ذكرى نجيب محفوظ وذاكرته 22
البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح ترمب يحذر العراق من إعادة تنصيب نوري المالكي رئيسا للوزراء الأمن الوطني العراقي يلقى القبض على مسلح داعش بحزام ناسف في الأنبار إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين
أخر الأخبار

ذكرى نجيب محفوظ وذاكرته (2-2)

ذكرى نجيب محفوظ وذاكرته (2-2)

 السعودية اليوم -

ذكرى نجيب محفوظ وذاكرته 22

عمار علي حسن

وقد عُرفت قدرة نجيب محفوظ على التذكر، ففاض كثيرون بمدح ذاكرته، التى استطاعت أن تحتفظ بملايين الصور والحوارات والتعليقات، التى عايشها فى انخراطه العارم فى تيارات الحياة المتلاطمة، حيث تنقل بين أماكن عدة، وخالط أصحاب حرف ومهن مختلفة، وزامل وصادق أشتاتاً من البشر، وتماثل مع الناس فى كثير من سلوكياتهم، وكان يتعمد دوماً أن يمعن النظر فى كل ما يدور حوله، ليستخلص فكرة، ويستلهم حكاية، ويتدبر حكمة، ويحفظ معانى ومصطلحات، ويدرك إيماءات وإيحاءات، ويتكهن بما يدور فى طوايا البعض، ونواياهم.

وعلى التوازى مع السياق السياسى الاجتماعى الذى حفلت به أعمال «محفوظ»، ساعدته ذاكرته على أن يضفر الزمان بالمكان، فيرسم ملامح أحياء مصر التى عاش فيها، بدءاً بحى الجمالية فى الحسين الذى ولد فيه، إلى حى العباسية، الذى انتقل إليه مع أسرته فى شبابه، وانتهاء بحى العجوزة الذى انتقل إليه فيما بعد. وبين هذه الأماكن الرئيسية، عرض «محفوظ» العشرات من الأماكن الفرعية أو الثانوية التى مر بها، فى القاهرة حيث أحياؤها القديمة والجديدة. وفى الإسكندرية، التى كان ينتقل للعيش فيها خلال فترة الصيف، والتى مثلت المكان المركزى فى روايتيه «السمان والخريف» 1962 و«ميرامار» 1967، وظهرت بصورة أقل فى رواية «الطريق» 1964، وقصة «دنيا الله» 1962.

ومما ساعد ذاكرة محفوظ على أن تبقى دوماً متوهجة أن الرجل كان يجيد فن الإصغاء، فيجلس إلى الناس، يسمع أكثر مما يتكلم، حتى وصل الأمر به إلى أن استقى مما سرده على مسمعه أحد تلاميذه عن تجربة سجنه رواية كاملة هى «الكرنك» 1974، وعلى غرارها حول الكثير مما سمعه من «حواديت» الطفولة وحكايات الأصدقاء فى المكاتب الوثيرة، وثرثرة العوام على المقاهى، وفى الحوانيت والشوارع إلى قصص عديدة، جعلت أدبه يشكل رافداً مهماً لمعرفة تاريخ مصر الاجتماعى، بقدر ما هو تشكيلات جميلة، تحفل بلغة عامرة بالبيان، ولوحات وصور إنسانية محتشدة بالمعانى.

ولفت هذا الأمر انتباه ناقد ومفكر كبير هو إدوارد سعيد، فكتب فى مقال أثير لها وسمه بـ«نجيب محفوظ وقسوة الذكرى» ما يفيد بأن عالم محفوظ ملىء بالحيوية، ويصخب بالحركة الدائبة، إلى الدرجة التى تجعل رواياته ليس مجرد كلمات متجاورة، بل صور متتابعة، ترسم أمام أعيننا مشاهد حية، بلحمها وشحمها، وكأننا أمام فيلم سينمائى، نستمع فيه إلى صوت كل الأشخاص، وأصوات الذكريات المقبلة من جوف الزمن البعيد.

وحتى فى العالم الموازى والمتخيل الذى شيده محفوظ كاملاً فى بعض أعماله، مثل «قلب الليل» 1975، و«ملحمة الحرافيش» 1977، و«رحلة ابن فطومة» 1983، فإنه استفاد مما حوته ذاكرته عن معالم الأمكنة، وعن ملامح الأفكار الفلسفية التى درسها بكلية الآداب جامعة القاهرة، فى إبداع هذا العالم وصناعة تفاصيله، بما يجعل القارئ يعتقد أن ما تحويه هذه الروايات قد وقع على الأرض بحذافيره، وأن كل ما فعله «محفوظ» هو أنه قد نقل ما جرى، أو أعاد إنتاجه فى قالب قصصى.

ويبدو التذكر شيئاً طبيعياً بالنسبة لأديب يتعامل مع النسيان بوصفه مرضاً عضالاً، لا بد للناس أن يشفوا منه، الأمر الذى تجلى فى نهايات أجزاء روايته المثيرة للجدل «أولاد حارتنا» 1959، حيث أنهى الجزء الأول بجملة:

«لكن آفة حارتنا النسيان».

وأنهى الجزء الثانى بتساؤل يقول:

ـ «لماذا كانت آفة حارتنا النسيان؟».

ثم ختم الجزء الثالث بعبارة:

«وقال كثيرون إنه إذا كانت آفة حارتنا النسيان، فقد آن لها أن تبرأ من هذه الآفة، وإنها ستبرأ منها إلى الأبد».

 

arabstoday

GMT 00:05 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حين غاب الخيار الإصلاحي

GMT 00:02 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ما بعد دافوس: من طمأنينة التحالف إلى إدارة المخاطر

GMT 00:00 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

شروط القمرة

GMT 23:58 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

روح السعودية الجديدة تكمن في إدارة الحركة

GMT 23:56 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بداية النهاية للترمبية كما تزعم «واشنطن بوست»؟!

GMT 23:54 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حرب المخدرات والجرائم البشعة

GMT 23:52 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

جائزة «شمس الإبداع» تشرق من «الشارقة»!

GMT 23:50 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ظهور دجال آخر الزمان!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ذكرى نجيب محفوظ وذاكرته 22 ذكرى نجيب محفوظ وذاكرته 22



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 12:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 السعودية اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 20:09 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

نتنياهو يتعهد بعدم السماح بإقامة دولة فلسطينية في قطاع غزة
 السعودية اليوم - نتنياهو يتعهد بعدم السماح بإقامة دولة فلسطينية في قطاع غزة

GMT 07:30 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

طالبات بجامعة تبوك ينظمن يومًا تعريفيًا عن التبرع بالأعضاء

GMT 02:45 2017 السبت ,22 تموز / يوليو

تعرفي إلى أهم قواعد و إتيكيت عيادة المريض

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 23:58 2018 الأحد ,02 كانون الأول / ديسمبر

استعيدي علاقتك الحميمة بزوجك بعد الولادة بهذه الخطوات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon