تفسير الغرب للتطرف الإسلامى

تفسير الغرب للتطرف الإسلامى

تفسير الغرب للتطرف الإسلامى

 السعودية اليوم -

تفسير الغرب للتطرف الإسلامى

عمار علي حسن

بعد حدث 11 سبتمبر 2001 الفارق تنازعت ثلاث رؤى تقويم الغرب لصعود الجماعات والتنظيمات الدينية الساعية إلى اقتناص السلطة السياسية فى منطقة الشرق الأوسط، الأولى نظرت إلى هذه الحركة على أنها رد فعل لسياسة واشنطن الداعمة بشدة لإسرائيل، والمصرة بقوة فى الوقت ذاته على قضم حقوق العرب إن لم تكن إهانتهم. ويقف نعوم تشومسكى على رأس متبنى هذه الرؤية.

والثانية تحدثت عنها بوصفها تمثل جوهر «صدام حضارى» بين المسلمين والغرب، ويقود صمويل هنتنجتون من يتمسكون بهذا الاتجاه، الذى زادت أسهمه بعد تفجيرات نيويورك وواشنطن، خاصة أن هذا التصور رشح بقوة على خطاب الخصمين اللدودين، وهما الولايات المتحدة و«تنظيم القاعدة»، حتى أنهما تطابقا عقب 11 سبتمبر مباشرة حين تحدث «بوش» عن «حرب صليبية»، وأعاد أسامة بن لادن كلامه المعتاد عن «محاربة الصليبيين»، رحل الأول عن البيت الأبيض، ورحل الثانى عن الدنيا بأسرها، لكن تداعيات خطابهما لا تزال سارية المفعول، ولعل «داعش» هو أحدث التجليات لهذا التداعى.

أما الرؤية الثالثة فتتعامل مع الإحياء الإسلامى على أنه رد ثقافى نفسى يتماس مع دوائر سياسية واجتماعية واقتصادية أوسع على «الحداثة»، التى حمل الغرب لواءها، وهز

 بها رواسب ماضوية فى الشرق الأوسط وغيره. ويدافع باول بيرمان عن هذا الفهم لحالة الاحتقان بين الجناح العنيف من الإحيائية الإسلامية والغرب، خاصة الولايات المتحدة.

وهذه الرؤى بنيت فى جوهرها على تحليل خطاب زعماء «تنظيم القاعدة»، قبل «11 سبتمبر» وبعده، ثم استمرت مع تحليل خطاب «داعش» فى كلماته وصوره ورموزه وإشاراته وشفراته، وإن كانت تتلاقى فى بعض الجوانب مع طروحات غربية قديمة بذلت ما أمكنها من جهد فى تفسير أسباب صعود الجماعات الدينية المتطرفة فى العالم الإسلامى، لكنها فشلت فى أن تقدم أجوبة جامعة مانعة فى هذا المضمار. وفى حقيقة الأمر فإن «صدمة الحداثة» و«صدام الحضارات» و«الثأر من الولايات المتحدة» ليست كافية كمداخل للوقوف على حقيقة ما دفع أسامة بن لادن وأيمن الظواهرى وأبوبكر البغدادى وأتباعهم إلى السير على درب مواجهة الولايات المتحدة. فبالنسبة للأول على الأقل فإن هذه الثلاثية كانت موجودة حين كان «بن لادن» حليفاً ظاهراً لواشنطن إبان حركة «الجهاد» ضد الاتحاد السوفيتى فى أفغانستان. أما الثانى فظل عدة عقود مشغولاً بمحاربة «العدو القريب»، الذى يعنى تحديداً النظام الحاكم فى مصر، ولم يكن موقفه من الولايات المتحدة يتعدى حدود الاحتقان النفسى الناجم عن تأييدها السافر لإسرائيل، ووقوفها، فى الوقت ذاته، خلف النظام المصرى، والثالث ينظر إلى ما لدى الغرب على أنه شىء لا يستحق الالتفات إليه، لأنه ابن «حضارة كافرة» آن لها أن تزول، وأن هذا الزوال سيكون بأيدى الدواعش.

(ونكمل غداً إن شاء الله تعالى)

arabstoday

GMT 14:37 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

هل مات أيمن الظواهري... فتى المعادي العبوس؟

GMT 04:19 2018 الخميس ,09 آب / أغسطس

أستاذ بن لادن ومعلمه!

GMT 03:54 2017 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

القاعدة برعاية قطرية إيرانية

GMT 05:44 2017 الإثنين ,28 آب / أغسطس

أميركا والحربان الخاسرتان

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تفسير الغرب للتطرف الإسلامى تفسير الغرب للتطرف الإسلامى



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon