الأدب وسحر الخيال والثورة 44

الأدب وسحر الخيال والثورة (4-4)

الأدب وسحر الخيال والثورة (4-4)

 السعودية اليوم -

الأدب وسحر الخيال والثورة 44

عمار علي حسن

■ الكتابة والإبحار فى أنهارها ماذا تعنى بالنسبة لك؟

- الكتابة عندى هى الحياة، ولو مر وقت طويل دون أن أكتب نصاً أدبياً أشعر بتوتر شديد، ولذا فهى أيضاً الشفاء.

■ هل تعتقد أن كونك باحثاً فى علم الاجتماع السياسى قد ظلمك كروائى؟

- صوت السياسة زاعق، وألقى غباراً كثيفاً على تجربتى الأدبية، لكنه أخذ ينقشع، حين تواصلت الخيوط المتوازية فى مسيرتى الكتابية حتى الآن. أنا بالأساس أديب درس السياسة وكتب فيها وبحث، ومارسها على الأرض من خلال انخراطه فى حركات سياسية واجتماعية عدة على مدار السنوات الفائتة.

وأقول دوماً: لو أن الأدب يكفى ما أتعيش به حتى عند حد الكفاف ما كتبت غيره، لكنه منح كتابتى السياسية والعلمية حيوية وخصوبة، ومنح كتابتى الأدبية أفقاً وعمقاً لا أنكره، لأنه ساهم كثيراً فى فهمى للمجتمع والعالم. ولا يجب أن ننسى ما قاله نجيب محفوظ: «لا يوجد حدث فنى، إنما هو حدث سياسى فى ثوب فنى»، أو كلام تونى موريسون: «السياسة كامنة فى كل نصوصنا شئنا أم أبينا»، ولا يجب أن ننسى أن يوسا البيروفى الحائز على جائزة نوبل يعرّف نفسه بأنه «ناشط سياسى وصحفى وأديب»، وقد ترشح للرئاسة فى بلاده وخسر، وفاتسلاف هافيل المسرحى التشيكى صار رئيس جمهورية فى تشيكيا.

أنا لا أحتاج إلى الأدب لأختبئ فيه وأبث آرائى السياسية، إذ أكتبها وأقولها جهاراً نهاراً، ولم أتهيب أو أتحسب يوماً، ومقالاتى أيام مبارك والإخوان شاهدة على ذلك.

وقد راق لى ما كتبه د.عهدى عبداللطيف عن رواية «السلفى» حين قارن بينها وبين بحث كنت قد نشرته قبلها بعنوان «التيار السلفى.. الخطاب والممارسة»، ليؤكد أن هناك فرقاً فى كل شىء، الأسلوب والبناء والفكرة، ولا اختلاط للأدوار بينهما.

■ لا أود الخوض فى الحديث عن الثورة ولكن الثورة من خلال الأدب كيف كانت فى الخلفية أثناء كتابة رواية السلفى؟

- انشغلت برواية «السلفى» قبل ثورة يناير، وبدأت لدىّ بمحاولة استعادة قريتى القديمة، قرية الطوب اللبن والقمر الزاهى، التى أكلتها غابات الأسمنت المتوحشة، وتطورت الرؤية الفنية وتعمق المضمون بمرور الوقت واختمر وخرج على هذا النحو، لكن الشد والجذب الذى وقع بيننا وبين ممثلى الجماعات الدينية التى تتخذ من الإسلام أيديولوجية لها وتتاجر به وتوظفه فى صراعها على السلطة، شكل جزءاً من خلفية هذا النص.

■ كيف يتم الغزو الوهابى لمصر، وكيف أضر بنا وإلى متى سنظل نعانى منه؟

- يحاول هذا الغزو أن يخمش روح مصر وتدين شعبها وطريقة «التفكير المصرى» التى تراكمت عبر آلاف السنين، وستظل هذه المحاولات قائمة إلى وقت ليس بالقريب، لكنها ستتحطم فى نهاية المطاف على روح مصر وعمقها الحضارى.

■ الرواية الآن بمصر كيف تراها؟

- فى ذروتها، كم هائل ومتنوع يُنتج ولأجيال مختلفة إذا قارنا ما نحن عليه بما كان فى الماضى، وفى وسط هذا الكم هناك أعمال رائعة بعضها ينطوى على تجديد فى الشكل وله مضامين جديدة.

■ أخيراً.. «عمار» المبدع كتبت الرواية وكتبت القصة القصيرة.. فكيف ترى القصة القصيرة ولماذا أنت مقل فى كتابتها.. وهل تتفق مع الدكتور جابر عصفور بأننا فى زمن الرواية؟

- لى ثلاث مجموعات قصصية والرابعة سترى النور قريباً، وأنشر الآن بعض أقاصيص ستُجمع فى وقت لاحق فى مجموعة خامسة. وأتعامل مع فن القصة القصيرة بولع وتقدير، ومهما كان الإقبال على قراءة الرواية أعرض، فإننى لن أكف عن كتابة القصة حتى آخر مشوارى الإبداعى. ومهما قيل إننا نعيش «زمن الرواية»، فهذا لا يعنى أن الألوان الأخرى من الفنون السردية ستنزوى ويطمرها النسيان أو الإهمال، إنما ستعيش تحت كنف الرواية، وقد يأتى يوم وتعاود صعودها من جديد، وأكبر دليل على هذا هو الاتجاه إلى تشجيع «الأقصوصة القصيرة جداً» فى عالم تويتر الذى يميل إلى التكثيف والاختزال والذهاب إلى المعنى من أقرب طريق.

arabstoday

GMT 06:32 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية.. قدسية المكان وعواصف السياسة

GMT 09:04 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 09:02 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 09:00 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 08:59 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 08:57 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 08:56 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 08:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأدب وسحر الخيال والثورة 44 الأدب وسحر الخيال والثورة 44



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon