حوار ثقافى جداً 22

حوار ثقافى جداً (2-2)

حوار ثقافى جداً (2-2)

 السعودية اليوم -

حوار ثقافى جداً 22

عمار علي حسن

أغلب كتّاب الرواية فى الفترة الحالية غير روائيين فى الأصل.. كيف ترى الرواية المكتوبة من هذا المنظور؟

- الكتابة الأدبية والفنية موهبة وليست مهنة، ومن ثم طوال تاريخها جذبت أصحاب المهن الأخرى، ألم يكن إبراهيم ناجى طبيباً ويحيى حقى دبلوماسياً وتوفيق الحكيم فى السلك القضائى وعلى محمود طه مهندساً؟ هؤلاء كانوا يقبلون على كتابة ألوان من الأدب، والآن مع الأهمية المتصاعدة للرواية وحضور زمنها يقبل عليها كثيرون بعضهم عُرف عند الناس من البداية بأنهم أدباء وبعضهم ليسوا كذلك لكن الفيصل هو جودة العمل.

 كيف ترى تأثير أفكار سيد القمنى على عقول الشباب؟

- الإلحاد فى مصر نفسى وليس فلسفياً، وكثير من الشباب الذى ألحد أو يقول عن نفسه هكذا دون وعى مصدوم فى رجال الدين وعلمائه ممن يتحدثون باسمه، خاصة من الإخوان والسلفيين، لأن الشباب يربط الإيمان بالشخوص، فإذا سقط إمامه سقط إيمانه، وهذه مغالطة دينية وعقلية ومنطقية ولكنها قائمة للأسف، والصورة البائسة التى ظهر عليها التيار الدينى بعد ثورة يناير خلقت ظاهرة الإلحاد، ولا أعتقد أن لكتب سيد القمنى دوراً كبيراً فى انتشارها، فهى موجودة منذ مطلع التسعينات، ومع هذا لم تخلق فور صدورها موجة إلحاد، خاصة أن القمنى ينتحل أفكاره من آخرين ويتناول الموضوعات بشكل سطحى فيه قدر من التحيز وعدم الصدق العلمى، فهو أحياناً ينسب أقوالاً إلى مراجع وحين نعود إليها لا نجد هذا الكلام موجوداً، وأحياناً نجده لكنه اقتُطع من سياقة أو تم تأويله تأويلاً فاسداً.

 هل وجود كتب تحمل أفكار الجماعة الإرهابية فى معرض الكتاب أمر يقلقك؟

- كتب الإخوان التى تحمل أفكار الجماعة موجودة على الأرصفة منذ زمن، وهم أسسوا دور نشر خاصة بهم، وواحدة من أكبر دور النشر فى الوطن العربى وهى دار «الشروق» والأخيرة كانت ولا تزال تنشر لهم، بل إنها لعبت دوراً كبيراً فى نشر كتب سيد قطب ومحمد قطب فى طبعات جيدة، ولك أن تتخيل أن الجماعة لم تنتج طيلة تاريخها مفكراً واحداً أو كاتباً متميزاً لأن طبيعة أفكارهم وتنظيمهم فى حد ذاتها تقتل الإبداع، فبالتالى إصداراتهم التى تعبر عنهم ضحلة، لكن خطورتها تكمن فى تركها تنتشر دون التصدى لها فكرياً وبشكل منظم، وفى المقابل علينا أن نطرح الكتب التى تحوى جرعات علمية ودينية معتدلة وأدبية ترقق الذوق والوجدان، ولا أعتقد أن أحداً يحب الشعر أو الرواية أو القصة أو المسرح يمكن أن يتطرف، فلأى إنسان فى نفسه حظ للفنون والآداب ويمتلك حائط صد مرتفعاً وعريقاً ضد التزمت والتشتت الدينى.

تداول الكتب التى تتعرض للأديان؟

- أنا أرى أن الأفضل يكمن فى الرد على أطروحات الإخوان المتهافتة غير المقنعة وذلك بكتابات عميقة تدعمها الدولة والأحزاب وقوى المجتمع المدنى كجزء أصيل من مواجهة فكرية حان وقتها ضد الإخوان، لأن الكتاب أبقى وأكثر نفعاً من المواجهات الأمنية البحتة.

 كيف ترى تأثير المواقع الإلكترونية وثقافة الجيل الجديد؟

- أغلب الشباب يستقون معلوماتهم من مواقع التواصل الاجتماعى عبر المنتديات الموجودة على شبكة الإنترنت، وهذه المواقع تمنحهم ثقافة سطحية سريعة وعابرة كما أنها ثقافة مشبعة بالأكاذيب والمعلومات غير الصحيحة، فالإخوان على سبيل المثال يستغلون هذه المواقع فى إطلاق الشائعات وتسميم العقول اعتماداً على أن أغلب الشباب لم يتعلم فى مدارس التفكير النقدى التى تقوم على السؤال والشك، وبالتالى يصدق كل ما يقرأه أو يسمعه.

arabstoday

GMT 06:32 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية.. قدسية المكان وعواصف السياسة

GMT 09:04 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 09:02 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 09:00 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 08:59 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 08:57 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 08:56 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 08:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حوار ثقافى جداً 22 حوار ثقافى جداً 22



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon