الغيطاني  والعودة إلى الجذور 22
البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح ترمب يحذر العراق من إعادة تنصيب نوري المالكي رئيسا للوزراء الأمن الوطني العراقي يلقى القبض على مسلح داعش بحزام ناسف في الأنبار إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين
أخر الأخبار

الغيطاني والعودة إلى الجذور (2-2)

الغيطاني والعودة إلى الجذور (2-2)

 السعودية اليوم -

الغيطاني  والعودة إلى الجذور 22

عمار علي حسن

وتمت ترجمة تفاعل جمال الغيطانى مع التراث بدرجات متفاوتة فى نصه الروائى والقصصى ما بين الاستعارة شبه الكاملة، كما حدث فى عمله الأخير «حكايات هائمة»، التى يعد جزء كبير منها مجرد قراءات مختارة لمؤلفها، رتبها بوعى كى تؤدى دورها فى مجمل النص، وما بين التفاعل الخلاق كما حدث مع رائعته «الزينى بركات»، التى لم يكتف «الغيطانى» فيها بالتقاط حكاية تاريخية بالغة الدلالة، يمكن إسقاطها على الواقع المعيش، بل استعاد كثيراً من طرائق الحكى، وأسلوب الكتابة كما جاء عند «ابن إياس» على وجه التحديد.

ولعل عناوين روايات الغيطانى وقصصه الطويلة تقدم عتبات مهمة للبرهنة على ولعه بالموروث، لكن «الغيطانى» لم يكتف فى ولعه هذا بما قرأه فى قديم الكتب والحوليات، بل نزل إلى الشارع بحثاً عن الموروث فى المعمار، سواء الذى لا يزال منه واقفاً على قدميه أو الذى صار أطلالاً، أو فى النقوش المحفورة على أحجار تحط فى وداعة بين جدران قديمة. وكان يقطع الوقت ذهاباً وإياباً بين صفحات الكتب ورقائق الحجر، ليعرف أكثر عن العالم الذى خلب لبه.

وربما جعلت هذه التجربة الغيطانى منقسماً دوماً بين إدراكه للقوة فى الواقع، والقوة فى نصه الأدبى، فهى فى الأول بيد السلاطين والملوك والأمراء وقادة الجند والأعيان، الذين سجل المؤرخون سيرهم، وفى الثانى هى للناس، ملح الأرض وخمير العجين، ممن لا تكتمل الرواية إلا بهم، فهم قد يصبحون أبطالها أو شخصياتها الضاجة بالحياة، وصانعى سياقها، ومنتجى حكاياتها الصغيرة، وخلفياتها الاجتماعية المتينة التى لولاها لما فارق الأدب ما سجله المؤرخون القدامى.

وظل «الغيطانى» موزعاً بين هذين الصنفين من القوة، فقد ارتبط ارتباطاً وثيقا بالجيش المصرى، الذى يُنظر إليه باعتباره النواة الصلبة فى البلاد، منذ أن كان «الغيطانى» مراسلاً حربياً لصحيفة «الأخبار» على خط النار فى معركة الاستنزاف وأكتوبر 1973 ضد إسرائيل. وظلت القوات المسلحة المصرية تتعامل معه على اعتبار أنه واحد من أبنائها، وهو ما ظهر بوضوح فى نعيها له. وفى الوقت ذاته كان على الغيطانى أن يتعامل كمثقف، بما يعنى انحيازه للناس، أو تبنيه فى مطلع شبابه لأفكار لا تروق لتصورات الجيش وعقيدته وانضباطه، ودخل بسببها السجن، لكن سرعان ما فارق هذه المحطة، لينتظم بقلمه فى صفوف الجهد الحربى، ومنه وله يبدع نصوصاً عديدة، من بينها قصته الجميلة «حكايات الغريب»، ثم يقترح سلسلة كتب عن المؤسسة العسكرية، ويشرف عليها، ويصدر بعضها بالفعل عن الهيئة المصرية العامة للكتاب.

وقد أغمض «الغيطانى» عينيه فى أحد مستشفيات القوات المسلحة، التى دافع عن دورها السياسى بعد إسقاط حكم جماعة الإخوان، لكنه كان قبل أن ينقل إليه فاقداً الوعى، غارقاً فى كتب التراث وتجارب واقعه، ليخط على الورق فى أقصى سرعة ممكنة بعض ما حلم أن يكتبه، وتمنى لو منحه الله عمراً إضافياً لينجز هذه المهمة، لكن قدر الله أن تتوقف رحلته عند هذا الحد، وله وحده سبحانه المجد والدوام.

arabstoday

GMT 00:05 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حين غاب الخيار الإصلاحي

GMT 00:02 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ما بعد دافوس: من طمأنينة التحالف إلى إدارة المخاطر

GMT 00:00 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

شروط القمرة

GMT 23:58 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

روح السعودية الجديدة تكمن في إدارة الحركة

GMT 23:56 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بداية النهاية للترمبية كما تزعم «واشنطن بوست»؟!

GMT 23:54 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حرب المخدرات والجرائم البشعة

GMT 23:52 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

جائزة «شمس الإبداع» تشرق من «الشارقة»!

GMT 23:50 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ظهور دجال آخر الزمان!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الغيطاني  والعودة إلى الجذور 22 الغيطاني  والعودة إلى الجذور 22



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 12:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 السعودية اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 20:09 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

نتنياهو يتعهد بعدم السماح بإقامة دولة فلسطينية في قطاع غزة
 السعودية اليوم - نتنياهو يتعهد بعدم السماح بإقامة دولة فلسطينية في قطاع غزة

GMT 07:30 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

طالبات بجامعة تبوك ينظمن يومًا تعريفيًا عن التبرع بالأعضاء

GMT 02:45 2017 السبت ,22 تموز / يوليو

تعرفي إلى أهم قواعد و إتيكيت عيادة المريض

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 23:58 2018 الأحد ,02 كانون الأول / ديسمبر

استعيدي علاقتك الحميمة بزوجك بعد الولادة بهذه الخطوات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon