المجتمع المعاق
تحركات غامضة لطائرة رئيس الحكومة وإلغاء رحلات جوية إلى إسرائيل البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح ترمب يحذر العراق من إعادة تنصيب نوري المالكي رئيسا للوزراء الأمن الوطني العراقي يلقى القبض على مسلح داعش بحزام ناسف في الأنبار إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي
أخر الأخبار

المجتمع المعاق

المجتمع المعاق

 السعودية اليوم -

المجتمع المعاق

عمار علي حسن

يوجد بيننا بشر من ذوى الاحتياجات الخاصة، هم أولئك الذين يعانون إعاقات ذهنية أو نفسية أو جسدية جسيمة، وإذا شددنا الخيط إلى الآخر، فسنجد أمامنا «مجتمعات ذات احتياجات خاصة» بفعل الظلم والإقصاء والإهمال والتهميش الطويل والمزمن، سواء كان هذا متعمداً لأسباب عديدة، أو من غير قصد، لكن بفعل تخبط السياسات وغياب عدالة توزيع الاستثمارات وثمار التنمية بشكل عام.

وهذه المجتمعات مُورِس ضدها الإقصاء الاجتماعى والاقتصادى والسياسى والثقافى لزمن طويل، بحيث تخلفت عن بقية شرائح المجتمع داخل الدولة الواحدة، حيث الحرمان من فرص التمتع بخدمات المرافق الاجتماعية والثقافية والفنية والترويحية وصعوبة الانتقال خارج الأحياء التى تقطنها، والانفصال عن البنية الاقتصادية العامة للمجتمع من زاوية الإنتاج والاستهلاك، وانعدام أو قلة فرص العمل المتاحة، وتضاؤل إمكانية الحصول على القروض والتسهيلات إلى جانب التشرد والافتقار إلى سكن دائم، وقد يترافق هذا مع الإبعاد عن المشاركة فى الأنشطة السياسية سواء الانتخابات أم الاجتماعات والمؤتمرات والمسيرات الجماعية، ويزداد الأمر سوءاً إن كان المجتمع نفسه غير ديمقراطى، ليجد أفراد هذا المجتمع المهمش أنفسهم يدورون فى دائرة مفرغة، وينعزلون بالتتابع عن التيارات الرئيسية التى تحمل هموم الجماعة الوطنية ومطالبها، وتبلور توقعاتها وتطلعاتها واحتياجاتها.

كثير من هذه المظاهر السلبية تنطبق على سيناء المصرية التى تبلغ مساحتها ما يقرب من مساحتى بلجيكا وهولندا مجتمعتين، وشكلت على مدار التاريخ بوابة أساسية لمصر، من ناحية الشمال الشرقى، ولسكانها خصائص وسمات اجتماعية وثقافية ونفسية مختلفة، وبالتالى يحتاجون، مثل سائر سكان أطراف مصر فى الغرب والجنوب، معاملة من السلطة السياسية تراعى تقاليدهم وأعرافهم واحتياجاتهم الخاصة وتعوضهم عن حرمانهم الطويل، جنباً إلى جنب مع أنماط التعامل التى يلقاها المواطنون كافة فى شتى أنحاء الدولة، بغض النظر عن الاختلافات الدينية والطبقية والجهوية والعرقية والثقافية والإنتاجية.

فبعد تحرير سيناء من الاحتلال الإسرائيلى، لم يراع نظام مبارك ما تحتاجه، ولم يبذل الجهد المطلوب أو يتخذ التدابير اللازمة فى سبيل صهر أهلها ودمجهم فى جسد الوطن من دون الإتيان على خصوصياتهم، بل حدث العكس، إذ ترك ملف سيناء لأجهزة الأمن، لا سيما بعد ظهور جماعات دينية متطرفة، على رأسها «التوحيد والجهاد» ارتكبت أعمالاً إرهابية فى طابا وشرم الشيخ ودهب على التوالى. وتعاملت هذه الأجهزة مع السكان كافة، أو أغلبهم، على أنهم خارجون على القانون، إما بالانضمام إلى تنظيمات إرهابية أو ارتكاب جرائم الاتجار بالمخدرات والسلاح وتهريب الأفارقة إلى إسرائيل، وتهريب البضائع والوقود إلى غزة عبر الأنفاق.

ولم يكن التحرك السياسى يطبب الجراح الغائرة فى نفوس السيناويين والتى صنعها الأمن، بل أخفق بشكل فادح وفاضح فى تحقيق هذا، إذ أهملت السلطة شيوخ القبائل وعواقلها من مسموعى الكلمة فى مجتمعهم وصاحبى الصيت الطيب والقدرة على التحكم فى مقاليد الأمور وراحت تتعامل مع مسئولى «الحزب الوطنى» الحاكم من أبناء القبائل، وهؤلاء كانوا غالباً من اختيار أجهزة الأمن، وليس لهم نفوذ بين ذويهم.

وعلى التوازى وضع ملف إعمار سيناء حبيس الأدراج، فلم ينقل إليها من الوادى السكان الكافين لتعميرها وفق المشروع الذى كان مطروحاً فى أواخر حكم السادات، ولم تشيد الدولة جامعات لتعليم أبناء القبائل، والجامعة الوحيدة الموجودة فى العريش هى لرجل الأعمال د. حسن راتب، ولم تقم مصانع عملاقة لاستغلال ثروات سيناء وتشغيل أبنائها، وحتى المنتجعات السياحية التى أقيمت فى الجنوب على الشاطئ الشرقى لخليج السويس والغربى لخليج العقبة لم يشغل فيها البدو إلا الأعمال الهامشية، مثل السفارى وتأجير المساكن، ولم تبذل الدولة ما عليها من جهد فى سبيل تأهيلهم لمثل هذه الأعمال، كما لم تتخذ من الإجراءات ما يعزز انصهارهم سواء من خلال الجيش أو المؤسسات البيروقراطية والسياسية والأنشطة الرياضية والثقافية. وفى الوقت ذاته لم يقم المجتمع المدنى بما عليه حيال أهالى سيناء، مركزاً جهده فى العاصمة وما حولها، ليبقى المجتمع السيناوى على حاله، ذا احتياجات خاصة.

 

arabstoday

GMT 00:05 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حين غاب الخيار الإصلاحي

GMT 00:02 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ما بعد دافوس: من طمأنينة التحالف إلى إدارة المخاطر

GMT 00:00 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

شروط القمرة

GMT 23:58 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

روح السعودية الجديدة تكمن في إدارة الحركة

GMT 23:56 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بداية النهاية للترمبية كما تزعم «واشنطن بوست»؟!

GMT 23:54 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حرب المخدرات والجرائم البشعة

GMT 23:52 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

جائزة «شمس الإبداع» تشرق من «الشارقة»!

GMT 23:50 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ظهور دجال آخر الزمان!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المجتمع المعاق المجتمع المعاق



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 12:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 السعودية اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 07:30 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

طالبات بجامعة تبوك ينظمن يومًا تعريفيًا عن التبرع بالأعضاء

GMT 02:45 2017 السبت ,22 تموز / يوليو

تعرفي إلى أهم قواعد و إتيكيت عيادة المريض

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 23:58 2018 الأحد ,02 كانون الأول / ديسمبر

استعيدي علاقتك الحميمة بزوجك بعد الولادة بهذه الخطوات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon