«فيس بوك» و«ناس بوك»
حريق غابات ضخم في اليابان يقترب من السيطرة بعد أيام من الاشتعال الحرب مع إيران تكلف الولايات المتحدة أكثر من 65 مليار دولار خلال فترة قصيرة تركيا ترفض عبور طائرة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ وتُجبرها على مسار أطول نحو كازاخستان اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور
أخر الأخبار

«فيس بوك» و«ناس بوك»

«فيس بوك» و«ناس بوك»

 السعودية اليوم -

«فيس بوك» و«ناس بوك»

عمار علي حسن

فى مداخلة لى مع إحدى الفضائيات فى اليوم الرابع لثورة يناير المصرية، والذى عُرف باسم «جمعة الغضب» قلت: «الآن انتقلت الثورة من فيس بوس إلى ناس بوك»، حين وجدت نفسى بين متظاهرين يمثلون كل الشرائح الاجتماعية ومقبلين من كل الأحياء السكنية، والخلفيات الثقافية والمعرفية.

والتحول الكبير فى مسار الثورة لم يحدث إلا بنزول الناس إلى الشارع بالملايين، وهذه قاعدة يجب ألا تنساها أو تتناساها «الطليعة الثورية» لأن أى حركة مقاومة تفقد تعاطف المجتمع الذى يحيط بها من الصعب، إن لم يكن من المستحيل، نجاحها. فلا يغنى «العالم الافتراضى» عن «عالم الواقع» رغم ما ندين به من فضل لثورة الاتصالات الحديثة فى إطلاق الثورة.

ومع هذا فمن حق الــ«فيس بوك» أن يتيه علينا بدوره لأنه فعل أمرين إيجابيين فى وقت واحد، الأول تكوين شبكة اجتماعية مفترضة بسرعة قصوى، والثانى هو مراكمة الرؤى والأفكار حول الهدف المقصود. وهذه الشبكة عوضت مرحلياً تلك التى عجزنا عن إنشائها فى الواقع المعيش نتيجة اليد الأمنية الباطشة التى فككت أى روابط وارتباطات وتجمعات وعمدت إلى أن نحيا فرادى، لا يرى أحدنا الآخر، وينغمس كل منا فى غبنه وعوزه وذله الذاتى المصنوع فى أغلبه من قصور ذات اليد، وتوهم أن الجبن هو أقصر الطرق إلى السلامة.

أما التداول على «فيس بوك» فجعلنا نتجنب عيباً شديداً يصم مناقشاتنا، وهو «التفكير الدائرى»، حيث ننتهى من حيث نبدأ ونقع فى شراك البلاغة والخطابة واستعراض مهارات التحليل، دون أن نتقدم مباشرة صوب الهدف المنشود. وفقدنا بالتالى «التفكير المستقيم» الذى يدفعنا إلى الأمام، والذى عرفناه فى لحظات استثنائية من تاريخنا، مثل أيام حرب أكتوبر 1973، أو أثناء المناقشات الحامية داخل التنظيمات السرية فى الأوقات العصيبة. وجاءت هذه الشبكة الإلكترونية لتمكن مئات الآلاف من أن يراكموا المعلومة على مثيلتها، والفكرة على نظيرتها.

فها هو أحدهم يقترح أن يتم الاعتراض على أسلوب وزارة الداخلية بعد مقتل خالد سعيد وسيد بلال، علاوة على حالات التعذيب والقسر والقهر والإذلال التى تطال المصريين من سوء معاملة أغلب ضباط الشرطة، فيحدد الثانى يوم عيد الشرطة موعداً للاحتجاج. ثم حدث تداول حول المكان والأسلوب والشعارات والهتافات وطريقة التعامل مع أجهزة الأمن. كان كل واحد يكتب رأيه، فيأتى الآخر ويضيف إليه أو ينقحه أو يدحضه ويضع أفضل منه، كل هذا يتم من خلف أجهزة الحاسوب التى يعرف بعضها بعضاً جيداً، بينما يجهل مستخدموها مع من يتناقشون ويتداولون ويتبادلون الرأى والمشورة أو المكيدة.

وهكذا الحرف على الحرف حتى ارتفع الأمر من مجرد «مظاهرة» إلى «ثورة» لا سيما بعد هروب الرئيس التونسى. وجاءت الضربة للنظام من حيث لا يحتسب. أبناء الطبقة الوسطى بشرائحها الثلاث مسلحين بوسائط الاتصال الحديثة التى تخترق كل الحدود والسدود والقيود، تمكنوا بأسرع مما يتصور أحد أن يجمعوا الناس من الشوارع الخلفية المنسية، ويدفعوهم إلى قلب العاصمة.

ويبقى لمواقع التواصل الاجتماعى «فيس بوك» و«تويتر» فضل كبير فى كسر احتكار جماعة الإخوان للشبكة الاجتماعية التى بنتها فى عالم الواقع، وكان بوسعها وحدها أن تقوم بتعبئة عشرات الآلاف فى أسرع وقت للاحتشاد والاحتجاج، بينما كانت الأحزاب والحركات الاجتماعية المصرية عاجزة عن هذا.

الآن بوسع أى خبر أو صورة أو شريط مصور أن يجمع حوله مئات الآلاف بلا الملايين فى لحظة وجيزة، ويمكن لهؤلاء أن ينزلوا إلى الشارع إن احتاج الأمر أو اقتضى، فى عملية أخذ ورد بين «فيس بوك» و«ناس بوك» بلا توقف ولا هوادة.

ومع هذا لا يجب لأحد أن ينسى أن «فيس بوك» أو «تويتر» هما مجرد عالم افتراضى مهما بلغ حجم المتداولين عليهما، وليس بوسع أحد أن يحقق ما يريد سوى من خلال الناس لأنهم هم الأساس.

arabstoday

GMT 14:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

GMT 14:05 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الرَّابطة الخامنئية الخفيَّة

GMT 14:02 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الخلافة في الشركة الأكبر!

GMT 13:55 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مرة أخرى: كيف تغير كل شيء؟!

GMT 13:52 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

هل من مستقبل لحلف الناتو؟

GMT 13:49 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

حين يُصادَر العقل: من تعليم معلّب إلى وعي مغيَّب

GMT 19:25 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

لوثة الاغتيال

GMT 19:23 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

الرَّصاصة والرَّئيس ومعركة الصُّورة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«فيس بوك» و«ناس بوك» «فيس بوك» و«ناس بوك»



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:25 2019 الأحد ,17 آذار/ مارس

كاكا يُعلق على تعويض زيدان لرحيل رونالدو

GMT 09:50 2016 الأربعاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

أودي R8 Spyder تنافس "لامبورغيني" في ملعبها

GMT 09:43 2017 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

كوريا الجنوبية تعتزم تطوير شاحنة خفيفة تعمل بالكهرباء

GMT 00:44 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أسباب خلود زوجك إلى النوم بعد العلاقة الحميمة

GMT 13:27 2017 الأحد ,17 أيلول / سبتمبر

المثل الشهير "يخلق من الشبه 40" يتحقق مع هؤلاء

GMT 08:24 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

فوائد العسل للأظافر مدهشة وفعالة

GMT 17:49 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

عمر هوساوي ينفي وجود خلافات مع إدارة النصر

GMT 21:30 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

خطوات تجعل العلاقة الحميمة أروع في المنزل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon