صراع الهويات فى مصر 1 3
الحرب مع إيران تكلف الولايات المتحدة أكثر من 65 مليار دولار خلال فترة قصيرة تركيا ترفض عبور طائرة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ وتُجبرها على مسار أطول نحو كازاخستان اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور مأساة في الغردقة سائح ألماني يلقى حتفه بلدغة كوبرا خلال عرض ترفيهي أمام الجمهور
أخر الأخبار

صراع الهويات فى مصر (1 -3)

صراع الهويات فى مصر (1 -3)

 السعودية اليوم -

صراع الهويات فى مصر 1 3

عمار علي حسن

لم يتعلم أى من المصريين المتصارعين حول «الهوية» فى مصر، درس التاريخ القريب أو البعيد، ولم يقرأوا تلك الحكمة السابغة التى خرج بها «نيوبرى» بعد أن راجع خصائص الطبقات الحضارية المصرية، حيث قال: «مصر وثيقة من جلد رقيق، الإنجيل مكتوب فيها فوق هيرودوت، وفوق ذلك القرآن، وتحت الجميع لا تزال الكتابة القديمة تقرأ بوضوح وجلاء».
فى سبتمبر 2011، أى بعد تسعة أشهر من قيام ثورة يناير وقبل ثلاثة أشهر من أول انتخابات برلمانية أعقبتها، طلب منى رئيس الدعوة السلفية والرجل الأهم فى حزب النور نصيحة أقدمها إليه عقب حوار أجرته مجموعة من المثقفين المدنيين، كنت واحداً منهم، مع السلفيين، فقلت له على الفور: أنصحك بأن «تكف ستة أشهر عن قراءة الفقه وتخصص هذا الوقت لقراءة الفلكلور المصرى» فامتلأ وجهه بالدهشة، وتساءل: لماذا؟ فأجبته: «لأن الفلكلور يربح فى النهاية».
لم يعمل «برهامى» بالنصيحة، وقبله جماعة الإخوان التى ظنت أن المصريين صوتوا على مشروعها أو تصورها الدينى والفكرى الذى تقع الهوية فى قلبه، وهى مسألة طالما كنت أفندها فى حينها، فدفعوا ثمناً باهظاً، أكبر بكثير من الأثمان التى دفعها كل من حاولوا اختصار هوية مصر فى جانب واحد، فرعونية، كما كان ينادى حفيد أحمد لطفى السيد وأسس حزباً لهذا الغرض قبل ثورة يناير، وبحر متوسطية، كما حلم طه حسين ومن قبله الخديو إسماعيل الذى أراد أن تكون القاهرة، مثل باريس حتى فى معمارها، أو إسلامية، كما رفعت ما تسمى بحركة «الصحوة الإسلامية» التى بدأت فى عشرينات القرن العشرين، أو عربية، حسب ما تبنى التيار القومى ولا سيما الناصرية، التى غلَّبت هذا الاتجاه على ما عداه، وفى كل هذه الحالات كان الحضور الأفريقى موجوداً، على الأقل بحكم الجغرافيا التى جعلت مصر بوابة القارة السمراء، وهى مسألة لم تكن سائدة قبل توحيد القطرين على يد الملك الفرعونى مينا، حيث كانت دلتا مصر جزءاً من القارة الآسيوية بينما الصعيد هو المنتمى إلى أفريقيا. وتقاطع الدين مع كل هذه الحالات، فنُظر إلى مصر لدى كثيرين باعتبارها جزءاً من العالم الإسلامى، فيما فرض الصراع الدولى عليها أن تكون فى «العالم الثالث» بحكم تقسيمات القرن العشرين، لكن هذه مسألة قابلة للتغير، لأنها مرتبطة بشروط اقتصادية وتقنية وقدرات عسكرية معينة.
كل هذا ربما كان فى ذهن أعضاء لجنة الخمسين الذين جلسوا ليضعوا دستور مصر الجديد، عقب ثورة يونيو، حيث نصت المادة الأولى فيه على أن «جمهورية مصر العربية دولة ذات سيادة، موحدة لا تقبل التجزئة، ولا ينزل عن شىء منها، نظامها جمهورى ديمقراطى، يقوم على أساس المواطنة وسيادة القانون. الشعب المصرى جزء من الأمة العربية يعمل على تكاملها ووحدتها، ومصر جزء من العالم الإسلامى، تنتمى إلى القارة الأفريقية، وتعتز بامتدادها الآسيوى، وتسهم فى بناء الحضارة الإنسانية».
هنا يكونون قد حددوا الهوية بدوائر الانتماء الجغرافى والتاريخى والثقافى، لكنهم فى حقيقة الأمر سايروا السائد والمتاح والمألوف، وخضعوا لتوازنات سياسية واجتماعية فى اللحظة الراهنة، دون أن ينصاعوا إلى حقيقة دامغة تقول إن هوية مصر هى أنها «مصر»، التى كونت أقدم دولة فى تاريخ البشرية، وسعت إلى معرفة الله قبل الأديان الإبراهيمية، ووجد فيها سبعة أنبياء قبل الإسلام، وعاشت نحو سبعة قرون دولة مسيحية، وظل المسيحيون يشكلون أغلبية سكانها حتى العصر الفاطمى، أى بعد أكثر من قرنين من الفتح الإسلامى، وهى الدولة التى احتفظت بوضع خاص طيلة زمن الخلافة الإسلامية، الأموية والعباسية والعثمانية، وكانت شبه مستقلة عن السلطة المركزية فى دمشق، وبغداد وإسطنبول، ومن تولوا أمرها تشجعوا فى أغلب الأحيان على التمرد المعلن أو الصامت على السلطة المركزية محاولين أن يستقلوا بها، هكذا فعل أحمد بن طولون، وصلاح الدين الأيوبى، والظاهر بيبرس، ومحمد على الذى جهز جيشاً لمحاربة السلطان العثمانى نفسه.

arabstoday

GMT 14:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

GMT 14:05 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الرَّابطة الخامنئية الخفيَّة

GMT 14:02 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الخلافة في الشركة الأكبر!

GMT 13:55 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مرة أخرى: كيف تغير كل شيء؟!

GMT 13:52 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

هل من مستقبل لحلف الناتو؟

GMT 13:49 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

حين يُصادَر العقل: من تعليم معلّب إلى وعي مغيَّب

GMT 19:25 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

لوثة الاغتيال

GMT 19:23 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

الرَّصاصة والرَّئيس ومعركة الصُّورة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صراع الهويات فى مصر 1 3 صراع الهويات فى مصر 1 3



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:25 2019 الأحد ,17 آذار/ مارس

كاكا يُعلق على تعويض زيدان لرحيل رونالدو

GMT 09:50 2016 الأربعاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

أودي R8 Spyder تنافس "لامبورغيني" في ملعبها

GMT 09:43 2017 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

كوريا الجنوبية تعتزم تطوير شاحنة خفيفة تعمل بالكهرباء

GMT 00:44 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أسباب خلود زوجك إلى النوم بعد العلاقة الحميمة

GMT 13:27 2017 الأحد ,17 أيلول / سبتمبر

المثل الشهير "يخلق من الشبه 40" يتحقق مع هؤلاء

GMT 08:24 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

فوائد العسل للأظافر مدهشة وفعالة

GMT 17:49 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

عمر هوساوي ينفي وجود خلافات مع إدارة النصر

GMT 21:30 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

خطوات تجعل العلاقة الحميمة أروع في المنزل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon