صغار الإرهابيين

صغار الإرهابيين

صغار الإرهابيين

 السعودية اليوم -

صغار الإرهابيين

عمار علي حسن

بعيداً عن العناوين العامة، والتفسيرات النمطية التى يطلقها المتعجلون والمستسهلون فى وسائل الإعلام، مقروءة ومسموعة ومرئية، حول الموجة الخامسة من الإرهاب التى تواجهها مصر فى الوقت الراهن، يجب أن نفتح باب النقاش حول تفكير مختلف، ونعدد احتمالات يتم تجاهلها أحياناً، حول طبيعة الإرهابيين وخلاياهم وتنظيماتهم الطافية على السطح، أو الغاطسة فى كمون وتحايل إلى حين. فمن الظاهر أن الساحة الاجتماعية المصرية أصبحت تزخر الآن بمثل التنظيمات التكفيرية الصغيرة، فالخلافات التنظيمية والفقهية طالما قادت على مدار السنوات الماضية إلى انشقاقات داخل «الحركة الإسلامية» المصرية بما أوجد تنظيمات صغيرة، محدودة الانتشار الجغرافى، ضعيفة الإمكانيات، حديثة النشأة، لا تملك رصيداً كبيراً من الإطار الفقهى النظرى الذى يبرر وجودها ويحدد علاقاتها بالمجتمع والدولة والجماعات الإسلامية الأخرى. ومن ثم اختفى أغلب هذه التنظيمات بعد مواجهة أمنية حاسمة أو القبض على قادتها، وبعضهم عاد إلى الحياة الحركية مرة أخرى بعد الخروج من السجون، وإفراج سلطة الإخوان، ومن قبلها المجلس العسكرى، الذى حكم مصر بعد الإطاحة بحسنى مبارك، عن العديد من قيادات هذه التنظيمات، ممن كانوا يقضون فترات محكوميتهم بالسجون.

وبالعودة إلى الذاكرة يمكن أن نعدد هنا من هذه الجماعات الهامشية التى عرفتها مصر فى تسعينات القرن العشرين: تنظيم «السمنى» و«الأهرام» و«جهاد الساحل» و«الواثقون من النصر» و«الغرباء» و«تنظيم أحمد يوسف» و«الفرماويون» و«الناجون من النار» و«الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر» و«التكفير الجديد» و«أبناء الصعيد» و«النذير» و«التوحيد»، و«الشوقيون»، و«جماعة الفتح» و«الخلافة» و«جنود الرحمن» و«العصبة الهاشمية» و«مجموعة التسعين»، و«القصاص العادل»، و«القرآنيون» و«الجهاد الصحيح»، و«السماويون»، و«القطبيون»، وغيرهم. وهناك تقديرات بحثية وأمنية وصلت بعدد هذه الجماعات وقتها إلى سبعين تنظيماً على الأقل، وفق تقديرات أمنية ومتابعات بحثية.

من المؤكد أن الإرهاب سينكسر على إرادة المصريين، مثلما انكسرت موجاته الراحلة منذ أن بدأ «التنظيم الخاص» للإخوان عنفه الدموى فى أربعينات القرن المنصرم وحتى مراجعات تنظيم «الجماعة الإسلامية» مع مطلع القرن الحالى. سينكسر لأن «الجريمة لا تفيد» و«الإرهاب لا يجدى» بل يزيد من متانة وارتفاع الجدار النفسى العازل بين هؤلاء، وكل من يشجعهم أو يتواطأ معهم، وبين عموم المصريين، الذين كانوا يتوقعون مثل هذه السلوكيات الدموية والهمجية من التكفيريين والإرهابيين، بل إن بسطاء الناس كانوا يقدرون أن إسقاط حكم الإخوان لن يمر بلا ثمن، لكنه فى نظرهم ثمن بخس إن قيس بترك هذا التنظيم فى السلطة وقتاً إضافياً، يسمح له بمصادرة مستقبل مصر كله، بعد أن تتم «أخونة» جهازها الأمنى والبيروقراطى والإمساك برقبة جيشها وتحويله إلى «جيش عقائدى» أو تكوين ميليشيات مسلحة أو «حرس إخوانى مسلح»، يدافع عن استمرار حكمهم، ويقمع معارضيهم ومخالفيهم، وقد كان الإخوان على بعد خطوات قليلة من تنفيذ هذه الخطة، لولا وقوف الشعب المصرى يقظاً فى وجوههم، ولهذا لم يكن من المستغرب أن يكون السؤال الأهم الذى طرحه عوام الناس قبل نزولهم بالملايين لخلع الإخوان من الحكم: متى نسترد مصر؟ 

arabstoday

GMT 06:32 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية.. قدسية المكان وعواصف السياسة

GMT 09:04 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 09:02 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 09:00 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 08:59 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 08:57 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 08:56 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 08:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صغار الإرهابيين صغار الإرهابيين



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon