ما لم يقُله «البرادعى» عن «رابعة» 22

ما لم يقُله «البرادعى» عن «رابعة» (2-2)

ما لم يقُله «البرادعى» عن «رابعة» (2-2)

 السعودية اليوم -

ما لم يقُله «البرادعى» عن «رابعة» 22

عمار علي حسن

وفى حوار مع الإعلامى شريف عامر على قناة الحياة، يوم 4 أغسطس 2013، تحدث «البرادعى» عن اتصالى به، لكنه مسه خفيفاً، مؤكداً وقتها أن المسألة بالنسبة له ليست إبراء ذمة إنما بحث عن حل لمعضلة حقيقية، وقال جملة معبرة مفادها: «ما أسهل أن أؤيد فض الاعتصام بالقوة وأشارك فى إراقة الدم، لكنى أرفض العنف.. ودور أى شخص فى المسئولية إنه يقود مش يقاد».

وانقطعت علاقتى بالأمر، إلا من رسالة هاتفية بعثتها إليه يوم أن جاء جون ماكين إلى مصر، وأظهر انحيازه للإخوان ولوّح بمساندة أمريكية لهم. كان مضمون الرسالة، التى أعدت إرسالها إلى الدكتور مصطفى حجازى: «ما تفعلونه قد يؤدى إلى تدويل القضية، وهذا ما يسعى إليه الإخوان»، ولم يرد أيهما على رسالتى، التى كنت أعلم أنهما غير غافلين عن مضمونها، وأردت فقط تذكيرهما بما تسير إليه الأمور.

بعد استقالة «البرادعى» المفاجئة سألت الدكتور الهلباوى عمَّا إذا كان «البرادعى» قد جلس معه من أجل فتح باب لفض طوعى لتجمعى «رابعة» و«النهضة»، فقال: نعم. وشرح: اتصل بى وقابلته أنا ومختار نوح، وأطلعنا على وجهة نظره، وطلب فتح باب للجلوس مع قيادات الإخوان للتوصل إلى حل، وذهبت بالفعل وعقدت جلسات متتابعة، وكنا نسابق الزمن، مع عناصر فاعلة من الإخوان فى نادى المقاولون العرب على كورنيش النيل، لكن محاولتى باءت بالفشل لإصرار الإخوان على تراجع الفريق أول عبدالفتاح السيسى عن خريطة الطريق وإعادة «مرسى» إلى الحكم. وسألت «الهلباوى»: هل أبلغت «البرادعى» بهذه النتيجة؟ فأجاب: حاولت أن أصل إليه فلم أفلح. مرة رد علىّ مدير مكتبه بالرئاسة وأبلغنى أنه لم يحضر اليوم، ومرات لم يرد أحد. ولهذا لم يجد «الهلباوى» سبيلاً إلى إكمال ما بدأ، أو إبلاغ «البرادعى» بنتائج ما بذل من جهد، فى سبيل إنهاء الأمر بغير طريق القوة.

وهنا نعود إلى أشواك الأسئلة من جديد: ما الذى منع «البرادعى» من إتمام ما بدأه؟ هل قالت له جهة معنية: توقف فلا جدوى مما تفعل، أم أن «البرادعى» تصرف كالعادة ووقف فى منتصف المسافة متردداً عاجزا ساخطا، أم جاءه رد بطريقة معينة من قيادات الإخوان كان فظاً غليظاً متعجرفاً مثلما فعلوا مع مبادرة الدكتور أحمد كمال أبوالمجد أو غيره، فبلع الرجل لسانه؟ وما الذى جعل «البرادعى» بعد أن قال فى حوار شهير بجريدة «الشرق الأوسط» إنه يوافق على فض الاعتصام بالقوة إذا تصلب الإخوان ولم يفضوه طواعية، يعود ويغضب لما جرى ويستقيل؟ وهل كان خلافه مع الرئيس ووزيرى الدفاع والداخلية حول التفاصيل فقط أم ماذا؟ ولماذا لا يرد «البرادعى» على من زعموا بأن تعليمات خارجية قد جاءته: انسحب، فنفذ على الفور، أم تلك التى تقول: لم تكن تعليمات من أحد، إنما الرجل قيّم أمره على رد الفعل الأولى للغرب على فض «رابعة» و«النهضة»، فلما وجد غضباً وتجهماً بنى حساباته على أن الانسحاب الآن أفضل له على المستوى السياسى؟

ستظل هذه الأسئلة معروضة ومطروحة بلا إجابات شافية حتى يتكلم «البرادعى»، وربما يصمت، لأسباب عديدة، فتستمر العتمة راقدة فى كل المساحات التى تراجع عنها الرجل، ومنها ثورة 30 يونيو التى كانت قد أعادت إليه جمهوراً فقده، فترك الحابل والنابل، وعبر المتوسط إلى القارة العجوز، ولا يزال هناك.

arabstoday

GMT 09:04 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 09:02 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 09:00 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 08:59 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 08:57 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 08:56 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 08:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 08:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما لم يقُله «البرادعى» عن «رابعة» 22 ما لم يقُله «البرادعى» عن «رابعة» 22



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon