اختفاء قسري في كل الأحوال

اختفاء قسري في كل الأحوال

اختفاء قسري في كل الأحوال

 السعودية اليوم -

اختفاء قسري في كل الأحوال

عمار علي حسن

تفاعلت قضية أشرف شحاتة، عضو حزب الدستور، فى الأيام الأخيرة، بشكل يدعو للعجب، فبينما تؤكد أسرته أنه قد اختفى قسرياً قبل سنتين تماماً، جاء بيان المجلس القومى لحقوق الإنسان ليقول إنه محكوم عليه بالسجن خمس سنوات فى قضية توزيع منشورات بمركز أبوحماد بمحافظة الشرقية، وهو مودع حالياً بسجن الزقازيق العمومى. وفى نوفمبر الماضى، أعلنت وزارة الداخلية أن «أشرف» قد غادر مصر، وفقاً لشهادة تحركات صادرة من مصلحة الجوازات.

ترد زوجته السيدة مها المكاوى، التى سلمتنى رسالة تشرح فيها الموقف برمته، أنها تأكدت من خلال معارف لها بوزارة الداخلية من احتجاز زوجها لدى «الأمن الوطنى»، وأنها قد تقدمت بطلب لمصلحة الجوازات، للاستفسار عما إذا كان زوجها داخل مصر أم خارجها، إلا أن «الجوازات» رفضت توضيح الأمر لها، مكتفية بالقول: إنه سافر.

كنت أمس الأول أتحدث فى ندوة بمقر الحزب المصرى الديمقراطى الاجتماعى فى وسط البلد، ففوجئت بورقة تستدعينى لمقابلة شخص وسيدة، عرفت أنها زوجة رأفت فيصل شحاتة، وشهرته أشرف شحاتة، وهو محامٍ حر ورجل أعمال وصاحب مدرسة «جرين كومينتى سكول» بطريق كرداسة، ولديه ابن وبنتان، وهو من الأعضاء المؤسسين فى حزب الدستور، وقد شارك فى ثورة يناير، ثم فى 30 يونيو ضد حكم جماعة الإخوان.

وقالت السيدة «مها» فى رسالتها: «أنا قدمت بلاغاً فى مركز كرداسة تانى يوم غياب أشرف، رقمه 115 إدارى، بتاريخ 14/1/2014، ولم يتم التحقيق فيه. وقدمت بلاغاً للمجلس القومى لحقوق الإنسان بتاريخ 29/1 /2014. وقدمت أكثر من بلاغ للنائب العام. وبما أن أشرف محام حر قدمت طلباً للجنة حقوق الإنسان بالنقابة، وأرسلت تلغرافات لجميع الوزراء بمن فيهم وزير الدفاع، ولرئيس الحكومة، وأرسلت بلاغاً إلى البريد الإلكترونى للرئاسة، ثم ذهبت إلى النيابة لعمل تتبع للموبايل بعد رفض شركة موبينيل إعطائى أى بيانات، مع أن بحوزتى توكيلاً من أشرف. ورغم كل هذا لم أتلق رداً شافياً وكافياً حتى الآن».

وواصلت: «بعد مداخلة مع أحمد موسى هاتفنى لواء فى الداخلية، وقال لى سأرد عليك بشأن أشرف بعد 48 ساعة، ومر شهران ولم تتنهِ بعد الساعات التى حددها، وحاول رئيس جهاز أمن الدولة بأكتوبر إقناعى بأن زوجى سافر، وبناء عليه استخرجت شهادة تحركات مجمع التحرير، وكُتب عليها أن المذكور خارج البلاد ولم يتم توضيح الجهة أو البلد الذى سافر إليه، ولم يفدنى بأى معلومات نهائية مكتوبة، ولم أحصل على أختام فوق الشهادة التى منحوها لى، بل أنكروا أنها صادرة عن جهة رسمية بمجمع التحرير، لكن لحسن حظى أننى كنت محتفظة بإيصال الدفع، وقت تسلمها».

وتمضى: «سألت فى كل سجون مصر، وقيل لى إن هناك حالات لمساجين لم تدرج أسماؤهم فى الكشوف، أما التحريات غير الرسمية فكانت تقول إن أشرف موجود فى السجن، وسيخرج. وكنت أيضاً قد سألت عن زوجى بالمستشفيات وأى أماكن قد يكون فيها، وأخيراً أخبرنى بعض الخارجين من سجن العازولى أنهم قد رأوه هناك».

وحتى لو نحينا رسالة السيدة مها المكاوى جانباً وأمعنا النظر فيما قاله المجلس القومى لحقوق الإنسان أو وزارة الداخلية أو غيرهما من المؤسسات الرسمية فى البلاد، فإن «أشرف» فى كل الأحوال يكون الآن مختفياً بشكل قسرى، حتى لو كان محكوماً عليه بالسجن ويقضى عقوبته، فهل يحاكم شخص، بهذه الحيثية، بتلك الطريقة السرية، وما الذى يجعلنا، بعد كل ما ورد فى الرسالة، نصدق بالضرورة ما أخبرنا به المجلس.

فيا مَن بيدكم الأمر، هل تمكنون زوجة «أشرف» من زيارته فى السجن إن كان لديكم؟ وهل بوسعكم أن تطلعوا الرأى العام على حيثيات الحكم عليه؟ ومتى صدر؟.. والسؤال الأخير: هل لديكم الشجاعة الكافية لتقولوا لنا كم أشرف شحاتة من المحتجزين فى السجون؟

arabstoday

GMT 09:04 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 09:02 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 09:00 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 08:59 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 08:57 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 08:56 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 08:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 08:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اختفاء قسري في كل الأحوال اختفاء قسري في كل الأحوال



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon