مؤرخ للجميع
البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح ترمب يحذر العراق من إعادة تنصيب نوري المالكي رئيسا للوزراء الأمن الوطني العراقي يلقى القبض على مسلح داعش بحزام ناسف في الأنبار إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين
أخر الأخبار

مؤرخ للجميع

مؤرخ للجميع

 السعودية اليوم -

مؤرخ للجميع

عمار علي حسن

ربما لم يهتم المؤرخ الراحل الدكتور يونان لبيب رزق كثيراً بصنعة الكتابة أو روعة السرد أو مهارة الحكى المفعمة بالتشويق على غرار ما فعل مؤرخون عرب آخرون، لكنه كان من الأكاديميين القلائل الذين تمكنوا من القفز خارج سور الجامعة، والتحموا بالناس، مقرباً التاريخ، كعلم له أصوله وقواعده، من القريحة الشعبية، لتتسع رقعة مطالعته بين شرائح ثقافية واجتماعية عديدة، لاسيما بعد أن صار حقلاً معرفياً مغرياً لكتاب وباحثين من مجالات مختلفة وقعوا فى هوى التاريخ، فأنتجوا فيه كتابات مستفيضة، مثل القاضى طارق البشرى، والصحفى والسياسى محمد حسنين هيكل، والكاتب جمال بدوى، والأديب صلاح عيسى.

وهذه النظرة المفتوحة للتاريخ ودوره تجلت فى العمل الكبير الذى تركه «رزق» بعنوان: «الأهرام.. ديوان الحياة المعاصرة»، والذى يتخذ من صحيفة «الأهرام» القاهرية العريقة وثيقة اجتماعية وفكرية، يستنبط من بين سطورها التى لا تحصى، تاريخ مصر الحديث والمعاصر، من مختلف الزوايا، سواء تعلقت بأشخاص، أو قضايا، أو مواقف، أو مؤسسات، أو عائلات.. إلخ

ومما ساعد «رزق» على تقريب التاريخ من الناس أنه كان مؤرخاً يتمتع بخصال مشهودة تقربه من مواقع الباحثين الثقات فى الإنسانيات عامة، والتاريخ خاصة، فى مطلعها أنه احتفظ طيلة حياته بمسافات متساوية، إلى حد كبير، من التيارات السياسية والفكرية كافة، متمسكاً باستقلالية ملموسة نسبياً، مقارنة بمؤرخين آخرين إما صاروا بوقاً للسلطان، أو صوتاً للمعارضة الدائمة. واستفاد «رزق» فى تحصيل هذا الوضع من ليبراليته غير المجروحة، التى جعلته يتسامح مع الجميع، وينبذ التعصب لأى طرف، وينفر من كل من حاول أن يسحبه إلى خندق ضيق، يتمرس فيه، ويحكم منه على سير الأمور وتطور الأحداث.

وفضلاً عن النزعة الليبرالية تلك، فإن «رزق» استلهم من أكاديميته العريضة «موضوعية» واستقامة علمية لا تخفى على كل ذى عين بصيرة وعقل فيهم، جعلته، وهو المسيحى، يرفض تقسيم بعض من هم على ملته، تاريخ مصر إلى حقب على أساس دينى، ويؤمن بأن أيام وزمان المجتمع العريق الذى نشأ على ضفاف النيل العظيم تستدير على أكتاف رقائق حضارية، يتداخل فيها الفرعونى مع القبطى، ويرشحان على الإسلامى، وكأنه يؤمن بوصف الباحث الفرنسى «إدوارد لين» لمصر بأنها «وثيقة من جلد رقيق، الإنجيل مكتوب فيها فوق هيرودوت، وفوق ذلك القرآن، وتحت الجميع لا تزال الكتابة القديمة تقرأ بوضوح وجلاء».

ومما جعل «رزق»، الذى رحل عن دنيانا فى 14 يناير 2008، مؤرخاً للجميع أنه أنتج دراسات متنوعة فى تاريخ مصر الحديث، تهم قطاعات عريضة من الناس، بعضها يتابع تطور التجربة الحزبية المصرية، قبل ثورة يوليو 1952 وبعدها، وبعضها يتعلق بمذكرات شخصيات وطنية بارزة، مثل عبدالرحمن فهمى وفخرى عبدالنور، وأخرى «تناقش تاريخ حرية الصحافة»، وهناك كتابان عن قضية «طابا» التى كانت آخر بقعة استردتها مصر من إسرائيل بمقتضى معاهدة كامب ديفيد، وتوجد دراسات تربط مصر بالسياق العالمى مثل تلك الموسومة بـ«مصر والحرب العالمية الثانية» وأخرى حول قضايا جوهرية تهم العرب أجمعين على غرار كتابه المعنون بـ«قراءات تاريخية على هامش حرب الخليج».

فتنوع الدراسات والاستقلالية النسبية والنزعة الليبرالية الجلية والبساطة الآسرة فى العرض والتناول، جعلت كافة ما أنتجه «رزق» تاريخاً للناس، أو تاريخاً للجميع، وجعلته ينضم إلى مؤرخى مصر الكبار، مثل: عبدالرحمن الرافعى، وشفيق غربال، وعبدالرحيم مصطفى، ومحمد أنيس، ورؤوف عباس، وعاصم الدسوقى. 

arabstoday

GMT 00:05 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حين غاب الخيار الإصلاحي

GMT 00:02 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ما بعد دافوس: من طمأنينة التحالف إلى إدارة المخاطر

GMT 00:00 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

شروط القمرة

GMT 23:58 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

روح السعودية الجديدة تكمن في إدارة الحركة

GMT 23:56 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بداية النهاية للترمبية كما تزعم «واشنطن بوست»؟!

GMT 23:54 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حرب المخدرات والجرائم البشعة

GMT 23:52 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

جائزة «شمس الإبداع» تشرق من «الشارقة»!

GMT 23:50 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ظهور دجال آخر الزمان!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مؤرخ للجميع مؤرخ للجميع



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 12:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 السعودية اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 20:09 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

نتنياهو يتعهد بعدم السماح بإقامة دولة فلسطينية في قطاع غزة
 السعودية اليوم - نتنياهو يتعهد بعدم السماح بإقامة دولة فلسطينية في قطاع غزة

GMT 07:30 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

طالبات بجامعة تبوك ينظمن يومًا تعريفيًا عن التبرع بالأعضاء

GMT 02:45 2017 السبت ,22 تموز / يوليو

تعرفي إلى أهم قواعد و إتيكيت عيادة المريض

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 23:58 2018 الأحد ,02 كانون الأول / ديسمبر

استعيدي علاقتك الحميمة بزوجك بعد الولادة بهذه الخطوات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon