزاحم أحداً على شىء، فكسبت احترام الجميع وحبهم، وتعامل الكل معها دوماً على أنها الأخت المخلصة، والأم الرؤوم، والصديقة الطيبة الودودة الوفية.

وقد رأيتها فى ندوات عدة تتصدى بجسارة لبعض من يحاولون تصفية حسابات، أو تدبير مكائد فارغة وعابرة، أو إثارة أحقاد سوداء صغيرة، أو الانصياع لغيرة تدفع إلى سوء، فتدافع عن الكاتب والكتابة معاً، فى صراحة تامة، وسلامة عامة. وقد عرفت من أدباء شبان أنها كانت تهاتفهم إن أعجبتها نصوصهم، وتشد على أيديهم، وتخبرهم برأيها فى أعمالهم، بينما هى لا تتحدث عن نفسها كثيراً، وإن قدمت نفسها، يكون هذا فى تواضع شديد، وأدب جم، وتطامن عجيب.

عاشت ابتهال سالم فى سلام، ومضت فى سلام، فاللهم اغفر لها، واجعل فضلك عليها يسبق عدلك فيها، ورحمتك قبل الاثنين، وأرها فى رحابك ما يُذهب عن روحها أى مشقة، ويغبطها إلى أبد الآبدين.

arabstoday

GMT 02:05 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

«فوضى الحواس»

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 01:59 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

سجن السياسة في الآيديولوجيا

GMT 01:56 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

أوروبا... سياسة جديدة للردع الاستباقي

GMT 01:54 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

وجهة نظر حول حماية الأمن العربي

GMT 01:47 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

شقق للقصف

GMT 01:45 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

الخليج بين ضفتيه الشرقية والغربية

GMT 01:43 2026 الجمعة ,13 آذار/ مارس

حَذارِ من الطابور الخامس

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«ابتهال سالم» التي غادرتنا «ابتهال سالم» التي غادرتنا



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 06:18 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 19:48 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

بوليفيا تعتزم إنشاء أعلى حلبة تزلج على الجليد فى العالم

GMT 02:30 2013 الإثنين ,11 آذار/ مارس

عيون وآذان (تعريف الخيانة العظمى)

GMT 03:43 2016 الإثنين ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

قصّات شعر جديدة وجميلة لطلّة نسائية أنيقة متألقة

GMT 01:39 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

نائب الرئيس المصري يتحفظ على الإعلان الدستوري

GMT 16:45 2018 الخميس ,13 كانون الأول / ديسمبر

مصر تعلن استعدادها لتنظيم أمم أفريقيا 2019

GMT 01:18 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

عمرو يوسف لا يخشى الدراما الصعيدية و"طايع" نوعية جديدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon