برلمان مع وقف التنفيذ

برلمان مع وقف التنفيذ

برلمان مع وقف التنفيذ

 السعودية اليوم -

برلمان مع وقف التنفيذ

عمار علي حسن

متى ينعقد البرلمان؟ لا أحد على أرض مصر يملك إجابة، بمن فى ذلك البرلمان نفسه، إذ لا يملك أعضاؤه أى معلومات نهائية حول المسألة بعد أن استخرجوا بطاقات العضوية، ثم جلسوا يتثاءبون فى انتظار من يعينهم الرئيس، مع أنه كان يملك وقتاً طويلاً لتحديد أسماء من يرغب فى تعيينهم، تحديداً منذ أن بدأت المرحلة الأولى وحتى الآن.

ولم يكن الرئيس فى حاجة إلى الانتظار، فالقانون يمنع تعيين من خاض الانتخابات وخسر، ولذا كان بمكنته أن ينظر فى أسماء أخرى، ولا يمكن الاحتجاج بـ«تقارير الأمن»، التى يبدو أنها لا تزال جواز العبور الرئيسى لأى منصب أو موقع فى بلدنا، فالأمن يعرف رجاله جيداً، وعددهم أكبر بكثير من العدد المطلوب تعيينه فى مجلس النواب.

لقد بدأ البرلمان رحلته مسلوب الإرادة، بعد أن أبدى أغلب من فيه استعدادهم للتنازل عن صلاحياتهم، فى أول خروج منهم على من انتخبوهم، فالناس صوتت لهم ليصيروا سلطة تشريعية ورقابية على السلطة التنفيذية، فإذا بهم يعلنون جهاراً نهاراً، وعن طيب خاطر، أنهم لن يفعلوا شيئاً سوى إضفاء الطابع الشكلى على قرارات الرئيس والحكومة، عبر مناقشة، لا تضمن أى تعديل للمعوج، وتصويب للخاطئ، وتعميق للسطحى، فالأغلبية الميكانيكية التى تعتزم السلطة التنفيذية تكوينها فى البرلمان، بأيدى من أوصلتهم إليه، ستتصرف طيلة الوقت على أنها «الموالاة»، وسنعود إلى زمن «موافقون.. موافقون».

لهذا لا يبدو الرئيس فى عجلة من أمره، وتتراجع المواعيد التى يوحى بها أو تنسب إليه، فقد سبق أن أشار إلى أن مجلس النواب سينعقد قبل أن ينتهى 2015، ثم جاء مصدر مقرب منه ليقول: الجلسة الأولى للبرلمان ستكون يوم العاشر من يناير 2016، ولم يمر سوى يوم واحد على تداول هذا التصريح على المواقع الإخبارية ونشره فى الصحف الورقية حتى ظهر تصريح آخر ينفيه، لنعود إلى نقطة الصفر، وها هو المستشار مجدى العجاتى، وزير الشئون القانونية ومجلس النواب يعود ليتحدث عن 10 يناير كموعد للجلسة الافتتاحية، ولا نعرف ما إذا كان قوله سيتبدد فى الأيام المقبلة من عدمه.

والغريب أن أياً من أعضاء البرلمان لا يعرف تاريخ أول جلسة، بمن فيهم أولئك الذين يقدمون أنفسهم للشعب باعتبارهم قادة لكتل برلمانية، وكذلك النواب الذين يزعمون ليل نهار أنهم مقربون من الرئيس، وأن الأخبار تتساقط عليهم كأمطار الشتاء، بل تسقط فى حجورهم طيلة الوقت.

والأغرب أن الكل مستسلم، فلا أحد يستعجل ضربة البداية، رغم أنهم يتصارعون فى الخلاء، وفى الشوارع المحيطة بمبنى مجلس النواب وعبر شاشات الفضائيات ومقار الأحزاب، على المناصب البرلمانية، الرئيس والوكيلين ورؤساء اللجان، ولا يدرى هؤلاء أن استسلامهم هذا بات أمراً لافتاً إلى درجة أن بعض الناس أخذوا يتساءلون، وبعض الصحف شرعت فى سؤال أهل الاختصاص، ورجال قانون قالوا إن بوسع البرلمان أن يدعو نفسه للانعقاد، على أن تعقد الجلسة الأولى بحضور أغلبية الأعضاء.

وزاد الطين بلة ما تردد عن أن لقاء الرئيس عبدالفتاح السيسى مع الرئيس السابق عدلى منصور، استهدف تقديم عرض إليه بالتعيين، ومن ثم رئاسة البرلمان، فها هو رئيس السلطة التنفيذية يحدد رئيس السلطة التشريعية، وما سيحدده نافذ، لأن الأغلبية الميكانيكية ستقول: سمعاً وطاعة.

برلمان إذن هو مع وقف التنفيذ، وكل الخوف أن يستمر هذا الوقف طيلة الفصل التشريعى كله، فيتحول النواب إلى أشبه بحاملى أختام يجلسون على جانبى قنطرة يمر عليها موظفون يحملون قرارات وإجراءات وسياسات السلطة التنفيذية، رئيساً وحكومة، فيمدونها إلى النواب، ليوقعوا عليها، وهم مغمضو العيون.

arabstoday

GMT 09:04 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 09:02 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 09:00 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 08:59 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 08:57 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 08:56 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 08:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 08:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

برلمان مع وقف التنفيذ برلمان مع وقف التنفيذ



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon