الرواية الطويلة
نتنياهو يتجاهل نصيحة ترامب وقائد القيادة المركزية واستهدف مستودعات النفط الإيراني هجوم بمسيّرات وصواريخ يستهدف قاعدة عسكرية في مطار بغداد الدولي تضم فريق دعم تابع للسفارة الأميركية إطلاق نار يستهدف دوريات يونيفيل في جنوب لبنان وتحذير من انتهاك القرار 1701 وتهديد سلامة قوات حفظ السلام الرئيس الأوكراني يؤكد وجود نقص في الصواريخ الاعتراضية والمسيرات لدى الجيش الأميركي بالحرب مع إيران السلطات الإيرانية تعتقل 500 شخص بتهمة تقديم معلومات لجهات معادية الحرس الثوري الإيراني يتحدى ترامب ويدعوه لإدخال السفن الحربية الأمريكية إلى الخليج ويؤكد امتلاك ترسانة صاروخية لم تُستخدم بعد إسقاط مسيرات وصواريخ حاولت استهداف مركز الدعم اللوجستي في مطار بغداد الدفاع السعودية تعلن اعتراض وتدمير مسيرة في المنطقة الشرقية أمر ملكي بتأسيس جامعة الرياض للفنون تحت إشراف وزارة الثقافة اندلاع حريق في إمارة الفجيرة جراء سقوط شظايا عقب اعتراض طائرة مسيّرة دون إصابات
أخر الأخبار

الرواية الطويلة

الرواية الطويلة

 السعودية اليوم -

الرواية الطويلة

عمار علي حسن

سألنى أحد النقاد: لماذا تكتب رواية طويلة؟ وكان يشير فى سؤاله هذا إلى روايتىّ «سقوط الصمت»، و«جبل الطير»، فقلت له ابتداء، لم أقصد كتابة رواية طويلة، حين شرعت فى «جبل الطير»، لكن قانون تداعى الأحداث والمعانى، وتعدد الأمكنة وامتداد زمن الرواية لآلاف السنين من خلال ترحال بطلها فى القرون الغابرة وصولاً إلى أيامنا، جعل الرواية تتسع أمام قلمى، وأنا ألهث وراء بطلها الجموح، وأمعن النظر فى مراجع وكتب تخص مختلف الحقب التاريخية والطبقات الحضارية المصرية حتى يكون بوسعى تدقيق سياقات الرواية، من حيث صور البيئة وطبائع الناس ونوع الأزياء وشكل الطقوس ومضمونها والأساطير الشعبية المتداولة والرموز الدينية المعروفة والراسخة.

أعتقد أن كل رواية تختار لغتها وبناءها أو شكلها وكذلك حجمها، وكما أن لى روايتين طويلتين، هما: «جبل الطير»، و«سقوط الصمت»، فلى روايات حجمها أقل من هذا بكثير أحدها، وهى «حكاية شمردل»، لا تزيد صفحاتها على التسعين، وبقية رواياتى متوسطة الحجم تقريباً، ما عدا «شجرة العابد» التى يمكن أن يقال إن حجمها فوق المتوسط، لأنها تربو على الأربعمائة صفحة.

قد يظن البعض أن «جبل الطير» رواية كبيرة الحجم أو طويلة، لكن كان من الصعب معالجة موضوعها فنياً دون تحديد الخلفيات، وسرد التفاصيل، والرواية عموماً فى جانب منها هى فن صناعة التفاصيل، والعبرة فى النهاية بما إذا كانت الرواية مُحكمة من عدمه، فإذا كان من الممكن حذف أجزاء من الرواية دون إخلال بمضمونها وسير أحداثها، فهذا معناه أن الطول غير مبرر، وأن الكاتب قد أشبع سرده حتى صار متورماً، أما إذا كان أى حذف يخل بالمعنى وسير الوقائع الروائية، فهذا معناه أن الكاتب معذور فى إطالته، أو أن هذه الإطالة مبررة، لأن المعالجة الفنية والمضمونية فرضت هذا عليه.

كما أن القارئ يمكن أن يجد صعوبة فى قراءة رواية قصيرة الحجم لكنها معقدة أو غير مترابطة أو لا يشعر بالمتعة وهو يطالعها، وقد تتيسر أمامه القراءة، رغم طول الرواية، إن كانت جيدة من الناحية الفنية، وجذابة وممتعة، بل هناك من القراء من يتمنى، مع متعة النص الذى يطالعه، أن يمتد إلى ما لا نهاية.

والحمد لله، فإن كثيرين ممن قرأوا «جبل الطير» سواء من بين القراء أو النقاد أخبرونى بأن كبر حجمها لم يرهقهم، لأن الأحداث كانت تجذبهم، وهذا أسعدنى بلا شك، لكن أعتقد أن قراء آخرين لم يصلوا إلىَّ، وأصل إليهم ربما لديهم رأى آخر. والرأى الآخر هذا كان للناشر أيضاً، الذى لديه مقياس تجارى يقول إن الروايات الأكثر توزيعاً هى تلك التى تتراوح صفحاتها بين مائتى وخمسين وثلاثمائة وخمسين صفحة، لأنها تمنحه فرصة جيدة كى يضع عليها سعراً مناسباً بعد حساب التكاليف، وبالتالى يكون شراؤها فى مقدور عدد أكبر من القراء. لكن هذا لا يمنع الناشر من أن يتغاضى فى بعض الأحيان عن منطق السوق، وينظر إلى الرسالة التى عليه أن ينهض بها حيال مجتمعه، أو أن يكسب كاتباً يفيد اسمه دار النشر.

أما «سقوط الصمت»، فهى رواية وصفها النقاد بأنها «مشهدية» وقالوا إنها «رواية الثورة»، أو «ثورة فى رواية»، ومن ثم اتسعت صفحاتها بقدر اتساع حدث هائل شاركت فيه أخلاط من البشر، وصُنعت فيه ملايين المشاهد، وكان علىَّ أن أمعن فى الوصف وتمثيل كافة الشخصيات والنماذج البشرية الموجودة، حتى إذا جاء جيل لم يحضر الثورة وقرأ الرواية، فإنه سيكون قادراً على الإلمام بها وكأنه عاشها، ويزيد على ذلك أننى أكتب رواية وليس عملاً تسجيلياً أو تأريخياً، الأمر الذى يجعل للفن حظاً كبيراً فى البناء والمضمون، وهذا أيضاً يستهلك صفحات وصفحات.

ولا يضنى الكاتب أن يكتب رواية طويلة أو قصيرة، لكن يضنيه أن يكتب عملاً ويشعر بأنه ناقص، أو كان يحتاج إلى مزيد من التجويد، ولذا لا يجب عليه أن يكف عن إعمال قلمه فى نصه حتى يشعر برضاء عنه إلى حد ما، لكنه عليه ألا يفقد الطموح فى كتابة نص أفضل، وأن يجعل الخط البيانى لإبداعه يسير فى اتجاه متصاعد، ففى الكتابة لا تنفع القناعة ولا الزهد كما هو الحال فى الثروات والجاه والشهوات.

arabstoday

GMT 22:12 2026 الأحد ,15 آذار/ مارس

النفط ضاحكاً

GMT 22:07 2026 الأحد ,15 آذار/ مارس

فكرة «الناتو الخليجي»

GMT 22:05 2026 الأحد ,15 آذار/ مارس

هل يعيش لبنان الآن فرصته الأخيرة؟

GMT 21:58 2026 الأحد ,15 آذار/ مارس

تأمّلات في الحالة اللبنانيّة الراهنة

GMT 21:57 2026 الأحد ,15 آذار/ مارس

رمضان والسياسة

GMT 21:51 2026 الأحد ,15 آذار/ مارس

الرسام وراءك

GMT 02:05 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

«فوضى الحواس»

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الرواية الطويلة الرواية الطويلة



إطلالات النجمات بالأسود في رمضان أناقة كلاسيكية تخطف الأنظار

أبوظبي - السعودية اليوم

GMT 18:46 2012 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

صحافي جزائري يضرب عن الطعام لاستحالة علاجه

GMT 00:15 2018 الأربعاء ,11 تموز / يوليو

كرات الشوفان بالشوكولاتة و زبدة الفول السوداني

GMT 10:31 2012 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

رئيس التلفزيون المصري يستقيل من منصبه

GMT 01:15 2017 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

جزر كوكوس الجانب الإسلامي المنسي في أستراليا

GMT 01:12 2012 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

المكسيك يعلن أن ملكة جمال سينالوا حملت السلاح

GMT 23:38 2017 الجمعة ,06 كانون الثاني / يناير

تزّلج في "فاريا المزار" في لبنان بمواصفات فرنسية

GMT 12:14 2020 السبت ,16 أيار / مايو

مقتل 24 شخصا في حادث مرور شمال الهند

GMT 09:22 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

فقدان شخصين نتيجة عواصف رعد في اليونان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon