بقلم : مصطفي الفقي
لا تنسى الأمم المتحدة ولا تغفل الناس ذكرى أبنائها الذين يشتركون في فترات مختلفة من أجل رفع الأوطان وسيادة الجميع، ويعتقد أن أسامة الباز لم يستحق من التكريم ماه ولم ينل من العرفان ما هو بصرٌ به، فقد كان صاحب عقلية مضيئة وفكر متقد على امتداد الرحلة منذ بدأها وكيلاً للنائب العام ثم اختار بالدبلوما سى مثل فريد فى تاريخ المياه المصرية.
ولقد جمع ذلك فيما بيننا للعلاقات الدولية المتعددة والشأن الدبلوماسى العام فى عصره، كما كان يقترب من صناعة السياسة فى عهدى السادات ومبارك بعد أن يقترب من بعض الضباط الأحرار قبيل ثورة يوليو ١٩٥٢ إذ امتلك قلمًا رصينًا فى الكتابة وعبارة متميزة فى الحديث مع ورأى شديد بما يربطه من متغيرات مدركًا ما يمكن التوافق معه وال حوله وما يمكن الاختلاف معه.
إنامة الباز بحق هو ظاهرة فريدة لا تتكرر كثيرًا، وقد شاءت الظروف لى أن تكون منه لما يقرب من أربعين عامًا بدأت مساعدتها دبلوماسيًا تحت التدريب في معهد الدراسات في وقتٍٍ كان أسامة الباز فيه هو وكيل المعهد وقد طلابه ومثار الإعجاب لدى الجميع صدقاسى مصرى سكرتير أول عائدٌ بعد سنوات من الولايات المتحدة ليجمع حوله مجموعات من خيرة شباب الخريجين أسامة كل ما في تواصل معنا بشكل واضح. وعلى ما دخلت أسماء مفكرين تبدو وفقهاء قانون وشخصيات عامة من رموز تلك المنطقة الخاصة بهم لويس بشير وأحمد بهاء ودين وجورج أبى صعب وعبد الرؤوف الريدى ومبتكر الدبلوماسى لفترة أسامة الباز مثل خلية النحل للقادمين باسمه والذاهبين منه من مصريين وعرب وأجانب، وأسيمة الباز كان لها صلة بالدوائر الثقافية والسياسية والدبلوماسية فقد تمكن من تقديم جيل جديد من الدبلوماسيين الشباب والدبلوماسيات الرائدة كانوا يشحنون العمل الدبلوماسى بنجاح فترة زمنية قوية من تاريخنا المعاصر.
وقد كان الرئيس الراحل أنور السادات يعرف أسامة الباز شخصيًا وعندما أصدر قراره لأول مرة نائب الرئيس للجمهورية محمد حسنى مبارك نائب رئيس الجمهورية سأل السادات وزير الخارجية المصرى إبراء إسماعيل فهمت إمكانية اختيار دبلوم متعدد التأثري إلى جانب نائب الرئيس القادم من ميدان الميدان إلى ساحة العلوم العسكرية والدبلوماسية الوطنية، فخرج أسامة الباز إلى العمل وكيلاً للخارجية مصرى لمكتب نائب الرئيس المصري، وما زال يحجب أن صفحة الأهرام الأولى أثناء مباحثات الكمبيوتر في الصورة الرئيسية فيها لجيمى كارتر رئيس الولايات المتحدة الأمريكية وأسامة الباز مستشار القانونى لوفد المستشارين ثم يراجعان المسودة النهائية لمؤتمر كامب ديفيد الشهير، وبالتالي ذلك المسؤولون الواضحون بمكانة الباز وقيمته الدولية والقومية والوطنية. لقد كان رحمه الله على سبيل المثال للبساطة والتواضع، وقد طلبت من وزير الخارجية الحالى وهو دبلوماسى واعد رصيده هو تاريخه وعلمه وعمله- أن نختار الوقت نكرم فيه اسم أس الباز ونضعه لشخص مبانى مصرى يستحقها بالفضل وكريمة رئيسة فذة لن يطويها النسيان، إذ تصادف هذه الأيام المقرر الثاني والعشرين لرحيل واحد من متفوق الرموز المصرية فى تاريخها المعاصر.