عن «جورج طرابيشى» 1  2
تركيا ترفض عبور طائرة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ وتُجبرها على مسار أطول نحو كازاخستان اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور مأساة في الغردقة سائح ألماني يلقى حتفه بلدغة كوبرا خلال عرض ترفيهي أمام الجمهور الإمارات تعلن انسحابها من أوبك وأوبك بلس بدءا من مايو 2026 في خطوة استراتيجية لإعادة رسم سياسة الطاقة
أخر الأخبار

عن «جورج طرابيشى» (1 - 2)

عن «جورج طرابيشى» (1 - 2)

 السعودية اليوم -

عن «جورج طرابيشى» 1  2

بقلم : عمار علي حسن

فى السادس عشر من مارس الماضى حط المفكر والناقد والمترجم الكبير جورج طرابيشى رحاله الأخير بعد سير طويل تنقل فيه بين اعتقادات وتصورات ومهن وأماكن وألوان شتى من المعرفة واهتمامات متعددة فى القراءة والتأمل والكتابة.

فقد مر «طرابيشى» على أيديولوجيات شتى بدأت بالقومية ثم الماركسية لينتهى فى الليبرالية، وتنقل بين أماكن عدة، حيث ولد فى حلب من أعمال سوريا عام 1939، ليرحل إلى لبنان، التى لم تلبث أن انفجرت فى حرب أهلية ضروس، فتركها واستقر به المقام فى فرنسا. ونهل «طرابيشى» من علوم مختلفة؛ حيث درس الفلسفة وعلم النفس واللغة العربية والتربية والأدب ومقارنة الأديان والتاريخ، وتتابعت فى حياته اهتمامات كثيرة، إذ بدأ ناقداً أدبياً، بلغت براعته فى هذا المسار أن كتب له نجيب محفوظ رداً على كتاب «طرابيشى» عنه: «بصراحة أعترف لك بصدق بصيرتك وقوة استدلالك، ولك أن تنشر عنى بأن تفسيرك للأعمال التى عرضتها هو أصدق التفاسير بالنسبة لمؤلفها». وفى ركاب النقد ترجم كتباً مهمة لفرويد وهيجل وسارتر وسيمون دى بوفوار وبرهييه وجارودى وغيرهم، ليستقر به المقام ناقداً عميقاً لمشروع المغربى محمد عابد الجابرى «نقد العقل العربى».

وطيلة هذه الرحلة تنقل أيضاً بين أطر تحليلية عدة، تتابعت من الفكر القومى إلى الثورى فالوجودية، ثم الماركسية وبعدها التحليل النفسى، ليستقر به المقام فى الإبستمولوجيا، وعلى التوازى زاوج «طرابيشى» بين الانشغال بعطاء التراث العربى الإسلامى فى الفقه وعلم الكلام والبلاغة والأدب والتفسير والتصوف والتاريخ وخصائص المجتمع، وبين الاهتمام بما أنتجه العقل الأوروبى الحديث والمعاصر فى النقد والفلسفة. أما عن المهن فقد عمل مديراً لإذاعة دمشق بين عامى 1963 و1964، ورئيساً لتحرير مجلة «دراسات عربية» بين 1972 و1984، ثم محرراً رئيسياً لمجلة «الوحدة» بين 1984 و1989، ليتفرغ بعدها للكتابة.

وحتى فى القراءة، انتقل «طرابيشى» بين مرحلتين؛ الأولى كان يقرأ فيها ليحكم على ما يقرأه، وهذا من فعل الناقد، والثانية كان يقرأ ليعرف أكثر، وهذا من تصرف العالم، وهنا يقول: «من قبل ما كنت أقرأ -والقراءة هوايتى الكبرى- إلا مع أو ضد.. ومن بعد صرت أقرأ بعيداً عن همّ المع أو الضد.. من قبل كنت أقرأ لأحكم ومن بعد صرت أقرأ لأعرف.. من قبل كنت أرد كل ما أقرأه إلى ما أعرفه.. ومن بعد صرت أنطلق مع كل ما أقرأه إلى ما لا أعرفه».

وفى كل هذه المراحل، فى القراءة والتأمل والكتابة، كان «طرابيشى» يؤمن بأن النقد فريضة واجبة، ففى نظره «العقل لا يكون عقلاً إلاّ إذا كان نقدياً»، وربما هذا هو الذى جعله دائم الترحال والانتقال بين الأفكار والأطر والتصورات والبلدان والكتب، فالنقد كان هو القيمة المركزية لدى «طرابيشى» لدرجة أن هناك من أراد أن يجرده، ظلماً وعدواناً، من وجود مشروع فكرى خاص به فوصفه بأنه «ناقد النقد» فحسب، وهذه قراءة مبتسرة ومتعجلة ومغرضة ومبتعدة عن التأنى والحكم العادل، المجرد عن الهوى، على منجز فكرى ثرى.

فـ«طرابيشى» فى ترحاله الدائم، وكراهيته الركون إلى أمر، والركود عند شىء، أنجز مؤلفات عميقة ومتنوعة مثل «سارتر والماركسية»، و«الماركسية والأيديولوجيا»، و«المثقّفون العرب والتراث: التحليل النفسى لعصاب جماعى» و«الماركسية والمسألة القومية»، و«مذبحة التراث فى الثقافة العربية المعاصرة»، و«مصائر الفلسفة بين المسيحية والإسلام»، و«النزاع الصينى السوفيتى» و«الاستراتيجية الطبقية للثورة» و«النظرية القومية والدولة القطرية»، و«شرق وغرب، رجولة وأنوثة: دراسة فى أزمة الجنس والحضارة فى الرواية العربية»، و«عقدة أوديب فى الرواية العربية»، و«الرجولة وأيديولوجيا الرجولة فى الرواية العربية» و«الله فى رحلة نجيب محفوظ الرمزية» و«لعبة الحلم والواقع: دراسة فى أدب توفيق الحكيم»، و«الأدب من الداخل» و«رمزية المرأة فى الرواية العربية» و«أنثى ضد الأنوثة: دراسة فى أدب نوال السعداوى» و«معجم الفلاسفة» و«من النهضة إلى الردة» و«هرطقات» فى جزءين؛ الأوّل عن «الديمقراطية والعلمانية والحداثة والممانعة العربية»، والثانى عن «العلمانية كإشكالية إسلامية إسلامية»، ثم كتاب «المعجزة أو سبات العقل فى الإسلام»، وأخيراً خمسة مجلدات فى الرد على «الجابرى» تحت عنوان «نقد نقد العقل العربى»، كان آخرها «من إسلام القرآن إلى إسلام الحديث».

arabstoday

GMT 14:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

GMT 14:05 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الرَّابطة الخامنئية الخفيَّة

GMT 14:02 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الخلافة في الشركة الأكبر!

GMT 13:55 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مرة أخرى: كيف تغير كل شيء؟!

GMT 13:52 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

هل من مستقبل لحلف الناتو؟

GMT 13:49 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

حين يُصادَر العقل: من تعليم معلّب إلى وعي مغيَّب

GMT 19:25 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

لوثة الاغتيال

GMT 19:23 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

الرَّصاصة والرَّئيس ومعركة الصُّورة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عن «جورج طرابيشى» 1  2 عن «جورج طرابيشى» 1  2



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:25 2019 الأحد ,17 آذار/ مارس

كاكا يُعلق على تعويض زيدان لرحيل رونالدو

GMT 09:50 2016 الأربعاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

أودي R8 Spyder تنافس "لامبورغيني" في ملعبها

GMT 09:43 2017 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

كوريا الجنوبية تعتزم تطوير شاحنة خفيفة تعمل بالكهرباء

GMT 00:44 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أسباب خلود زوجك إلى النوم بعد العلاقة الحميمة

GMT 13:27 2017 الأحد ,17 أيلول / سبتمبر

المثل الشهير "يخلق من الشبه 40" يتحقق مع هؤلاء

GMT 08:24 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

فوائد العسل للأظافر مدهشة وفعالة

GMT 17:49 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

عمر هوساوي ينفي وجود خلافات مع إدارة النصر

GMT 21:30 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

خطوات تجعل العلاقة الحميمة أروع في المنزل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon