تحولات الأديان وتجلياتها 1  2
البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح ترمب يحذر العراق من إعادة تنصيب نوري المالكي رئيسا للوزراء الأمن الوطني العراقي يلقى القبض على مسلح داعش بحزام ناسف في الأنبار إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين
أخر الأخبار

تحولات الأديان وتجلياتها (1 - 2)

تحولات الأديان وتجلياتها (1 - 2)

 السعودية اليوم -

تحولات الأديان وتجلياتها 1  2

عمار علي حسن

من المستحيل أن نجد شعباً بلا قصص.. هكذا يقول الناقد الفرنسى رولان بارت، لكنه لم يلحظ أنه أيضاً لا يوجد شعب بلا دين. فالدين ضرورة، حيث لا استغناء عن الامتلاء الروحى والسمو الأخلاقى وامتلاك إطار واسع وعميق لتفسير الظواهر الإنسانية والكونية. والفلسفات التى تحدثت عن «موت الإله» لم تلبث أن حولت الإنسان نفسه إلى إله، كما فعل فريدريك نيتشه فى رحلة بحثه عن الفرد الخارق للعادة أو «السوبرمان». والذين استغرقوا فى العلمانية حولوها بقصد أو بغير عمد إلى دين أرضى، ومن لم يهتدوا إلى السماء اتخذوا كائنات خرافية أو أوثاناً وعبدوها من دون الله، حتى أننا نجد فى أفريقيا قبائل تعبد الثعابين والشجر.

لكن الدين فى أى زمان ومكان لم يبقَ عند الغالبية على حاله، بل طرأت عليه تغيرات متفاوتة الدرجة، وأصابه من شرور النفس البشرية وأهوائها الكثير، فتحول إلى صيغ عدة، نظرية وعملية، لكن هذه التحولات لا يمكن ولا يجب أن تعمينا عن الأصل أو التجلى الأول أو الصراط المستقيم، حسب التعبير القرآنى، أو «النص المؤسس» حسب تعبير «أدونيس» فى كتابه الشهير «الثابت والمتحول»، لأنه يظل دوماً يمثل المرجعية والإطار الحاكم، وحائط الصد الأخير، ومكمن إنتاج الحجة والبرهان، والمظلة التى تحتمى بها طائفة ستستمر على الحق، لن يضرها مَن يخالفها إلى أن يرث الله الأرض ومَن عليها.

وقبل أن نتتبع هذه التحولات، علينا أن نعى أمراً مهماً ألا وهو الفروق الواسعة بين الدين والتدين وعلوم الدين من فقه وتفسير وحديث وسيرة. فالأول يتجلى فى النص الإلهى لحظة نزوله وإثباته، والثانى ينتج من تفاعل الناس مع النص عبر تأويله والوقوف على معانيه ومراميه، سواء أدى هذا التفاعل إلى الطاعة والاتباع، أم قاد إلى المعصية والابتداع، أو اجتهد فى تحويل الابتداع إلى إبداع وتفاعل خلاق مع النص بإنتاج أطر نظرية وممارسات تواكب حركة الحياة التى لا تتوقف، عبر إيجاد ما يلزم من فقه الواقع.

وتحت ظلال التدين الذى يجد تفسيراً له أو تبريراً فى علوم الدين، تتحول الأديان إلى خمسة أشكال، أولها أن يصير الدين مجرد أيديولوجية حين يرتبط بظاهرة السلطة لدى الجماعات والتنظيمات السياسية ذات الإسناد الدينى، التى تبدأ بالمؤتلف مع الجماعة الوطنية تماماً والمستظل بأطر وأدوات الدولة الحديثة مثل «الأحزاب السياسية الإسلامية»، وتنتهى بالتنظيمات الموغلة فى الخروج والعداء مثل تنظيم القاعدة.

وأدلجة الدين الإسلامى ليست ظاهرة حديثة بل تعود إلى زمن الفتنة الكبرى، حين دب الخلاف بين المسلمين وراح كل فريق يبحث عن تأويل للنص القرآنى يخدم مصالحه، ثم بدأت مرحلة أخطر تمثلت فى الكذب على الرسول الكريم بوضع أحاديث منسوبة إليه. وكان هذا الانحراف قد أصاب الأديان السماوية الأخرى، فاليهود صبغوا دينهم بصبغة سياسية منذ وعد يهوه إلى وعد بلفور وما بعده، ووصل الأمر إلى ذروته بإقامة دولة على أساس دينى وهى «إسرائيل»، وذلك للمرة الأولى والأخيرة حتى الآن فى تاريخ الإنسانية قاطبة. وجرى الأمر على المسيحية منذ أن احتمت الكنيسة بسيف قسطنطين فى القرن الرابع الميلادى، فظهرت نظرية «الحق الإلهى للملوك»، وتحول رجال الدين إلى سلاطين، ما يظهر فى البيان الذى أصدره البابا أنوسنت الثالث فى سنة 1066 وأعطى نفسه الحق فى إصدار القوانين، وأن يقبّل كل ملوك وأمراء الأرض قدميه، وجعل من نفسه شخصاً مقدساً لا يذنب ولا يأثم، ولا يجوز لأحد أن يحاكمه، وكل فرد يحتمى به لا يمكن الحكم عليه أو ملاحقته.

(ونكمل غداً إن شاء الله تعالى)

arabstoday

GMT 00:05 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حين غاب الخيار الإصلاحي

GMT 00:02 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ما بعد دافوس: من طمأنينة التحالف إلى إدارة المخاطر

GMT 00:00 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

شروط القمرة

GMT 23:58 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

روح السعودية الجديدة تكمن في إدارة الحركة

GMT 23:56 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بداية النهاية للترمبية كما تزعم «واشنطن بوست»؟!

GMT 23:54 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حرب المخدرات والجرائم البشعة

GMT 23:52 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

جائزة «شمس الإبداع» تشرق من «الشارقة»!

GMT 23:50 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ظهور دجال آخر الزمان!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تحولات الأديان وتجلياتها 1  2 تحولات الأديان وتجلياتها 1  2



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 12:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 السعودية اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 20:09 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

نتنياهو يتعهد بعدم السماح بإقامة دولة فلسطينية في قطاع غزة
 السعودية اليوم - نتنياهو يتعهد بعدم السماح بإقامة دولة فلسطينية في قطاع غزة

GMT 07:30 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

طالبات بجامعة تبوك ينظمن يومًا تعريفيًا عن التبرع بالأعضاء

GMT 02:45 2017 السبت ,22 تموز / يوليو

تعرفي إلى أهم قواعد و إتيكيت عيادة المريض

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 23:58 2018 الأحد ,02 كانون الأول / ديسمبر

استعيدي علاقتك الحميمة بزوجك بعد الولادة بهذه الخطوات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon