أسلمة التطرف
حريق غابات ضخم في اليابان يقترب من السيطرة بعد أيام من الاشتعال الحرب مع إيران تكلف الولايات المتحدة أكثر من 65 مليار دولار خلال فترة قصيرة تركيا ترفض عبور طائرة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ وتُجبرها على مسار أطول نحو كازاخستان اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور
أخر الأخبار

أسلمة التطرف

أسلمة التطرف

 السعودية اليوم -

أسلمة التطرف

عمرو الشوبكي

خرجت كثير من الكتابات التى تتحدث عن التطرف الإسلام ى، والجماعات الجهادية والتكفيرية باعتبارها تمثل انحرافا عن الفهم الصحيح للدين، وخارجة عن شريعته السمحة، والواقع أن هذه المفاهيم تحتاج الآن إلى مراجعة عقب ظهور الجماعات الداعشية التى حركتها دوافع اجتماعية وسياسية وطائفية طبعتها بشعارات إسلامية، أو جعلتها «تؤسلم التطرف» القادم من الواقع المجتمعى أولاً وليس النصوص الدينية كما جرى مع الجماعات الجهادية فى سبعينيات القرن الماضى.

والحقيقة أننا شهدنا خبرة الجماعات الجهادية التى خرج معظمها من عباءة الإخوان ومن كتابات سيد قطب، وتركزت على نمط فكرى وعقائدى متكامل يدور حول مفهوم الحاكمية لله، واعتبار كل القوانين الإنسانية خروجاً عن الشريعة، وأن النظم القائمة هى نظم جاهلية لا تطبق أحكام الله ولذا وجب تكفيرها وإسقاطها بالعنف.

والحقيقة أن رحلة بناء هذا النسق العقائدى فى صورته المعاصرة استمرت عقوداً، وخرجت مئات الكتب وآلاف المنشورات والأبحاث التى تبرر ممارسة العنف والإرهاب، ولعل دراستنا فى تسعينيات القرن الماضى لفكر تنظيم الجهاد أوضحت أن مدخل أى عضو فى هذا التنظيم كان يبدأ بالإيمان بنسق عقائدى متكامل يدفعه إلى ممارسة العنف فى مواجهة ما كان يعتبره «النظام الكافر» والمجتمع الجاهلى.

فمثلاً سيد إمام الشريف (واسمه الحركى دكتور فضل) وهو أحد أهم من صاغوا الإطار الفكرى للتنظيمات الجهادية فى مصر وخارجها، كتب مجموعة من الكتب، أهمها على الإطلاق «كتاب العمدة فى إعداد العدة»، الذى تجاوز ألف صفحة، ويعد المرجع الرئيسى لكل الجماعات الجهادية والتكفيرية، وأيضا كتب الجامع فى طلب العلم الشريف، النصيحة فى التقرب إلى الله، الإرهاب من الإسلام ومن أنكر ذلك فقد كفر، أسرار تنظيم القاعدة، نقد الشيعة.

والمؤكد أن كل هذه الكتب تمثل نوعا من الانحراف الفقهى والعقائدى عن صحيح الإسلام، وسبق أن دحضها علماء كثيرون، وراجع جانب منها سيد إمام نفسه قبل خروجه بقليل من السجن بعد ثورة يناير، فى كتاب آخر سماه «ترشيد الجهاد».

والحقيقة أن هذا السجال الفقهى والعقائدى الذى راج فى نهايات القرن الماضى بين الجهاديين وخصومهم تراجع بصورة كبيرة مع تنظيم القاعدة، ثم اختفى تقريبا مع دواعش القرن الجديد لصالح عمليات قتل وذبح واستباحة كاملة يقوم بها قتلة مجرمون لم يقرأ معظمهم كتابا إسلاميا واحدا ولو حتى فى الاتجاه الخاطئ.

إذا سألت أحد رموز الجماعات الجهادية الذين قدموا مراجعات فقهية فى نبذ العنف، مثل د. ناجح إبراهيم، عن برنامج الإعداد العقائدى لعضو الجهاد أو الجماعة الإسلامية فى سبعينيات القرن الماضى وقارنته بإعداد عضو داعش فى العقد الحالى، ستكتشف أنه فى الحالة الأولى كانت عملية الإعداد تستغرق سنوات ليصبح العضو جهاديا مهيأ لممارسة العنف، أما مع داعش فإن الأمر لا يحتاج أى إعداد عقائدى يُذكر، إنما الدافع هو رغبة فى الثأر من الشيعة فى العراق أو من النظام الطائفى فى سوريا، أو الانتقام من الاضطهاد والعنصرية فى أوروبا فتطوع مع داعش لينتقم من كل «الكفار» غربا وشرقا.

الدواعش الجدد أصبحوا متطرفين لأسباب اجتماعية أو سياسية أو اقتصادية (مع الأموال الهائلة التى تدفع لهم)، وألبسوا تطرفهم هذا ثوباً إسلامياً، فى حين أن جهاديى القرن الماضى كانوا متطرفين إسلامياً بحق، ولذا فى الحالة الأولى المواجهة ستكون سياسية وأمنية بالأساس، والمواجهة الفكرية عامل مساعد، على عكس الثانية التى كانت المواجهة الدينية فيها هى الأساس.

arabstoday

GMT 14:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

GMT 14:05 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الرَّابطة الخامنئية الخفيَّة

GMT 14:02 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الخلافة في الشركة الأكبر!

GMT 13:55 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مرة أخرى: كيف تغير كل شيء؟!

GMT 13:52 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

هل من مستقبل لحلف الناتو؟

GMT 13:49 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

حين يُصادَر العقل: من تعليم معلّب إلى وعي مغيَّب

GMT 19:25 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

لوثة الاغتيال

GMT 19:23 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

الرَّصاصة والرَّئيس ومعركة الصُّورة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أسلمة التطرف أسلمة التطرف



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:49 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 09:37 2015 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة تؤكد أن صاحب الصوت الرخيم أكثر نجاحًا وأعلى أجرًا

GMT 04:19 2013 الإثنين ,01 تموز / يوليو

جرعة عقار"ليكسوميا" يُقلل من حقن الأنسولين

GMT 15:11 2018 الجمعة ,28 أيلول / سبتمبر

الاتحاد يقترب من مدافع بيراميدز المصري جبر

GMT 12:58 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

بارزاني يرد بشأن إيقاف العمل بشركة "كار" النفطية في كركوك

GMT 16:35 2017 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

نصائح تشجع الطالبات على دراسة مادة الرياضيات

GMT 17:18 2015 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

مصر تنفي دخول القمح الروسي في انتاج الخبز البلدي

GMT 20:33 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

التليفزيون المصري يعرض حوارًا نادرًا للراحل محمود عبد العزيز
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon