خيارات الشيعة العرب 1 2
محكمة تصدر حكما بالسجن 20 شهرا بحق السيدة الأولى السابقة لكوريا الجنوبية كيم كيون هي بتهمة الفساد تحركات غامضة لطائرة رئيس الحكومة وإلغاء رحلات جوية إلى إسرائيل البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح ترمب يحذر العراق من إعادة تنصيب نوري المالكي رئيسا للوزراء الأمن الوطني العراقي يلقى القبض على مسلح داعش بحزام ناسف في الأنبار إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري
أخر الأخبار

خيارات "الشيعة العرب" (1 -2)

خيارات "الشيعة العرب" (1 -2)

 السعودية اليوم -

خيارات الشيعة العرب 1 2

عمار علي حسن

فى ريعان شبابه، وقبل أن تملأ إبداعاته الأسماع والأبصار، ذهب الشاعر العراقى الكبير محمد مهدى الجواهرى، ليتسلم وظيفة مدرس ابتدائى، لكن المفكر القومى الكبير ساطع الحصرى، وكان مسئولاً عن التعليم فى العراق آنذاك، رفض طلبه، ورده خاسراً، لأن الجواهرى، شأنه فى هذا شأن العديد من العشائر والعائلات الشيعية، كان يرفض التقدم بطلب للحصول على الجنسية العراقية، ويفضل «الجنسية الإيرانية» بدعوى أنها تحميه من بطش العثمانيين «السُّنة» وضرائبهم الباهظة، وتجنيدهم الإجبارى، وهكذا بدأ كثير من العراقيين يتحولون من «التسنن» إلى «التشيع».

هذه الواقعة العارضة سُلطت عليها عدسة مقعرة، فساحت فى الزمان والمكان، وبدت لدى كثيرين، ممن لم يكلفوا أنفسهم عناء البحث والتحرى، ملخصاً وافياً لموقف الشيعة العرب من «القومية»، بل من الانتماء والولاء لأقطارهم التى يعيشون على أرضها، ويستظلون بسمائها، لكن الحقيقة التى تقوم على معرفة ما جرى قبل واقعة الجواهرى وبعدها، تقول بجلاء ووضوح إن مثل هذه الانطباعات خاطئة، وجائرة فى الوقت نفسره. أو هكذا كانت حتى تمكنت إيران من رقبة العراق، وحولت احتلال أمريكا له إلى احتلال إيرانى ناعم بذاته، وخشن بسياسة الأتباع فى بلاد الرافدين.

فى حقيقة الأمر، فإن التشيع فى العالم العربى سابق على التشيع فى إيران ومختلف عنه فى كثير من التصورات والتصرفات، فالتشيع لسيدنا علىّ بن أبى طالب، كرم الله وجهه، فى جزيرة العرب بدأ قبل دخول الفُرس الإسلام. وفى هذا الوقت كانت إيران مجوسية. فلما فتح المسلمون العراق وفارس، مالت قبائل عربية هناك إلى اعتناق التشيع، بينما ظلت الغالبية الكاسحة من الإيرانيين تعتنق المذهب السُّنى، باستثناء قم، إلى أن تم تحويلهم قسراً سنة 1500 م حين أُعلن التشيع مذهباً رسمياً للدولة الصفوية، بل إن الشيعة لم يصبحوا أكثرية فى العراق إلا فى القرن التاسع عشر، حين استقرت معظم القبائل البدوية على أرض الرافدين، وتشيعت.

من الناحية النظرية، هناك خلاف بلا شك، يتجسد أساساً حول المرجعيات، إذ يعتز غالبية الشيعة فى العراق بإمامة النجف الأشرف، باستثناء أتباع «المجلس الأعلى للثورة الإسلامية» الذين خضعوا لمؤثرات إيرانية، فى السياسة والمذهب الدينى.

وإذا كان المراجع الكبار لشيعة العراق، مثل: آيات الله على السيستانى ومحمد إسحاق فياض، وحسين بشير الأفغانى، ومحمد سعيد الحكيم، من أصول إيرانية، فإن مسلكهم يختلف كثيراً عن نظرائهم فى إيران، من زاوية ابتعادهم عن لعب أى دور سياسى، وتفرغهم للمسائل الدينية البحتة. وإذا كانت اجتهادات وسلوك الإمام محمد صادق الصدر اقتربت من شيعة إيران فى الإيمان بمبدأ الولاية العامة للفقيه، فإنه أقام هذا الفهم على أرض مختلفة، إذ لعب دوراً كبيراً فى بلورة الهوية العربية لشيعة العراق، عبر إنشاء الحوزة الناطقة، التى أنزلت رجال الدين من برجهم العاجى، ليعايشوا الناس، ويقفوا على أفراحهم وأتراحهم، وكذلك من خلال تقريب الحوزة والمرجعية من القبائل والعشائر العربية، وإحياء شعيرة الجمعة بعد طول إغفال، تحت شعار راسخ فى أذهان شيعة العراق، وهو «نعم نعم للحوزة.. نعم نعم للجمعة».

وجاءت الحرب العراقية - الإيرانية التى دارت رحاها من 1980 إلى 1989 لتظهر متانة الانتماء الوطنى لشيعة العراق، إذ شكلوا أغلبية جنود سلاح المشاة، وقاتلوا الإيرانيين بضراوة دفاعاً عن بلدهم، جنباً إلى جنب مع أتباع المذهب السنى. وكان «الصدر» يرى أن الشروط الاقتصادية والسياسية التى تقف وراء الثورة الإيرانية غير متوفرة فى العراق، ويدعو الناس إلى الإخلاص لوطنهم.

وسعى الإمام موسى الصدر إلى بلورة هوية خاصة للتشيع فى لبنان، رغم تأثره بالتجربة الإيرانية ومواءمة التجربة الشيعية العراقية مع نظام سياسى مستبد مع انحيازه إلى قضايا العروبة، وفى مقدمتها قضية فلسطين. وحاول الصدر التوفيق بين المذاهب الإسلامية، وانحاز بشدة إلى الانتماء العربى للبنان، ودوره فى الصراع ضد إسرائيل، وسخّر فى هذا منظومة القيم الدينية الشيعية، مثل التضحية بالمال والنفس ومساندة المحرومين. ودافع فى طروحاته عن وجهة نظر تؤكد أنه لا تعارض بين خصوصية لبنان وقوميته العربية، ولا تنافر بين التشيع والانتماء للعروبة. وشهدت هذه الأفكار وغيرها طريقها إلى تطبيق عملى، تجسد فى كفاح «حزب الله»، وحركة «أمل» فى لبنان ضد إسرائيل، حتى أُجبرت على الخروج الذليل من جنوب لبنان فى مايو 2000، ثم الصمود الأسطورى فى وجهها خلال حرب صيف عام 2006، قبل أن يفسد الأمر برهن إرادة قطاع من اللبنانيين لمشيئة إيران، وإظهار ذلك بعد طول مواراة ومداراة، بل والتباهى به.

arabstoday

GMT 00:05 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حين غاب الخيار الإصلاحي

GMT 00:02 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ما بعد دافوس: من طمأنينة التحالف إلى إدارة المخاطر

GMT 00:00 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

شروط القمرة

GMT 23:58 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

روح السعودية الجديدة تكمن في إدارة الحركة

GMT 23:56 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بداية النهاية للترمبية كما تزعم «واشنطن بوست»؟!

GMT 23:54 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حرب المخدرات والجرائم البشعة

GMT 23:52 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

جائزة «شمس الإبداع» تشرق من «الشارقة»!

GMT 23:50 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ظهور دجال آخر الزمان!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خيارات الشيعة العرب 1 2 خيارات الشيعة العرب 1 2



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 14:58 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

ترمب يحذر إيران من هجوم أشد في حال عدم التوصل إلى اتفاق
 السعودية اليوم - ترمب يحذر إيران من هجوم أشد في حال عدم التوصل إلى اتفاق

GMT 12:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 السعودية اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 12:13 2018 الأحد ,07 كانون الثاني / يناير

العراق يشترى 30 ألف طن من الأرز فى مناقصة

GMT 22:45 2015 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

فوائد الردة لتنشيط الدورة الدموية

GMT 04:37 2019 الثلاثاء ,01 كانون الثاني / يناير

نتانياهو يؤكد أنه لن يستقيل في حال اتهامه بقضايا فساد

GMT 03:28 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

السلطات الإثيوبية تفتح مخيمات إجبارية لإعادة تأهيل الشباب

GMT 09:23 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

نادي أحد يحتفل بعودة إسلام سراج للتدريبات

GMT 03:27 2018 الأربعاء ,19 أيلول / سبتمبر

الغيرة عند أبنائك وكيفية علاجها

GMT 18:27 2018 السبت ,28 تموز / يوليو

جفاف المشاعر بين الزوجين يدمر البيوت

GMT 16:56 2017 الجمعة ,29 كانون الأول / ديسمبر

الحاج علي يعلن برنامج معرض القاهرة للكتاب 15 كانون الثاني

GMT 19:36 2017 الجمعة ,15 كانون الأول / ديسمبر

الإعلامية رشا نبيل تخصص حلقة "كلام تاني" للتضامن مع القدس

GMT 03:48 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

طاهٍ أردني يُسطّر قصة نجاحه في مطعم محمية عجلون
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon