رأس المال الاجتماعى 22
الحرب مع إيران تكلف الولايات المتحدة أكثر من 65 مليار دولار خلال فترة قصيرة تركيا ترفض عبور طائرة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ وتُجبرها على مسار أطول نحو كازاخستان اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور مأساة في الغردقة سائح ألماني يلقى حتفه بلدغة كوبرا خلال عرض ترفيهي أمام الجمهور
أخر الأخبار

رأس المال الاجتماعى (2-2)

رأس المال الاجتماعى (2-2)

 السعودية اليوم -

رأس المال الاجتماعى 22

عمار علي حسن

وقد نظر الدكتور سامح فوزى فى كتابه المهم «القوة الخفية» من خلال دراسة ميدانية، سبقها طرح نظرى غاية فى التماسك والعمق والجدة والجدية، إلى رأس المال الاجتماعى بوصفه «منتجاً يتشكل من تفاعل مصادر عديدة، حكومية وغير حكومية، وتلعب الروابط الاجتماعية دوراً فى تكوينه، سواء كانت فى صورة مؤسسية أو غير مؤسسية»، ليرمى إلى تحديد مفهوم رأس المال الاجتماعى، لا سيما فى سياق علم الإدارة العامة، وتقديم مداخل جديدة بغية تفعيل دور الدولة عبر الشراكة مع المجتمع فى إنتاج وتعميق قيم الثقة والرضا والتضامن، ثم تتبع وتحديد مدى إسهام المجتمع الأهلى فى إنتاج رأس المال الاجتماعى، وذلك من خلال دراسة جمعيات متماثلة (العلمية) ومتمايزة (التنمية الاجتماعية) بواسطة «استقصاء» شمل مائة وخمسين فرداً.
وقد سعى الباحث فى دراسته تلك للإجابة عن أسئلة عينها ابتداء وتلمس معناها ومبناها فى كل ما ورد بأطروحته، متناً وهامشاً. من بين هذه الأسئلة: كيف يمكن بلورة اتجاه لدراسة رأس المال الاجتماعى فى علم الإدارة العامة؟ وهل هو متصل أم منفصل عن الاتجاهات فى علوم السياسة والاجتماع والاقتصاد؟ أم أنه نتيجة مباشرة للنظرة المتكاملة لدراسة المفهوم بمختلف مشتملاته وحمولاته؟ وإلى أى حد يمكن اعتبار رأس المال الاجتماعى منتجاً لتفاعل مصادر حكومية وغير حكومية؟ وكيف نقيسه؟ وما مقدار إسهام المجتمع الأهلى والارتباطات العائلية والأسرية فى تكوينه؟ وكيف نثرى هذا الإسهام ونعززه؟
وانطلق نحو الإجابة عن هذه الأسئلة من تعريف محدد لمفهوم رأس المال الاجتماعى باعتبار أنه «مجموعة من القيم التى تتولد لدى الأفراد نتيجة مباشرة أو غير مباشرة لعضويتهم فى روابط اجتماعية، وتكوينات مؤسسية حكومية وغير حكومية، تقليدية وحديثة، على نحو يساعدهم على تحقيق الأهداف المشتركة، ومواجهة التحديات المشتركة على نحو سلمى، وفى سياق من التفاعل البناء».
وقد خلص الباحث إلى نتائج مهمة تتمثل فى أن المؤسسات الاجتماعية التقليدية مثل الأسرة والأقارب والتجمعات الدينية على التوالى تشكل مصدراً رئيساً فى إنتاج قيم رأس المال الاجتماعى، بينما احتلت مؤسسات المجتمع الأهلى تقديراً متوسطاً. وعلى النقيض من هذا شكلت المؤسسات الحكومية مصدراً سلبياً فى تكوين قيم رأس المال الاجتماعى لدى أعضاء الجمعيات الأهلية التى خضعت للدراسة.
ولم يقف الباحث عند تشخيص الداء، بل سعى إلى وصف الدواء، فوضع عدة توصيات بغية تعزيز إسهام الجمعيات الأهلية فى إنتاج وإثراء رأس المال الاجتماعى سواء على مستوى الرؤية والرسالة أو الهيكل التنظيمى والثقافة الإدارية. وفى الأولى يطلب أن تنبع المؤسسات الأهلية من قلب المجتمع كى ترعى شئون الناس وتحسن مجرى حياتهم، شرط أن تحوز المصداقية، وتتمتع بالديمومة، فالمنبت لا أرضاً قطع ولا ظهراً أبقى، على أن يتم تعبئة الموارد على نحو يجعل من أعضاء المؤسسات الأهلية أصحاب مصلحة.
وفى الثانية يدعو الباحث إلى بساطة الهياكل الإدارية وارتباطها المباشر باحتياجات الواقع، وتفعيل آليات المشاركة بما يقود إلى رفع مستوى النزاهة العامة، وتعزيز الأسلوب التشاركى فى الإدارة. أما الثالثة فينصح فيها بنشر الثقافة المدنية، وتطبيق مبادئ الحكم الرشيد فى إدارة العمل بالجمعية الأهلية، وفى مطلعها المساءلة والشفافية وإعلاء الأخلاق.
إن هذا الكتاب يسد فراغاً فى المكتبة العربية، لأنه يعالج بطريقة منضبطة علمياً قضية غاية فى الأهمية، وباتت فريضة اجتماعية فى المرحلة الراهنة، لأن بناء النظم الديمقراطية الحقيقية عقب الثورات يتطلب بناء المؤسسات الاجتماعية الوسيطة، التى تحمل الناس وتنظم طاقاتهم، وتحشد جهودهم، وتشكل حائط صد أمام تغول السلطة وتجبرها أو تحولها الديمقراطية إلى مسألة شكلية عابرة الإجراءات وسطحية القيم وفقدان نبل المقصد. إن هذه الأبنية وما ينجم عنها من تصرفات وعلاقات وقيم هى القوة الخافية التى تسرى فى أوصال المجتمع ولا يمكن نكرانها إلا عن جهل أو تنطع.

arabstoday

GMT 14:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

GMT 14:05 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الرَّابطة الخامنئية الخفيَّة

GMT 14:02 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الخلافة في الشركة الأكبر!

GMT 13:55 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مرة أخرى: كيف تغير كل شيء؟!

GMT 13:52 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

هل من مستقبل لحلف الناتو؟

GMT 13:49 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

حين يُصادَر العقل: من تعليم معلّب إلى وعي مغيَّب

GMT 19:25 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

لوثة الاغتيال

GMT 19:23 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

الرَّصاصة والرَّئيس ومعركة الصُّورة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رأس المال الاجتماعى 22 رأس المال الاجتماعى 22



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:25 2019 الأحد ,17 آذار/ مارس

كاكا يُعلق على تعويض زيدان لرحيل رونالدو

GMT 09:50 2016 الأربعاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

أودي R8 Spyder تنافس "لامبورغيني" في ملعبها

GMT 09:43 2017 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

كوريا الجنوبية تعتزم تطوير شاحنة خفيفة تعمل بالكهرباء

GMT 00:44 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أسباب خلود زوجك إلى النوم بعد العلاقة الحميمة

GMT 13:27 2017 الأحد ,17 أيلول / سبتمبر

المثل الشهير "يخلق من الشبه 40" يتحقق مع هؤلاء

GMT 08:24 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

فوائد العسل للأظافر مدهشة وفعالة

GMT 17:49 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

عمر هوساوي ينفي وجود خلافات مع إدارة النصر

GMT 21:30 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

خطوات تجعل العلاقة الحميمة أروع في المنزل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon