متاع السياسة الغليظ 22
أمر ملكي بتأسيس جامعة الرياض للفنون تحت إشراف وزارة الثقافة اندلاع حريق في إمارة الفجيرة جراء سقوط شظايا عقب اعتراض طائرة مسيّرة دون إصابات السلطات القطرية تُخلي أجزاء من حي مشيرب و"مدينة التعليم" في الدوحة تصعيد عسكري خطير بين أفغانستان وباكستان بعد تبادل الغارات الجوية والردود المسلحة إيران تعتقل شخصا بعد توفير الإنترنت عبر ستارلينك في ظل انقطاع واسع للشبكة داخل البلاد استشهاد 6 لبنانيين بينهم طفلة في النبطية وإسرائيل تعلن مقتل أكثر من 350 من حزب الله منذ تجدد القتال إلغاء سباقي الفورمولا 1 في البحرين والسعودية المقرر إقامتهما الشهر المقبل تجاوز قتلى الحرب على إيران ألفي شخص مع اتساع رقعة النزاع وسقوط ضحايا في عدة دول بالمنطقة برشلونة ينعى رئيسه السابق إنريك رينا مارتينيز بعد مسيرة قاد خلالها النادي في مرحلة انتقالية حساسة روسيا تحظر عرض فيلم نورمبرغ من بطولة راسل كرو بسبب جدل حول تشويه دور الاتحاد السوفيتي في محاكمات النازية
أخر الأخبار

متاع السياسة الغليظ (2-2)

متاع السياسة الغليظ (2-2)

 السعودية اليوم -

متاع السياسة الغليظ 22

عمار علي حسن

ويجد الأدب والفن نفسيهما، بوصفهما ظاهرة اجتماعية، متماسين مع العملية السياسية، فهما أقرب إليها من نشاطات إنسانية أخرى. ويصل الأدب أحياناً لدرجة أنه يبدو نوعاً من الممارسة السياسية، ويصبح الأديب رجل سياسة، لكن بطريقته وأدواته الخاصة. وقد لخص نجيب محفوظ هذا الموقف فى عبارة بليغة قال فيها: «ليس هناك حدث فنى، بل حدث سياسى فى ثوب فنى». وليس معنى هذا أن «محفوظ» يقر بلى عنق الأدب لخدمة أيديولوجيات معينة بما يقضى على الجانب الجمالى فيه، لكنه يتحدث عن حضور السياسة كسياق عام، وممارسة اجتماعية فى النص الأدبى، أى يشير إلى تأثير الواقع المعيش على الأدب.

ليس هذا فحسب، بل إن الأدب بمختلف ألوانه يلعب دوراً سياسياً مباشراً، أو غير مباشر فى الحياة السياسية، ففضلاً عن كونه قد يكون أداة فى يد السلطة لتشكيل وعى المجتمع بما يخدم مصالح طبقة أو فئة معينة، أو على النقيض، قد يصبح أداة لمقاومة استبداد السلطة بالحيلة تارة وعنوة تارة أخرى، فهو أيضاً أحد العناصر الرئيسية التى تكون وجدان الأمم، ويساهم مع غيره من أدوات التشكيل الثقافى فى صياغة شخصيتها القومية وبلورة هويتها الحضارية، كما يعتبر أحد المصادر الأساسية لدراسة الشعوب.

ويتداعى إلى الذهن فى هذا المقام، ما ذكره محمد حسنين هيكل، فى مقال مطول له عن حرب البلقان، التى جرت عام 1999، من أن سفير سوريا فى بلجراد خلال فترة الستينات، الدكتور ثابت العتريس، نصحه بقراءة رواية «جسر على نهر إدرينا» لإيفو أندريتش، حين كان «هيكل» يريد أن يعرف الطبيعة السياسية للمجتمع اليوغسلافى، قبل أن يجرى حواراً مع الرئيس جوزيف تيتو، وقال له: «عندما أريد أن أبحث عن الحقائق الأولى فى حياة أى بلد وعن القواعد السياسية القادرة على تفسير توجهاته، فإننى لا أعتمد كتب التاريخ الموثقة، ولا المذكرات السياسية الضافية، وإنما أتوجه مباشرة للأدب.. عندما يكتب المؤرخ والسياسى والدبلوماسى فإنه مضطر، لطبائع الأشياء، إلى أن يظل دائماً وراء الظاهر المرئى والمتحرك، أما حين يكتب الشاعر أو القاص والروائى، فإنه يغوص للأعماق، ويجوس هناك حول الكوامن، التى يمكن أن نسميها روح الأمم، وينفذ إلى الخلايا، التى تحتفظ وحدها بسر الحياة فى عمر وطول بقائها». وقد قرأ «هيكل» بالفعل هذه الرواية، التى استحق عنها كاتبها جائزة نوبل عام 1961، وأكد أنه فهم من خلالها طبيعة المجتمع اليوغسلافى تماماً.

وقد اتجهت بعض الدول لفحص الإنتاج الأدبى لأمم أخرى لتتعرف من خلاله على بعض جوانب تكوينها النفسى والاجتماعى، فالمخابرات الأمريكية كلفت عدداً من أساتذة الأدب اليابانى بجامعات الولايات المتحدة، خلال الحرب العالمية الثانية، بتحليل الأدب اليابانى؛ للوقوف على خصائص الشخصية اليابانية. ولما اشتد التنافس بين الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفيتى السابق اتجه جهاز المخابرات المركزية الأمريكية «سى. آى. إيه» أيضاً إلى العناية بالأدب السوفيتى؛ للتعرف على ملامح المجتمع الروسى. واهتم الإسرائيليون بدراسة الأدب العربى، وراحوا يترجمونه منذ وقت مبكر، فى حين اهتمت بعض مراكز البحوث العربية بدراسة الأدب الصهيونى؛ للغرض نفسه.

ولم يقف الأمر عند هذا الحد، فقد تردد أن المخابرات المركزية الأمريكية ساعدت فى الترويج لاتجاه «الحداثة وما بعد الحداثة» فى الإبداع والنقد الأدبى من أجل الحد من مدرسة الواقعية الاشتراكية، التى امتد نفوذها إلى العالم أجمع. وتم تنفيذ ذلك عبر ما يسمى بالمجلس الثقافى الحر، الذى أنشأ مكاتب فى 35 دولة، وقام بتعيين مئات الموظفين، وتمويل عشرات المجلات، وتنظيم مئات المعارض والمؤتمرات، وتخصيص عشرات الجوائز للأدباء الذين سلكوا هذا الاتجاه، ودفع رواتب منتظمة لعدد من النقاد، خاصة اليساريين الذين عارضوا التجربة الشيوعية للاتحاد السوفيتى السابق، ليعدوا دراسات متعمقة ذات طابع نظرى تؤصل لهذه المدرسة الأدبية. ونظر بعض المفكرين العرب للأدب على أنه وسيلة مهمة لبعث الروح القومية، والحفاظ عليها. لذا نجد أن مفكراً قومياً كبيراً، مثل ساطع الحصرى، يطالب الأدباء بأن يتحملوا مسئوليتهم تجاه المجتمع، ويؤمنوا بوحدة الأمة ولا يستسلموا لنوازع الإقليمية أو يندفعوا وراء فكرة العالمية، ويجندوا إنتاجهم الأدبى فى خدمة القومية العربية. وشبه «الحصرى» المنتوجات الأدبية من حيث تأثيرها الاجتماعى ببعض المصنوعات المادية، ورأى أن من الأدب ما يعمل عمل أسلحة الحرب والنضال، ومنه ما يعمل عمل آلات الحرث، ومنه ما يعمل عمل أدوات الزينة، مثل القلائد والأساور، ودعا الأدباء العرب لأن تكون كتاباتهم أسلحة فى مواجهة أعداء الأمة، ومحاريث تساهم فى زيادة إنتاجها وتقدمها.

arabstoday

GMT 02:05 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

«فوضى الحواس»

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 01:59 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

سجن السياسة في الآيديولوجيا

GMT 01:56 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

أوروبا... سياسة جديدة للردع الاستباقي

GMT 01:54 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

وجهة نظر حول حماية الأمن العربي

GMT 01:47 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

شقق للقصف

GMT 01:45 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

الخليج بين ضفتيه الشرقية والغربية

GMT 01:43 2026 الجمعة ,13 آذار/ مارس

حَذارِ من الطابور الخامس

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

متاع السياسة الغليظ 22 متاع السياسة الغليظ 22



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 06:18 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 19:48 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

بوليفيا تعتزم إنشاء أعلى حلبة تزلج على الجليد فى العالم

GMT 02:30 2013 الإثنين ,11 آذار/ مارس

عيون وآذان (تعريف الخيانة العظمى)

GMT 03:43 2016 الإثنين ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

قصّات شعر جديدة وجميلة لطلّة نسائية أنيقة متألقة

GMT 01:39 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

نائب الرئيس المصري يتحفظ على الإعلان الدستوري

GMT 16:45 2018 الخميس ,13 كانون الأول / ديسمبر

مصر تعلن استعدادها لتنظيم أمم أفريقيا 2019

GMT 01:18 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

عمرو يوسف لا يخشى الدراما الصعيدية و"طايع" نوعية جديدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon