أقاصيص قصيرة جداً
عراقجي يؤكد أن القوات المسلحة الإيرانية جاهزة للرد الفوري والقوي على أي اعتداء محكمة تصدر حكما بالسجن 20 شهرا بحق السيدة الأولى السابقة لكوريا الجنوبية كيم كيون هي بتهمة الفساد تحركات غامضة لطائرة رئيس الحكومة وإلغاء رحلات جوية إلى إسرائيل البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح ترمب يحذر العراق من إعادة تنصيب نوري المالكي رئيسا للوزراء الأمن الوطني العراقي يلقى القبض على مسلح داعش بحزام ناسف في الأنبار إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701
أخر الأخبار

أقاصيص قصيرة جداً

أقاصيص قصيرة جداً

 السعودية اليوم -

أقاصيص قصيرة جداً

عمار علي حسن

اتفاق

انتظرنى على باب المساء فأتيته صباحاً، أدوس قطع الليل بقدمىَّ. حين اقتربت منه زالت عن وجهه الكآبة، وعن عينيه الأرق، وقال:

- تأخرت علىَّ.

فقلت له وابتسامة عريضة تنير وجهى:

- بل جئتك فى الموعد الذى يجب أن نلتقى فيه لتشهد شمس النهار على ما نتفق عليه.

بدت على وجهه حيرة، وثار فى عينيه تساؤل:

- ألا تثق بى؟

أومأت برأسى وأجبته:

- كل ما تعهد به فى أول الليل ذاب تماماً عن آخره، وحين أشرقت الشمس لم تجد منه شيئاً.

نظر إلىَّ بخبث وقال ضاحكاً:

- تتصرف وكأن الليل لن يأتى مرة أخرى.

ثم مد يده ليعاهدنى بينما عيناه تتابعان انحدار الشمس نحو الغرب.

جوع

استبد بى الجوع حتى أشرفت على الهلاك. قمت أبحث عن شىء آكله فلم أجد سوى كسور يابسات ملقاة فى قعر سلة مهملات، مسنودة فى ركن مظلم.

مددت يدى لآخذ إحداها، فتسلقت كائنات دقيقة ساعدى، وعضنى فأر، ووخزتنى أرجل نمل شرس.

كانوا جميعاً منهمكين فى ملء بطونهم، لا يدرون شيئاً عن صاحب البيت الذى نفد طعامه، وضاعت نقوده منذ مدة، ويمنعه تعففه من أن يسأل الناس، ويتمنى فى هذه اللحظة لو سخطه الله فأراً أو نملة أو حتى جرثومة، كى يكفيه أقل القليل، ويستغنى عن العالمين.

صور

جلس الولد ذو الجسد المطلى بالشحوم والزيوت والطين وسط الأطباق اللاقطة المبعثرة على سطح البناية الشاهقة. حملق فى تجاويفها الناعمة التى يحط عليها غبار كثيف، فرأى رجلاً وسيماً يقبل امرأة جميلة، ولاعباً يركل كرة فتهوى بعيداً، وشجراً يهتز تحت مطر شديد، وعرائس من خشب وقطن تتراقص يمنة ويسرة، وأسداً يلتهم وعلاً، وضباعاً تربض بعيداً تنتظر انتهاءه من طعامه، وهدهداً يحلق فى سماء قريبة، ثم يهبط على مهل، ونهراً عذباً جارياً، ينجرح فى طريقه، فتظهر ترعاً وسيعة، ومسارب ضيقة، وشاباً يتشاجر مع قرينه على جسر عالٍ.

فرك الولد عينيه وهو يغمضهما، ثم فتحهما فجأة، وراح يخلع ملابسه على مهل، ليلقى جسده فى النهر، محاذراً من أن يراه الأسد والضباع، أو ينبئ الهدهد الشابين المتشاجرين بما فعل.

ثرثرة

جلس وحيداً على شرفة المساء يتحدث بكل ما يعلمه عن ماضيه الذى ولَّى. كان صوته يدوِّى ويخفت مع اشتداد الريح وانخفاضه. فلما انتهى من كلامه نظر إلى الأمام طويلاً، فوجد حروفاً تتأرجح فى دوامات تستدير ثم تنبعج وتستطيل، وتعود إلى هيئتها الأولى، وتعلو قليلاً فوق التراب الناعم، وتطير فى الهواء.

وسادة

رقصت الوسادة طرباً لأن رأس النائم عليها فى هدوء غارق فى حلم رائع، رأى نفسه فيه يطير فوق هامات النخيل العالى ويرفرف فى وجه النسيم العليل، بينما الناس تتباعد فى عينيه حتى تصير كنمل يدب نحو جحور تبدو ثقوب إبر يأكلها الصدأ.

إرهاق

أسبوع بلا نوم جعله يرى أشباحاً ترقص أمامه وخلفه، بينما صدره يضيق، ورجلاه تخوران، ورأسه يثقل تحت وطأة صداع حاد. مد يده وأمسك شبحاً، وداس عليه بأظافره، فسمع صرخة تردد صداها فى الغرفة الفسيحة الخالية، أتبعتها همهمة وهسهسة لم تلبث أن تلاحمت لتصير قولاً لا تخطئه أذن:

- أنا رسول السلطان.

امتلأ وجهه بدهشة جعلت صفاره يكتسى بحمرة عابرة، وسأل:

- أى سلطان؟

- النوم.

أراد أن يقهقه لكن عافيته لم تعنه، واكتفى بالقول:

- قررت أن أهزم سلطانك.

قهقه الشبح وقال وهو ينزع كتفه من الأظافر التى نشبت فيه:

- مغرور من يظن أن بوسعه العيش كما يريد.

قطة

ماءت وقفزت من النافذة إلى الشارع. وقفت تراقب السيارات التى تمرق غير حذرة، والناس الذين يتقاطرون على الرصيف المرصوف.

فجأة قررت أن تعبر نحو الجانب الآخر لتلحق بقطة أخرى كانت تنظر إليها فى لهفة، لكن سيارة بيضاء صدمتها، وأسقطتها بين عجلاتها، وسيارة حمراء دهستها، وزرقاء أكملت الدهس فتهشم رأسها وتفرطح جسدها وتناثرت أحشاؤها، وخضراء أخذت جزءاً منها فى منايم عجلاتها الأربع، وتوالت السيارات لتأخذ بقية الأجزاء فى منايم وحفائر مرسومة وسط الجلد السميك المنفوخ، حتى لم يبق منها شىء، بينما القطة الثانية واقفة مكانها يتضاءل جسدها، وينكمش فى صمت.

ذاكرة

أربعون ليلة كان علىَّ أن أقضيها وحيداً، أحملق فى جدران تشاركنى صمتى وغربتى. لم يجبرنى أحد على هذه العزلة، بل ذهبت إليها بإرادتى.

سئمت الكلام والسماع، ولم يعد هناك ما يدهشنى، بعد أن فعلت وجربت كل شىء، الطاعة والعصيان، الورع والفسوق، الرحمة والقسوة، الكدح والكسل، السير والقعود، الضحك والبكاء، الحب والكراهية، ولم يعد لدىَّ ما أضيفه للحياة.

أطفأت النور، وأغلقت الباب والنوافذ، وحملقت فى الفراغ، محاولاً أن أنسى كل ما يتعلق بالماضى، فى البيت والشارع والمكتب والسوق ومحطة القطار والمطار، لكن كل شىء راح يطاردنى، فأراه مرسوماً على الجدران، كما جرى، بل أضيفت إليه مشاهد أخرى، اقتحمت وحدتى وأفسدتها.

لحوم

لا تدرى قطع اللحم الضخمة المعلقة فى خطاطيف مثبتة فى واجهة محل الجزار أنها كانت قبل ساعة عجلاً يرعى ويجتر غير عابئ بشىء.

والجزار الذى يهوى بساطوره على كتل اللحم فيشقها لا يريد أن يتذكر أن القطع التى تتكوم تحت يده أطنان من العشب والعلف. والذين يتزاحمون لابتياع اللحم لا تشغلهم سوى بطونهم الخاوية، ولا يريدون أن يروا العجل الذى يقف جانباً يلوك حزمة برسيم، وينظر إلى الزحام منتظراً دوره فى الذبح، دون أن يعى أن اللحم المعلق أمامه هو لمن كان يقف إلى جانبه قبل ساعة واحدة.

arabstoday

GMT 19:44 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

أخطار الحرب الإيرانية خليجيّاً

GMT 19:42 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

عناصر الفشل

GMT 19:40 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

نار لبنانية من دون تدفئة

GMT 19:37 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

إيران وبعض أسئلة النزوع الإمبراطوري

GMT 19:35 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

حرب أهلية تهدد أميركا ترمب

GMT 19:32 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

الانتقال من اقتصاد الشركات إلى اقتصاد السلع

GMT 19:16 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

معركة الرئاسة في الوفد

GMT 19:13 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

يوسف شاهين ومحمود مرسي.. «ماذا لو»؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أقاصيص قصيرة جداً أقاصيص قصيرة جداً



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 14:58 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

ترمب يحذر إيران من هجوم أشد في حال عدم التوصل إلى اتفاق
 السعودية اليوم - ترمب يحذر إيران من هجوم أشد في حال عدم التوصل إلى اتفاق

GMT 12:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 السعودية اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 12:13 2018 الأحد ,07 كانون الثاني / يناير

العراق يشترى 30 ألف طن من الأرز فى مناقصة

GMT 22:45 2015 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

فوائد الردة لتنشيط الدورة الدموية

GMT 04:37 2019 الثلاثاء ,01 كانون الثاني / يناير

نتانياهو يؤكد أنه لن يستقيل في حال اتهامه بقضايا فساد

GMT 03:28 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

السلطات الإثيوبية تفتح مخيمات إجبارية لإعادة تأهيل الشباب

GMT 09:23 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

نادي أحد يحتفل بعودة إسلام سراج للتدريبات

GMT 03:27 2018 الأربعاء ,19 أيلول / سبتمبر

الغيرة عند أبنائك وكيفية علاجها

GMT 18:27 2018 السبت ,28 تموز / يوليو

جفاف المشاعر بين الزوجين يدمر البيوت

GMT 16:56 2017 الجمعة ,29 كانون الأول / ديسمبر

الحاج علي يعلن برنامج معرض القاهرة للكتاب 15 كانون الثاني

GMT 19:36 2017 الجمعة ,15 كانون الأول / ديسمبر

الإعلامية رشا نبيل تخصص حلقة "كلام تاني" للتضامن مع القدس

GMT 03:48 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

طاهٍ أردني يُسطّر قصة نجاحه في مطعم محمية عجلون
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon