4 أخطاء في مواجهة «داعش»

4 أخطاء في مواجهة «داعش»

4 أخطاء في مواجهة «داعش»

 السعودية اليوم -

4 أخطاء في مواجهة «داعش»

عمار علي حسن

لا يحتاج المعنيون بالتصدى لـ«داعش» إلى تفكير طويل يمكنهم من الإتيان ببراهين على أن هذا التنظيم مختلف عن سائر التنظيمات والجماعات الإرهابية التى عرفها العالم الإسلامى منذ الأفعال العنيفة للتنظيم الخاص لجماعة الإخوان فى مصر خلال أربعينات القرن العشرين، وحتى ما تسمى «الجبهة الإسلامية العالمية لقتال اليهود والصليبيين» المعروفة أمنياً وإعلامياً عبر العالم بـ«تنظيم القاعدة». لكن هؤلاء يختلفون فى تحديد مدخل التعامل مع هذا التنظيم، مما يجعلهم يقعون أحياناً فى أربعة أخطاء، وهم يواجهون هذا التنظيم المتوحش، يمكن ذكرها على النحو التالى:

1 - خطأ النظر إلى داعش على أنه ينتصر لطائفة ويواجه أخرى، فداعش يستخدم النعرة الطائفية فى سبيل تجنيد مزيد من الشباب، ليدفعهم إلى أتون «حرب مذهبية» لا تخدم دول المنطقة، بل تصب فى صالح من يتوسل بمثل هذه الحرب لتفكيك الدول العربية. على الجانب الآخر فإن بعض من يواجهون داعش يتعاملون معه على أنه رأس حربة عنيفة للطائفة السنية، ويحشدون من الشيعة كثيرين لمواجهته على هذا الأساس. والحقيقة أن داعش يقتل من السنة أكثر مما يقتل من الشيعة، ولا يفرق بين هذا وذاك حين يتوسع بوحشية فى سبيل تحقيق أهدافه على الأرض، وهو إن كان يستهدف شيعة مثلما حدث فى السعودية والكويت، فهو يرمى إلى إشاعة الفوضى بما يقود إلى انهيار الدولة، وبالتالى يتمهد السبيل أمامه للتمدد إليها.

2 - خطأ التعامل مع داعش بوصفه ترجمة لفكرة تبرر العنف، فداعش ابتداءً يزعم أن هدفه الرئيسى هو إقامة «خلافة» على نهج النبوة، مع أن ما يأتيه لا علاقة له من قريب أو بعيد بهذا النهج الذى كان يتأسس على القرآن الكريم، والذى إن جمعنا كل آياته الخاصة بالقتال نجد أنه يقرر أن الحرب يجب أن تكون «عادلة» و«دفاعية»، وهو ما يتناقض تماماً مع السلوك الداعشى، وحتى السلوك التاريخى الذى ارتبط بالحروب والتعامل مع الآخر، لا سيما المختلف دينياً، والذى تم فى إطاره تبرير الحرب الهجومية تحت راية «جهاد الطلب»، لا تلتزم به داعش حرفياً، إنما هى تستعمل مبدأ «الغاية تبرر الوسيلة»، وتتصرف فى القتال بما يشبه السلوك المغولى، الذى يتخفف، بل يتنصل، من أى مبادئ أو التزامات أخلاقية فى الحروب.

3 - خطأ تقدير داعش باعتباره قوة تحررية انحرفت عن طبيعتها وأهدافها الأصلية، ففى بداية صعود داعش توهم البعض أن بوسع التنظيم أن يشارك فى إسقاط نظام بشار الأسد المستبد، وأن يمثل قوة مضافة إلى الأطراف التى تسعى فى هذا الاتجاه، وقدم البعض يد العون لداعش فى إطار العداء للنظام السورى الحاكم. ولما دارت العجلة وتمكن داعش على الأرض، وأعلن قيام دولته، ثبت للجميع أن التنظيم يمثل قوة فاشية طغمائية متوحشة تشكل خطراً على الجميع، وأنها تعمل لصالحها، أو لصالح أعداء العرب والمسلمين.

4 - خطأ تصوير داعش على أنه صناعة محلية، فداعش ليس نتاج تفاعلات لأفكار وإجراءات متطرفة فى الواقع العربى المحلى، وصعوده ليس مرتبطاً فقط بظروف محلية فى العراق وسوريا، جراء تراخى وتصدع تماسكه بعد الغزو الأمريكى وانزلاق الثورة السورية إلى حرب أهلية، بل هناك أطراف إقليمية ودولية ترتب مصالحها على بقاء داعش وتمدده لخدمة مصالحها وتحقيق أهدافها فى الشرق الأوسط برمته.

arabstoday

GMT 06:32 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية.. قدسية المكان وعواصف السياسة

GMT 09:04 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 09:02 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 09:00 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 08:59 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 08:57 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 08:56 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 08:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

4 أخطاء في مواجهة «داعش» 4 أخطاء في مواجهة «داعش»



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon