روعة المنتخب الجزائري

روعة المنتخب الجزائري

روعة المنتخب الجزائري

 السعودية اليوم -

روعة المنتخب الجزائري

عمار علي حسن

قلوبنا دوماً مع منتخب الجزائر لكرة القدم منذ أن حزم لاعبوه أمتعتهم استعداداً للرحيل إلى البرازيل وحتى يواجه اليوم ألمانيا فى ثمن نهائى بطولة كأس العالم، فما بيننا وبين الجزائريين بعيد وعميق وثرى، قد لا تعرفه أجيال جديدة، إنما الراسخون فى العمر والمعرفة يفهمون جيداً كل معانيه ومراميه الخالدة.
كنت من بين قلة فى هذا البلد لم تنطلِ عليها اللعبة السخيفة التى لعبها الجهاز الأمنى أيام حكم مبارك من أجل تفريغ شحنة الغضب الشديدة بسبب خروج منتخبنا الوطنى الرائع أمام الجزائر فى تصفية النسخة السابقة من كأس العالم، وقلت يومها: «هاتوا تقرير طبى واحد من أى مستشفى فى السودان يؤكد إصابة أى مصرى على أيدى الجزائريين، والصور التى تعرضها الفضائيات المصرية لماسكى السكاكين والسنج إنما هى من مباراة محلية جزائرية ولم تحدث فى استاد أم درمان، وطالبت بتحويل مذيعين فى كثير من الفضائيات إلى التأديب بعد أن أساءوا لعلاقة بين بلدين عربيين شقيقين، واعترفت بأن لاعبى الجزائر تم الاعتداء عليهم فى المسافة بين المطار والفندق فى مباراة القاهرة». وعلى التوازى طالبت المسئولين عن الإعلام الجزائرى بأن يحاسبوا صحفاً هناك أوغلت فى الإساءة إلى مصر بشكل بارح وجارح، وألا ينسوا وقوف مصر إلى جانب الجزائر أيام حرب الاستقلال وبعدها، وقلت: «يكفى أن مصر كانت ترسل مدرسين وأطباء ومهندسين من أجل عمران الجزائر بعد رحل الفرنسيين مهزومين وتدفع رواتبهم من الخزينة المصرية، علاوة على احتضان قادة الحركة الوطنية الجزائرية وتأييد مسلكهم مادياً ومعنوياً. ويكفى الجزائر أنها أرسلت عدداً وعدة وعتاداً لمشاركتنا فى نصر أكتوبر المجيد».
فى تلك الأيام كان لى تصريح مطول فى صحيفة «المصرى اليوم» يبين أن هناك ستة أسباب هى التى قادت إلى ظهور علاء مبارك فى المشهد وليس جمال بعد الخروج من التصفيات، وقام علاء بالرد علىّ فى برنامج «القاهرة اليوم» من دون أن يذكر اسمى، واصفاً إياى فقط بـ«الدكتور بتاع مركز الدراسات الاستراتيجى» وطلب منى بعض الأصدقاء عدم الرد عليه، وأن أخاف على نفسى وأحاذر، حتى لا ألحق بالمرحوم رضا هلال، الذى اختفى فى واقعة لم ينجلِ غموضها حتى الآن، أو عبدالحليم قنديل الذى اختُطف وعُذِّب وكاد أن يُقتل، لكننى طالبت من محرر الصحيفة أن يفرغ كلام علاء مبارك ويرسله إلىّ لأرد عليه، وهو ما جرى بالفعل.
لم تخلُ تلك الأيام من طرافة، فوقتها كنت ضيفاً على قناة النيل الثقافية، وأجلسنى المعدون فى غرفة التحكم إلى أن يجىء موعد فقرتى، ولفت انتباهى أن الهاتف يرن ولا أحد يرد عليه، فقلت لهم: ردوا على الهاتف. ابتسموا وردوا: إنهم جزائريون يلتقطون أرقام القناة من على الشاشة ويتصلون بنا يسبوننا. وحين رن الهاتف قمت إليه ورفعت السماعة، وقلت: ألوووووو. فجاءنى صوت جزائرى يسأل: الأخ مصرى؟ فرددت عليه: مصرى وأخويا جزائرى. صمت برهة وقال: فعلاً نحن إخوة. وسألته: يقال إن «فلان» فى منتخبكم لا يجيد القراءة والكتابة، أليس صحيحاً؟ أجاب: فعلاً. فقلت: وفلان فى منتخبنا أمِّى، ولا يجوز أن نفكر بأقدامنا فى هذه اللحظة. ودار حوار طويل بيننا بينما المعدون مندهشون مما يجرى، قال لى فيه إنهم مضطرون للاتصال بوسائل الإعلام المصرية ومهاجمتنا لأنهم لا يملكون فضائيات مثلنا يمكن الرد علينا من خلالها.
يغور كل هذا فى قعر الذاكرة الآن، بعد أن تعلمنا منه أن ما بيننا وبين الشعب الجزائرى الشقيق أكبر بكثير من مباراة لكرة القدم، وأن مصلحة البلدين تقتضى حالياً أكثر من أى وقت مضى أن نتعاون فى المجالات كافة، حسبما ظهر فى زيارة الرئيس المصرى عبدالفتاح السيسى الأخيرة للجزائر، فلنترفع عن الصغائر ولنسمُ فوق الأشياء العابرة ونلتفت إلى الأرسخ والأبقى دوماً، وهو أننا إخوة الدم والدين والتراب واللسان والمصير.
ولهذا أسعدنا الأداء الرائع للمنتخب العربى الجزائرى فى الجولة الأولى من البطولة، ونتمنى له اليوم أن يعبر ألمانيا إلى ربع النهائى، وحتى لو لم يحالفه الحظ فإن أداء الجزائريين المبهر فى المباريات الثلاث التى خاضوها لفت انتباه الجميع، وشرّف كل العرب، من دون شك ولا مواربة.

 

arabstoday

GMT 09:04 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 09:02 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 09:00 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 08:59 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 08:57 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 08:56 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 08:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 08:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

روعة المنتخب الجزائري روعة المنتخب الجزائري



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon