درس في التسويق السياسي
أمر ملكي بتأسيس جامعة الرياض للفنون تحت إشراف وزارة الثقافة اندلاع حريق في إمارة الفجيرة جراء سقوط شظايا عقب اعتراض طائرة مسيّرة دون إصابات السلطات القطرية تُخلي أجزاء من حي مشيرب و"مدينة التعليم" في الدوحة تصعيد عسكري خطير بين أفغانستان وباكستان بعد تبادل الغارات الجوية والردود المسلحة إيران تعتقل شخصا بعد توفير الإنترنت عبر ستارلينك في ظل انقطاع واسع للشبكة داخل البلاد استشهاد 6 لبنانيين بينهم طفلة في النبطية وإسرائيل تعلن مقتل أكثر من 350 من حزب الله منذ تجدد القتال إلغاء سباقي الفورمولا 1 في البحرين والسعودية المقرر إقامتهما الشهر المقبل تجاوز قتلى الحرب على إيران ألفي شخص مع اتساع رقعة النزاع وسقوط ضحايا في عدة دول بالمنطقة برشلونة ينعى رئيسه السابق إنريك رينا مارتينيز بعد مسيرة قاد خلالها النادي في مرحلة انتقالية حساسة روسيا تحظر عرض فيلم نورمبرغ من بطولة راسل كرو بسبب جدل حول تشويه دور الاتحاد السوفيتي في محاكمات النازية
أخر الأخبار

درس في التسويق السياسي

درس في التسويق السياسي

 السعودية اليوم -

درس في التسويق السياسي

عمار علي حسن

مع بداية الانتخابات البرلمانية المصرية، أمس، بات واضحاً أن كثيراً من المرشحين وظَّفوا مواقع التواصل الاجتماعى فى الدعاية لأنفسهم، وهى مسألة راحت تزحف تدريجياً على مختلف الاستحقاقات الانتخابية فى دول العالم قاطبة، بعد أن ثبتت حجتيها فى الانتخابات الرئاسية الأمريكية.

وقبل أيام ناقش الباحث والإعلامى المتميز محمد فتحى يونس أطروحة دكتوراه عنوانها «التسويق السياسى لباراك أوباما فى الانتخابات الرئاسية الأمريكية عام 2008: دراسة تحليلية لعينة من الصحف الأمريكية»، فى كلية الآداب بجامعة المنصورة المصرية، انطلق فيها من تصوُّر يبيِّن أن أسلوب الدعاية الذى اتبعته حملة «أوباما» قبل أن يصل إلى البيت الأبيض عام 2008 يعد تطوراً فارقاً فى «التسويق السياسى»، أو على حد ما ورد نصاً فى الأطروحة: «مثَّل وصول أوباما إلى الرئاسة منعطفاً جديداً فى السياسة الأمريكية من جهة، ولعلم التسويق السياسى من جهة أخرى».

الدراسة التى أعدها الباحث، تحت إشراف الأستاذ الدكتور سامى السعيد النجار والدكتور أحمد زكريا، تنطلق من أن التسويق السياسى له علاقة وثيقة بالانتخابات الأمريكية، لأن الولايات المتحدة صاحبة الريادة فى الترويج للمنتج السياسى، وهنا يقول الباحث: «فاز باراك أوباما بمقعد الرئيس الرابع والأربعين فى تاريخ الولايات المتحدة، وهو أول أسود يتولى المنصب، كما جاء من جذور أفريقية إسلامية، ومثل العِرق الأسود والجذور الإسلامية عائقين فى طريق مستقبله السياسى، فبعد هزيمته فى أول انتخابات يخوضها للكونجرس عام 2000، كان هناك طرح بضرورة تغيير اسمه ذى الأصول الإسلامية، حتى يتجنب غضب الأمريكيين على المسلمين، لكن كان هناك استحالة لتنفيذ ذلك، لأنه قد عرف به، ومن ثم كان أعضاء حملته أمام تحدٍّ كبير بتقديم منتج سياسى يتمثل فى أوباما نفسه، يُقبل عليه المستهلك السياسى الأمريكى، وبالمثل ما يحمله أوباما من منتجات سياسية تتمثل فى وعود وحلول للمشكلات يحتاجها الناخب الأمريكى، وعبر وسائل تسويقية ملائمة، وبثمن مقبول، إضافة إلى اتباعه أساليب دعائية ساعدت على ترويج المنتجات السياسية الموجهة للأسواق، وكذلك تقنيات جديدة ارتبطت بالاعتماد على وسائل الإعلام الجديد ومواقع التواصل الاجتماعى».

ويمضى الباحث: «منذ البداية كانت الصحف الأمريكية تنشر مواد صحفية تخص وعود أوباما الموجهة للناخب الأمريكى الموزّع على أسواق عِرقية ومهنية وعمرية متنوعة، وتحمل المضمون الصحفى منتجات سياسية، منها ما ارتبط بشخصية أوباما نفسه كمنتج بحد ذاته. وبنهاية السباق حصد أوباما 388 صوتاً من أصوات المجمع الانتخابى الأمريكى مقابل 155 فقط لمنافسه جون ماكين».

انطلقت الدراسة من تساؤلات محددة منها: ما شرائح السوق الانتخابية التى وجهت إليها حملة أوباما منتجاتها السياسية؟ وما الفنون الصحفية المستخدمة لعرض المضمون التسويقى لأوباما فى بعض الصحف الأمريكية؟ وما الأساليب والتقنيات الدعائية التى استخدمتها الحملة فى المزيج التسويقى لمرشحها ونشرتها الصحف؟ وما عناصر العلامة التجارية لأوباما خلال فترة الانتخابات؟ وما مضمون المنتجات السياسية الذى تم تسويقه سياسياً للناخبين؟ وماذا عن استخدام وسائل الإعلام الجديدة؟ وما الدور الذى لعبته فى حسم الأمور لصالح «أوباما»؟

وفى تحليله لمعطيات دراسته من بيانات ورصد لأساليب الدعاية وعرض للمواد الصحفية استعمل الباحث «نظرية الخيار العام» التى تنشغل بكيفية اتخاذ الجمهور قراراته وصنعها، وكذلك تفاعُل جمهور الناخبين والسياسيين والبيروقراطية ولجان العمل السياسى، وهى النظرية التى تستخدم فى تحليل رغبات الناس عند دخولهم الأسوق للشراء، بما ينفع فى تحليل رغباتهم عند اتخاذ القرار، لا سيما المتعلقة بالانتخابات. ووفق هذا المنهج يبيِّن الباحث كيف وعد «أوباما» الناخبين بفوائد ذاتية من القرارات والسياسات التى سيتنهجها حين يصل إلى «البيت الأبيض»، وكيف كون مجموعات صغيرة من الناخبين تشكل أقليات تصويتية تجمعها مصالح محددة، وكيف وظّف المنتج السياسى المستمد من قوة أمريكا فى المجال الدولى من أجل جذب الناخب.

هذه أطروحة علمية مهمَّة لكل اللاعبين أو الممارسين السياسيين، لأنها تجيب لهم باستفاضة وجلاء عن سؤال قديم يتجدد: كيف وصل «أوباما» إلى البيت الأبيض؟ وفى ثنايا الإجابة تكمن الاستفادة من طرائق الدعاية وأساليبها فى أكثر وسائلها جدة وجدية، وتصاغ رسالة بليغة تؤكد أن الاستخفاف بـ«الأبنية السيبرية» التى يسكنها مدشنو الصفحات على «تويتر» و«فيس بوك» وأخواتهما لم يعد عملاً مقبولاً، لا سيما أن ثورة يناير مثلاً برهنت على إمكانية الانتقال من العالم الافتراضى إلى الواقع المفروض بسهولة ويسر.

arabstoday

GMT 02:05 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

«فوضى الحواس»

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 01:59 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

سجن السياسة في الآيديولوجيا

GMT 01:56 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

أوروبا... سياسة جديدة للردع الاستباقي

GMT 01:54 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

وجهة نظر حول حماية الأمن العربي

GMT 01:47 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

شقق للقصف

GMT 01:45 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

الخليج بين ضفتيه الشرقية والغربية

GMT 01:43 2026 الجمعة ,13 آذار/ مارس

حَذارِ من الطابور الخامس

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

درس في التسويق السياسي درس في التسويق السياسي



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 06:18 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 19:48 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

بوليفيا تعتزم إنشاء أعلى حلبة تزلج على الجليد فى العالم

GMT 02:30 2013 الإثنين ,11 آذار/ مارس

عيون وآذان (تعريف الخيانة العظمى)

GMT 03:43 2016 الإثنين ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

قصّات شعر جديدة وجميلة لطلّة نسائية أنيقة متألقة

GMT 01:39 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

نائب الرئيس المصري يتحفظ على الإعلان الدستوري

GMT 16:45 2018 الخميس ,13 كانون الأول / ديسمبر

مصر تعلن استعدادها لتنظيم أمم أفريقيا 2019

GMT 01:18 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

عمرو يوسف لا يخشى الدراما الصعيدية و"طايع" نوعية جديدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon