مشتركات بين السادات والإخوان 23
أمر ملكي بتأسيس جامعة الرياض للفنون تحت إشراف وزارة الثقافة اندلاع حريق في إمارة الفجيرة جراء سقوط شظايا عقب اعتراض طائرة مسيّرة دون إصابات السلطات القطرية تُخلي أجزاء من حي مشيرب و"مدينة التعليم" في الدوحة تصعيد عسكري خطير بين أفغانستان وباكستان بعد تبادل الغارات الجوية والردود المسلحة إيران تعتقل شخصا بعد توفير الإنترنت عبر ستارلينك في ظل انقطاع واسع للشبكة داخل البلاد استشهاد 6 لبنانيين بينهم طفلة في النبطية وإسرائيل تعلن مقتل أكثر من 350 من حزب الله منذ تجدد القتال إلغاء سباقي الفورمولا 1 في البحرين والسعودية المقرر إقامتهما الشهر المقبل تجاوز قتلى الحرب على إيران ألفي شخص مع اتساع رقعة النزاع وسقوط ضحايا في عدة دول بالمنطقة برشلونة ينعى رئيسه السابق إنريك رينا مارتينيز بعد مسيرة قاد خلالها النادي في مرحلة انتقالية حساسة روسيا تحظر عرض فيلم نورمبرغ من بطولة راسل كرو بسبب جدل حول تشويه دور الاتحاد السوفيتي في محاكمات النازية
أخر الأخبار

مشتركات بين السادات والإخوان (2-3)

مشتركات بين السادات والإخوان (2-3)

 السعودية اليوم -

مشتركات بين السادات والإخوان 23

عمار علي حسن

تناول المقال السابق أمرين مشتركين بين السادات والإخوان هما: التحايل وإضفاء الصبغة الدينية على السياسة، وهنا أكمل:

3 - السعى لبناء العمق الاجتماعى، فرغم أن السادات تمكّن من الإطاحة بأنصار عبدالناصر واليساريين عموماً من المناصب المهمة فى الدولة فإن السياسات الاشتراكية التى طبقها عبدالناصر ظلت تحظى بقبول قاعدة عريضة من الناس، ولذا لجأ السادات للإخوان والجماعات الإسلامية بُغية ترسيخ عمق اجتماعى مناصر له، فهو على المستوى النفسى كان يريد أن يطاول حب عبدالناصر عند بسطاء المصريين، وعلى المستوى السياسى كان يدرك أن استقرار حكمه يعتمد على خلق حالة من الرضا عن مسلكه وسياساته.

على التوازى يقوم المشروع الإخوانى على بناء هذا العمق الاجتماعى عبر مسلكين: الأول هو شبكة النفع العام التى تُستغل فيها الجمعيات الأهلية والخيرية، والثانى هو الخطاب الدينى الذى يدغدغ مشاعر عموم الناس. ورغم الضربات التى تتلقاها الجماعة تباعاً فإنها لا تتخلى عن حرصها على استعادة هذا العمق الذى ينسجم مع رؤيتها التى تقوم على بناء الفرد، ثم الأسرة الإخوانية، وصولاً إلى المجتمع الإخوانى الذى تزعم الجماعة أنه هو «المجتمع المسلم» المأمول.

4- الخلاف مع جمال عبدالناصر، وهذا الخلاف لم يقتصر لدى السادات على استبدال السياسات الاقتصادية اليسارية بأخرى يمينية، بل امتد بالتبعية إلى تغيير أنماط التحالفات الإقليمية والدولية، حيث الانفتاح الشديد على المملكة العربية السعودية التى دخلت مع عبدالناصر فى «حرب عربية باردة» امتدت حتى بُعيد نكسة يونيو 1967، ثم الانفتاح على الغرب، من منطلق تصور يرى أن 99% من قواعد اللعبة فى منطقة الشرق الأوسط فى يد الولايات المتحدة الأمريكية.

وعبدالناصر كان ولا يزال عدواً تاريخياً للإخوان، ينعتونه بالسفاح، ويصفون عهده بأنه كان عهداً أسود مفعماً بالاستبداد والاضطهاد والتعذيب والتنكيل، ورغم اهتمام ناصر بالدين فى تعزيز شرعيته، وتقربه من الأزهر والمتصوفة وإطلاق إذاعة القرآن الكريم وتدشين البعوث الإسلامية وبناء عدد وافر من المساجد، فإنه ظل فى نظر الإخوان شخصاً كان يعمل لهدم الإسلام.

وحين وجد الإخوان أن السادات لا يريد أن يذهب فى طريق عبدالناصر، رأوا أن التفاهم معه ممكن، والعمل فى ركاب نظامه مستساغ، ويمكن تسويقه بسهولة لقواعد الجماعة التى كان قادتها قد شحنوهم ضد نظام يوليو برمته.

5- التوجه اليمينى، لم يواجه السادات اليسار على مستوى الخطاب فقط، إنما صحب هذا سياسات يمينية فى مختلف المجالات، وقد حضّ الخطاب السياسى الرسمى على تبنى القيم الرأسمالية، ليس فقط فى الاقتصاد بل فى الحياة الاجتماعية والثقافية على السواء، وشُنت فى نفس الوقت حملة ضارية على كل ما يمت بصلة إلى الاشتراكية، وأصبحت لفظة اشتراكية واشتراكى مرادفة للطاعون الذى يخشاه الجميع.

وتوافق هذا مع التوجهات الإقليمية والدولية للسادات، حيث بنى علاقات مختلفة مع المملكة العربية السعودية عن تلك التى كانت عليها خلال حكم عبدالناصر، وكذلك مع الولايات المتحدة الأمريكية، أى مع القوى اليمينية المحافظة إقليمياً، وقوة دولية عظمى كانت تقود العالم الرأسمالى فى وجه الشيوعية والاشتراكية.

واتفق الإخوان مع السادات فى هذا التوجه، فالبنسبة لهم التقارب مع السعودية فى ذاك الوقت يُعد توجهاً محموداً، نظراً للصبغة الدينية لنظامها السياسى وفتحها الباب أمام الإخوان الفارين من حكم عبدالناصر، كما أن الولايات المتحدة لدى الجماعة أقرب، من الزاوية العقدية أو الدينية، مند الاتحاد السوفيتى الذى كان حليفاً لعبدالناصر، والذى طالما نعته الإخوان وغيرهم من الجماعات الدينية المتطرفة بالدولة الملحدة، التى تسعى لنشر الإلحاد فى العالم الإسلامى.

(ونكمل غداً إن شاء الله تعالى).

 

arabstoday

GMT 02:05 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

«فوضى الحواس»

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 01:59 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

سجن السياسة في الآيديولوجيا

GMT 01:56 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

أوروبا... سياسة جديدة للردع الاستباقي

GMT 01:54 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

وجهة نظر حول حماية الأمن العربي

GMT 01:47 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

شقق للقصف

GMT 01:45 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

الخليج بين ضفتيه الشرقية والغربية

GMT 01:43 2026 الجمعة ,13 آذار/ مارس

حَذارِ من الطابور الخامس

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مشتركات بين السادات والإخوان 23 مشتركات بين السادات والإخوان 23



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 06:18 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 19:48 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

بوليفيا تعتزم إنشاء أعلى حلبة تزلج على الجليد فى العالم

GMT 02:30 2013 الإثنين ,11 آذار/ مارس

عيون وآذان (تعريف الخيانة العظمى)

GMT 03:43 2016 الإثنين ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

قصّات شعر جديدة وجميلة لطلّة نسائية أنيقة متألقة

GMT 01:39 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

نائب الرئيس المصري يتحفظ على الإعلان الدستوري

GMT 16:45 2018 الخميس ,13 كانون الأول / ديسمبر

مصر تعلن استعدادها لتنظيم أمم أفريقيا 2019

GMT 01:18 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

عمرو يوسف لا يخشى الدراما الصعيدية و"طايع" نوعية جديدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon