وزير الثقافة الحالي وسوزان مبارك
حريق غابات ضخم في اليابان يقترب من السيطرة بعد أيام من الاشتعال الحرب مع إيران تكلف الولايات المتحدة أكثر من 65 مليار دولار خلال فترة قصيرة تركيا ترفض عبور طائرة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ وتُجبرها على مسار أطول نحو كازاخستان اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور
أخر الأخبار

وزير الثقافة الحالي وسوزان مبارك

وزير الثقافة الحالي وسوزان مبارك

 السعودية اليوم -

وزير الثقافة الحالي وسوزان مبارك

عمار علي حسن

فى حوار له مع جريدة «المصرى اليوم» قبل أيام تحدث وزير الثقافة الحالى الأستاذ حلمى النمنم عن أن «دور سوزان مبارك فى الثقافة المصرية لا ينكره أحد» وإن كان انتقد دورها السياسى. وأعجب كيف يكون هناك دور حقيقى فى نهضة الثقافة لمن لا يعرف قيمة المعرفة والثقافة مثل كل أركان نظام مبارك، ويحارب المثقفين الحقيقيين ممن ينتقدون ما ساد، ويسعون إلى تقويم ما اعوج، ويطلبون التغيير، اللهم إلا إذا كان «النمنم» يعتبر أن الزينة بوسعها أن تحل محل الأثر، والمظهر يغلب الجوهر، والرضا بالفتات المتاح هو القدر المحتوم، وإلى الأبد.

أعتقد أن صحفياً محنكاً مثل «النمنم» كان، ولا يزال، دؤوباً فى قراءة الكتب، ويعمل أحياناً على تأليف بعضها بطريقته الخاصة، لا يمكنه أن يخطئ التقييم الحقيقى، إلا إذا كان محرر الجريدة الذى حاوره قد حرف فى كلامه، أو أساء فهمه، أو أراد أن يبحث عن مسار غريب فيما سمعه منه، يساعده على أن يصنع «مانشيت» للصحيفة كيفما رأينا.

والتقييم الحقيقى هو أن سوزان مبارك التى يُنسب إليها «مشروع مكتبة الأسرة» الذى أصبح الوجه الثقافى والصغير والضئيل جداً لـ«رأسمالية المحاسيب» التى وُلدت فى زمن السادات، وترعرعت فى عهد المخلوع مبارك، إذ أُسند المشروع إلى رؤساء الهيئات الثقافية الحكومية، فاستخدموه فى ترضية من أرادوا وفق وضعية «الحظيرة» التى كان صاحبها فاروق حسنى. وكانت الترضيات تتم على مستويات عدة، الأول هو اختيار بعض الكتب من باب المجاملة، سواء لدور نشر يراد «تنفيعها» أو لكتّاب بعينهم، خاصة بعد انقضاء نشر كتب الرعيل الأول، وفى هذا كانت تتفاوت المكافآت بين الكتّاب بشكل كبير، لا ارتباط له بالقيمة ولا بالمضمون، إنما بعلاقة الكاتب بالسلطة، سواء كانت الرئاسة وأجهزة الأمن بمختلف ألوانها أو برؤساء المؤسسات الثقافية وعلى رأسهم وزير الثقافة نفسه.

أما الثانى فهو انعدام وجود ما كان بمكنته أن يمنع فساد المشروع، كما جرى لغيره من المشروعات فى المجالات كافة، إذ قامت دور نشر محددة من الصفر لتقتات على «مكتبة الأسرة» مطمئنة إلى أن رئيس هيئة الكتاب وقتها د. سمير سرحان لن يكف عن منحها ما تريد لأسباب لا علاقة لها بالمصلحة العامة، كما كانت دور النشر الكبرى التى شاركت مجاملة لزوجة المخلوع، الذى حُكم عليه قبل يومين حكماً نهائياً باتاً بسرقة المال العام، تقوم من الجهة الأخرى بشراء كميات كبيرة من الكتب التى طبعتها لحساب «مكتبة الأسرة» وبعضها كان يطرح تلك الكتب فى المعارض العربية، وقد رأيت فى معرض أبوظبى للكتاب عام 1999، على سبيل المثال، كتباً مدعومة من أجل القارئ المصرى، تباع بجنيه واحد فى بلدنا، عليها سعر يصل إلى ستة دراهم. علاوة على هذا لم يكن للمشروع خطة محكمة واضحة المعالم، وإن وُجدت خطة أولية، فسرعان ما ذابت تحت ضربات الفساد.

كانت سوزان مبارك، التى طبعت صورتها على الكتب جميعاً، تبحث دوماً عن المظهر، ودورها الثقافى الذى تحدث عنه «النمنم» كان بداية التسلل إلى الدورين الاجتماعى والسياسى، مما ساهم فى تخريب مصر، وكانت تعتقد أن بوسعها أن تحصل على جائزة نوبل فى السلام، وبان هذا حين أنشأت معهداً للسلام بمكتبة الإسكندرية واستضافت فى إحدى ندواته عدداً وافراً من الحاصلين على هذه الجائزة الرفيعة، وراحت تغازل الجميع، بغية أن يرشحها أحدهم أو إحداهن، إذ إن قانون الجائزة يجعل بوسع الفائزين بها أن يرشحوا من أرادوا لها، وقد أُنفق على هذا المسار مال طائل من قوت المصريين.

أعتقد أن كل هذا لم يكن بعيداً عن أذن «النمنم» وعينه، وهو من كانت تقع فى حجره دوماً أخبار مؤسسات الحكم، ثقافية وغير ثقافية، نظراً لأنه كان مجتهداً فى تعميق مصادره وتجديدها. لهذا كله استغربت ما نقل على لسانه عن دور سوزان مبارك الثقافى، وأتمنى أن يكون المحرر قد أسقط بعض الكلمات أو العبارات، وإلا كان على «النمنم» أن يوضح لمثقفين، يطرحون الأسئلة ذاتها حول حواره هذا، ما إذا كان قد قال هذا حرفياً؟ وماذا كان يقصد فى كل الأحوال؟ لأن الأخطر من كل هذا أن يكون وزير الثقافة معجباً بهذا المسار المظهرى، الذى يغلّب التدجين على الإبداع، فوقتها سنسأله عما سيفعله فى المستقبل؟

arabstoday

GMT 14:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

GMT 14:05 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الرَّابطة الخامنئية الخفيَّة

GMT 14:02 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الخلافة في الشركة الأكبر!

GMT 13:55 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مرة أخرى: كيف تغير كل شيء؟!

GMT 13:52 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

هل من مستقبل لحلف الناتو؟

GMT 13:49 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

حين يُصادَر العقل: من تعليم معلّب إلى وعي مغيَّب

GMT 19:25 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

لوثة الاغتيال

GMT 19:23 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

الرَّصاصة والرَّئيس ومعركة الصُّورة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وزير الثقافة الحالي وسوزان مبارك وزير الثقافة الحالي وسوزان مبارك



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:49 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 09:37 2015 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة تؤكد أن صاحب الصوت الرخيم أكثر نجاحًا وأعلى أجرًا

GMT 04:19 2013 الإثنين ,01 تموز / يوليو

جرعة عقار"ليكسوميا" يُقلل من حقن الأنسولين

GMT 15:11 2018 الجمعة ,28 أيلول / سبتمبر

الاتحاد يقترب من مدافع بيراميدز المصري جبر

GMT 12:58 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

بارزاني يرد بشأن إيقاف العمل بشركة "كار" النفطية في كركوك

GMT 16:35 2017 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

نصائح تشجع الطالبات على دراسة مادة الرياضيات

GMT 17:18 2015 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

مصر تنفي دخول القمح الروسي في انتاج الخبز البلدي

GMT 20:33 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

التليفزيون المصري يعرض حوارًا نادرًا للراحل محمود عبد العزيز
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon