الأمن الوطنى يظلم عربى

"الأمن الوطنى" يظلم "عربى"

"الأمن الوطنى" يظلم "عربى"

 السعودية اليوم -

الأمن الوطنى يظلم عربى

عمار علي حسن

«بناءً على الطلب المقدم منكم بخصوص إفادتكم عن سبب رفض تعيينكم بالهيئة القومية لسكك حديد مصر بناء على ترشيح الجهاز المركزى للتنظيم والإدارة لشغل وظيفة محامٍ ثالث. نحيطكم علماً بأن الجهات الأمنية قد قامت برفض طلبكم للتعيين بالهيئة.. رئيس الإدارة المركزية للتطوير والتدريب/ د. محمد حسين عبدالعزيز».

هذا نص الخطاب الذى حصل عليه الأستاذ «عربى كمال فرغلى ربيعى»، المحامى بالاستئناف العالى والكاتب والشاعر، والحاصل على الماجستير فى القانون العام من جامعة عين شمس، لتبرير رفض تعيينه ضمن حملة الماجستير والدكتوراة، وفى الخطاب ما يدعو للأسى والأسف، فقبل ثورة يناير كانت موافقات أجهزة الأمن ورفضها على التعيين فى الوظائف الحكومية تأتى سراً، وعلى استحياء، لأنها «غير قانونية» أما فى هذه الآونة، فقد استغلت أجهزة الأمن وقوف الناس معها ضد الإرهاب لتعطى كل ما تفعله مبرراً علنياً، وهو أمر جد خطير، رد الفعل عليه سيكون مكلفاً، وكأن أحداً لم يتعلم الدرس.

عموماً، هنا نص الشكوى التى أرسلها إليها «عربى كمال» سأعرضها كما وصلتنى، فهو أدرى الناس بما جرى له: «طبقاً لموافقة مجلس الوزراء بجلسته رقم 13 المنعقدة بتاريخ 15/12/ 2013 بشأن تعيين حملة الماجستير والدكتوراة دفعات من 2002 حتى 2012 على وظائف دائمة بوحدات الجهاز الإدارى للدولة، فقد تم ترشيحى للعمل بالهيئة القومية لسكك حديد مصر «محامياً» وقد تسلمت جواب تعيينى بتاريخ 9/1/2014 وفى نفس اليوم سلمت لهيئة السكة الحديد جواب ترشيحى وسلمت كافة أوراق التعيين المطلوبة، فقامت الهيئة بإرسالى إلى الكشف الطبى بعدها بأسبوع وجاءت النتيجة بأنه لا موانع طبية لدىّ وحين طلبت استلام عملى قيل لى فى انتظار «تحريات الأمن الوطنى»، فانتظرت -رغم أن مسوغات التعيين لا تشترط وجود تحريات أمنية- وفوجئت فى شهر 4/4/2014 باستلام زملائى العمل وجلوسهم على مكاتبهم وحين طلبت استلامى عملى قيل لى إن الأمن لم يرسل تحرياته الخاصة بك؟!

وذهبت إلى أمن الهيئة، فاكتشفت أن التحريات جاء فيها التالى: لا مانع من تعيين فلان وفلان.. إلخ، وكتب تحت اسمى: «ما زال البحث والتحرى جارياً»، فانتظرت مقدراً الظروف السياسية التى يمر بها الوطن وفى شهر 7/2014 اتجهت للهيئة لاستلام عملى فقيل لى إن تحرياتى لم تأتِ، وقدمت تظلماً برقم (854) لرئيس هيئة السكة الحديد بتاريخ 19/10/2014 كى يقوم بتسليمى عملى ولم يتم الرد عليه؟! وقدمت مذكرة إلى المجلس القومى لحقوق الإنسان التى أرسلت إلى وزارة الداخلية بتاريخ 15/10/2014 مذكرة برقم 213 للرد إلا أن وزارة الداخلية لم ترد، علماً بأننى قدمت صحيفة الحالة الجنائية الخاصة بى والتى تثبت أنه ليس علىّ أى حكم قضائى وعلماً بأنه لم توجه لى فى حياتى أى تهمة جنائية أو سياسية أو يجرى معى تحقيق فى أى تهمة مهما كانت طوال تاريخ حياتى وعلماً أيضاً بأن والدى وإخوتى وعمى وأخوالى.. إلخ لم تصدر عليهم أى أحكام جنائية أو سياسية؟!

ولا أنتمى أنا وأى من أهلى إلى أى تيار دينى، بل كنت من المنتمين إلى حركة «كفاية» التى ناضلت ضد مبارك، وشاركت فى فضح جماعة تيار الدين السياسى من خلال مقالاتى بالصحف ومناظراتى التليفزيونية، وشاركت فى ثورة 30 يونيو أملاً فى غد أفضل وحرية وعدالة، لكن ما يحدث معى الآن من تعنت أمنى لهو أمر مخزٍ يفتح باب القنوط من التغيير؟؟

أغيثونا يرحمكم الله وتدخلوا من أجل الحق والعدل، فالظلم سوسة تنخر بنيان الأمم وتقضى عليها تماماً وتفتح باب التطرف والإرهاب الممقوت على مصراعيه».

انتهت رسالة «عربى كمال» وينتظر كثيرون تصحيح أجهزة الأمن لموقفها، وإلا ازددنا إيماناً بأنها لم ولن تتغير، وأنها قد عادت لتنتقم فعلاً من كل الذين عارضوا مبارك، حتى لو كانوا فيما بعد كانوا فى الصف الأول ضد الإخوان.

arabstoday

GMT 20:54 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 20:51 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 20:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 20:35 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 20:28 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 20:24 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 20:20 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

GMT 21:19 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

حرب المقايضة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأمن الوطنى يظلم عربى الأمن الوطنى يظلم عربى



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon