مؤرخ للجميع
حريق غابات ضخم في اليابان يقترب من السيطرة بعد أيام من الاشتعال الحرب مع إيران تكلف الولايات المتحدة أكثر من 65 مليار دولار خلال فترة قصيرة تركيا ترفض عبور طائرة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ وتُجبرها على مسار أطول نحو كازاخستان اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور
أخر الأخبار

مؤرخ للجميع

مؤرخ للجميع

 السعودية اليوم -

مؤرخ للجميع

عمار علي حسن

ربما لم يهتم المؤرخ الراحل الدكتور يونان لبيب رزق كثيراً بصنعة الكتابة أو روعة السرد أو مهارة الحكى المفعمة بالتشويق على غرار ما فعل مؤرخون عرب آخرون، لكنه كان من الأكاديميين القلائل الذين تمكنوا من القفز خارج سور الجامعة، والتحموا بالناس، مقرباً التاريخ، كعلم له أصوله وقواعده، من القريحة الشعبية، لتتسع رقعة مطالعته بين شرائح ثقافية واجتماعية عديدة، لاسيما بعد أن صار حقلاً معرفياً مغرياً لكتاب وباحثين من مجالات مختلفة وقعوا فى هوى التاريخ، فأنتجوا فيه كتابات مستفيضة، مثل القاضى طارق البشرى، والصحفى والسياسى محمد حسنين هيكل، والكاتب جمال بدوى، والأديب صلاح عيسى.

وهذه النظرة المفتوحة للتاريخ ودوره تجلت فى العمل الكبير الذى تركه «رزق» بعنوان: «الأهرام.. ديوان الحياة المعاصرة»، والذى يتخذ من صحيفة «الأهرام» القاهرية العريقة وثيقة اجتماعية وفكرية، يستنبط من بين سطورها التى لا تحصى، تاريخ مصر الحديث والمعاصر، من مختلف الزوايا، سواء تعلقت بأشخاص، أو قضايا، أو مواقف، أو مؤسسات، أو عائلات.. إلخ

ومما ساعد «رزق» على تقريب التاريخ من الناس أنه كان مؤرخاً يتمتع بخصال مشهودة تقربه من مواقع الباحثين الثقات فى الإنسانيات عامة، والتاريخ خاصة، فى مطلعها أنه احتفظ طيلة حياته بمسافات متساوية، إلى حد كبير، من التيارات السياسية والفكرية كافة، متمسكاً باستقلالية ملموسة نسبياً، مقارنة بمؤرخين آخرين إما صاروا بوقاً للسلطان، أو صوتاً للمعارضة الدائمة. واستفاد «رزق» فى تحصيل هذا الوضع من ليبراليته غير المجروحة، التى جعلته يتسامح مع الجميع، وينبذ التعصب لأى طرف، وينفر من كل من حاول أن يسحبه إلى خندق ضيق، يتمرس فيه، ويحكم منه على سير الأمور وتطور الأحداث.

وفضلاً عن النزعة الليبرالية تلك، فإن «رزق» استلهم من أكاديميته العريضة «موضوعية» واستقامة علمية لا تخفى على كل ذى عين بصيرة وعقل فيهم، جعلته، وهو المسيحى، يرفض تقسيم بعض من هم على ملته، تاريخ مصر إلى حقب على أساس دينى، ويؤمن بأن أيام وزمان المجتمع العريق الذى نشأ على ضفاف النيل العظيم تستدير على أكتاف رقائق حضارية، يتداخل فيها الفرعونى مع القبطى، ويرشحان على الإسلامى، وكأنه يؤمن بوصف الباحث الفرنسى «إدوارد لين» لمصر بأنها «وثيقة من جلد رقيق، الإنجيل مكتوب فيها فوق هيرودوت، وفوق ذلك القرآن، وتحت الجميع لا تزال الكتابة القديمة تقرأ بوضوح وجلاء».

ومما جعل «رزق»، الذى رحل عن دنيانا فى 14 يناير 2008، مؤرخاً للجميع أنه أنتج دراسات متنوعة فى تاريخ مصر الحديث، تهم قطاعات عريضة من الناس، بعضها يتابع تطور التجربة الحزبية المصرية، قبل ثورة يوليو 1952 وبعدها، وبعضها يتعلق بمذكرات شخصيات وطنية بارزة، مثل عبدالرحمن فهمى وفخرى عبدالنور، وأخرى «تناقش تاريخ حرية الصحافة»، وهناك كتابان عن قضية «طابا» التى كانت آخر بقعة استردتها مصر من إسرائيل بمقتضى معاهدة كامب ديفيد، وتوجد دراسات تربط مصر بالسياق العالمى مثل تلك الموسومة بـ«مصر والحرب العالمية الثانية» وأخرى حول قضايا جوهرية تهم العرب أجمعين على غرار كتابه المعنون بـ«قراءات تاريخية على هامش حرب الخليج».

فتنوع الدراسات والاستقلالية النسبية والنزعة الليبرالية الجلية والبساطة الآسرة فى العرض والتناول، جعلت كافة ما أنتجه «رزق» تاريخاً للناس، أو تاريخاً للجميع، وجعلته ينضم إلى مؤرخى مصر الكبار، مثل: عبدالرحمن الرافعى، وشفيق غربال، وعبدالرحيم مصطفى، ومحمد أنيس، ورؤوف عباس، وعاصم الدسوقى. 

arabstoday

GMT 14:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

GMT 14:05 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الرَّابطة الخامنئية الخفيَّة

GMT 14:02 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الخلافة في الشركة الأكبر!

GMT 13:55 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مرة أخرى: كيف تغير كل شيء؟!

GMT 13:52 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

هل من مستقبل لحلف الناتو؟

GMT 13:49 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

حين يُصادَر العقل: من تعليم معلّب إلى وعي مغيَّب

GMT 19:25 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

لوثة الاغتيال

GMT 19:23 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

الرَّصاصة والرَّئيس ومعركة الصُّورة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مؤرخ للجميع مؤرخ للجميع



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:49 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 09:37 2015 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة تؤكد أن صاحب الصوت الرخيم أكثر نجاحًا وأعلى أجرًا

GMT 04:19 2013 الإثنين ,01 تموز / يوليو

جرعة عقار"ليكسوميا" يُقلل من حقن الأنسولين

GMT 15:11 2018 الجمعة ,28 أيلول / سبتمبر

الاتحاد يقترب من مدافع بيراميدز المصري جبر

GMT 12:58 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

بارزاني يرد بشأن إيقاف العمل بشركة "كار" النفطية في كركوك

GMT 16:35 2017 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

نصائح تشجع الطالبات على دراسة مادة الرياضيات

GMT 17:18 2015 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

مصر تنفي دخول القمح الروسي في انتاج الخبز البلدي

GMT 20:33 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

التليفزيون المصري يعرض حوارًا نادرًا للراحل محمود عبد العزيز
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon