حكاية «القات» في اليمن
اتحاد جدة يخطط لخطف محمد صلاح بعرض تاريخي يجعله الأعلى أجرا في العالم مدرب البرتغال يدافع عن كريستيانو رونالدو بعد التعادل أمام الكونغو في كأس العالم 2026 هاري كين يقود منتخب إنجلترا لاكتساح كرواتيا برباعية في كأس العالم لكرة القدم 2026 الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يوجه تحذيراً مباشراً لترامب لا تتدخل في الانتخابات الرئاسية البرازيلية إحباط تهريب مخدرات على الحدود السورية اللبنانية وإصابة مهربين خلال اشتباكات مسلحة إسماعيل بقائي يؤكد أن طهران ترفض إخراج اليورانيوم المخصب وتؤكد حقها النووي رغم التفاهم مع واشنطن دونالد ترامب يعلن بقاء القوات الأميركية قرب إيران ومراقبة صارمة لتنفيذ الاتفاق دونالد ترامب يمنح إيران مهلة 60 يوما وينذر بعودة العمليات العسكرية نعيم قاسم يرفض مقترح المناطق التجريبية ويؤكد أن الأمن المتبادل سقف أي تفاوض البرتغال تكتفي بالتعادل أمام الكونغو الديمقراطية في افتتاح مشوارها بالمونديال
أخر الأخبار

حكاية «القات» في اليمن

حكاية «القات» في اليمن

 السعودية اليوم -

حكاية «القات» في اليمن

عمار علي حسن

سألنى شاب تابع بعض الخطباء بساحة يمنية احتشد فيها بعض أنصار الحوثيين: لماذا كانت صدوغهم متورمة؟ فأجبته: لأنهم يخزنون القات. فعاد إلى السؤال: ما القات هذا؟ فأجبته: نبات يُزرع بغزارة هناك، ويدمنه أغلب اليمنيين، أو كلهم، كبيراً وصغيراً، حتى الرؤساء والوزراء وشيوخ القبائل. وأراد أن أمدّه بمعلومات أكثر، فقلت له: هذه ظاهرة يمنية خالصة، لم تفلح كل الجهود التى بذلتها الحكومة والمثقفون من أجل التخلص منها، أو على الأقل الحد من استشرائها. بل حدث العكس، إذ شهدت السنوات الأخيرة زيادة ملحوظة فى المساحة المنزرعة بالقات مقارنة بالمحاصيل النافعة مثل البن والقطن والسمسم. وفى تقديرات المنظمة الدولية للأغذية والزراعة «الفاو» فإن المساحات المزروعة بالقات فى اليمن تبلغ ربع مساحة الأراضى المروية، فى حين يبلغ حجم الإنفاق الأهلى على تعاطيه ما يربو على 3.2 مليار دولار، حيث يأتى الإنفاق على القات والتبغ فى المرتبة الأولى بين إنفاق الأسرة الحضرية اليمنية على السلع الغذائية، وجاء فى المرتبة الثانية بعد الإنفاق على الحبوب بالنسبة للأسرة الريفية. ويضيع القات على الدولة اليمنية عشرين مليون ساعة عمل يومياً، حيث يبقى البعض ماكثين فى مجلس تعاطى القات «الديوان» لأكثر من عشر ساعات يومياً.

وقد أصدرت الحكومة اليمنية عدة قرارات بين عامى 1972 و1976 فى سبيل منع زراعة القات وتعاطيه، لكن مصيرها جميعاً كان الفشل. ثم عادت واتخذت عدة إجراءات فى سبيل الحد من الظاهرة، منها منع تعاطى القات فى المؤسسات العسكرية والأمنية، وداخل المؤسسات الحكومية، وقامت بزيادة ساعات العمل لتفوّت على المتعاطين فرصة شراء القات أو الخروج قرب الثانية عشرة ظهراً للبحث عنه. وقد أنشئت بعض الجمعيات الأهلية لمحاربة تعاطى القات، فى مقدمتها «الجمعية الوطنية لمواجهة أضرار القات»، التى تأسست عام 1992، ولها فروع فى بعض محافظات البلاد. وتم إصدار صحيفة غير دورية اسمها «يمن بلا قات»، تكرس صفحاتها للتوعية بالأضرار الصحية والنفسية والاقتصادية له، بوصفه مصنفاً لدى الهيئات الصحية الدولية بأنه من المخدرات.

وقد نظمت الحكومة اليمنية خلال الفترة من الثالث إلى الرابع من شهر أبريل عام 2002 مؤتمراً وطنياً موسعاً لمناقشة ظاهرة القات من شتى جوانبها. لكن انقسام علماء الدين فى الرأى حول ما إذا كان القات من «المسكرات» أم لا، إلى جانب أن هناك أكثر من نصف مليون أسرة تعتمد عليه كمصدر دخل ثابت لها، يساهم فى استمرار هذه الظاهرة.

وقد تعدى «القات» حدود «المخدر» أو «المسكر» ليصبح مؤسسة اجتماعية ضاربة بجذورها فى أعماق اليمن، تؤثر فى صناعة القرار وتحقق الاتصال الاجتماعى. فجلسات تعاطى القات تُعد حجر أساس فى إجراء المناقشات حول القضايا السياسية والاجتماعية فى اليمن، وتشكل فرصة سانحة لتسوية الخلافات الشخصية والقبلية. وهناك من يصف القات بأنه «الحاكم الأول فى اليمن نظراً لسيطرته على معظم الفئات الشعبية وكونه عادة قديمة لا مفر منها تستبد بالجميع». وكافة هذه العوامل تجعل القات خياراً اجتماعياً يبدو من الصعب على اليمنيين التفريط فيه حتى يتحصلوا على خيار آخر.

arabstoday

GMT 22:18 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

حظر بريطاني تأخر

GMT 22:16 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

صورة النظام الإيراني تعادل تخصيب اليورانيوم

GMT 20:50 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

القرن الأوراسي وإعادة تشكيل العالم

GMT 20:47 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

إيران على مفترق طرق

GMT 20:44 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

منطق الحل

GMT 20:54 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 20:51 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حكاية «القات» في اليمن حكاية «القات» في اليمن



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon