الشعب ضد الشعب
حكم تشادي يعترف بخطأ فادح في كأس أمم إفريقيا 2025 وقد يُلغى طرد لاعب منتخب مالي مصدر حكومي يمني ينفي إغلاق مطار عدن الدولي ويحمل المجلس الانتقالي مسؤولية أي تعطيل للرحلات الجوية ليفربول يتعثر على أرضه ويتعادل سلبيا مع ليدز يونايتد في الدوري الإنجليزي إعتقالات واسعة وإصابة عشرات الشرطة الألمانية في أعمال عنف ليلة رأس السنة ببرلين العاصفة الثلجية تزيد معاناة النازحين في إدلب وحلب مع تدخل عاجل لتقديم الدعم الإغاثي وتأمين التدفئة والخدمات الأساسية الغابون توقف نشاط منتخبها الأول لكرة القدم وحل الجهاز الفني بعد خسارة كأس أمم أفريقيا رحيل المذيعة المصرية نيفين القاضي بعد صراع مع المرض مقتل 24 شخصاً بينهم طفل وإصابة 50 آخرين، بهجوم أوكراني بالمسيّرات استهدف فندقاً في قرية خورلي السياحية إدارة ترامب تنهي عقود إيجار ثلاثة ملاعب غولف عامة في واشنطن وتفتح المجال لتغييرات واسعة في المواقع الفيدرالية زلزال بقوة 6 درجة على مقياس ريختر يضرب شرق اليابان
أخر الأخبار

الشعب ضد الشعب

الشعب ضد الشعب

 السعودية اليوم -

الشعب ضد الشعب

عمرو الشوبكي

حصانة نواب المجالس النيابية أمر مستقر فى البلاد الديمقراطية، أو التى ترغب أن تكون ديمقراطية، بصرف النظر عن وجود بعض من يوظف هذه الحصانة فى أغراض غير قانونية، فالأمر لا يعدو أن يكون مجرد حصانة لتسهيل عمل النائب فى أداء واجبه فى الرقابة والتشريع، أما إذا كان المطلوب أن يبقى مهللاً ومصفقاً، أو نائماً وغائباً، فإن الأمر بالتأكيد لا يحتاج إلى حصانة، لأن ما يقوله سيبسط الجميع.
يقيناً أن مصر من البلاد التى استخدم فيها كثير من نواب الشعب حصانتهم فى قضايا مخالفة للقانون، وفى الاستعلاء على خلق الله، وفى التربح وتحقيق مكاسب خاصة أو للأهل والعشيرة، إلا أن هذا لا يعنى مطالبة بعض الناس، بمن فيهم بعض المرشحين، بهذا «الاختراع النادر» الذى يقول بإلغاء الحصانة خارج المجلس والاحتفاظ بها داخل المجلس.

والحقيقة أن الحصانة تُعطَى فى كل بلاد الدنيا للنواب بحكم الدستور والقانون، وهى نوع من الحماية للنائب أساساً خارج البرلمان إذا قام بانتقاد سلطة رأس المال أو أهل الحكم، وسحبها سيعنى إضعاف قدرته على الوقوف أمام هؤلاء، وإنهاء فكرة نائب الشعب من الأساس.

والحقيقة أن الترجمة العملية لاختراع سحب الحصانة تعنى أن النائب إذا تجاوز فى حق أى سلطة داخل البرلمان يستطيع أى أمين شرطة خارج البرلمان أن يقبض عليه أو يحتجزه لساعات أو أشهر، وهناك تهم كثيرة جاهزة، بعد أن فقد حصانته بناءً على رغبة قطاع من الشعب ضد نواب الشعب. والسؤال: لماذا اخترعت البلاد المتقدمة نظام الحصانة لنواب البرلمان أو للقضاة أو رجال الأمن أثناء تنفيذ عمليات معينة، أو جهات التحقيق والنيابة العامة، أو لرئيس الجمهورية والوزراء المنتخبين؟ لأنها ببساطة تساعدهم على القيام بوظائفهم، واتفق المجتمع ونظامه الدستورى والقانونى على أن هذه الفئات تحتاج إلى هذه الحصانة لتأدية عملها وليس للاستفادة أو التربح منها.

ففى مصر هناك حصانة دستورية وقانونية لفئات كثيرة، فالقضاء لديه حصانة، ووكيل النيابة الشاب يكتب مذكرة بما يراه أمام أى زميل له (مهما كان خطؤه)، ولا يُستدعى لأى تحقيق إلا بعد رفع الحصانة عنه، لأن طبيعة عمله فى الأصل تستدعى تمتعه بهذه الحصانة.

وهناك أيضاً حصانة أعطاها الدستور لرجال القوات المسلحة فى حال الاعتداء المباشر عليهم من أى «مدنى»، أو بالأحرى إرهابى، وهنا سمح الدستور بإحالة المعتدين إلى محاكمة عسكرية على عكس البلاد الديمقراطية المستقرة التى لا يُسمح فيها بإحالة المدنيين أمام المحاكم العسكرية.

والحقيقة أن المطروح فى مصر ليس صراع حصانات، ولا بحثاً عن استثناءات خاصة لكل فئة كما يطالب البعض كل يوم، فالقاضى بحكم طبيعة عملة يحتاج إلى حصانة أو وضع قانونى يتيح له القيام بعمله دون تهديد أو ضغوط، ونفس الأمر بالنسبة لنائب الشعب، فالحصانة هنا لا يجب أن تكون باباً لفساد أو استثناء، إنما فقط حماية من أجل أداء العمل المكلف به.

إن حرص المجتمع يجب أن يكون من أجل وضع كل الضمانات التى تجعل استخدام الحصانة من أجل تأدية الوظيفة العامة لا الوجاهة العامة، ومحاسبة أى نائب أو مسؤول تنفيذى كبير يستفيد من الحصانة فى ارتكاب المخالفات الصغيرة أو الجرائم الكبيرة، فهؤلاء يجب ألا تعطيهم الحصانة أى ميزة، وأن توضع آلية لرفعها عنهم فوراً فى حال ثبوت ارتكابهم أى جريمة.

المؤكد أن هذه الحروب التى يشنها البعض على كل ما له علاقة بخيارات الناس أمر صادم ومقلق، فالحصانة يطالب البعض بسحبها من المؤسسة المنتخبة الوحيدة التى يختارها الناس، أى نواب البرلمان، وهو أمر غير مطروح بالنسبة لأى فئة أخرى من فئات الإدارة والدولة، والدستور الذى يحمى الشعب ويضمن حقوقه الأساسية وحرياته وكرامته (واستُفتى عليه الشعب أيضاً) يطالب البعض بتغييره دون أن يقرأوه فى هستيريا نادرة وغير مسبوقة تحت حجة أن صلاحيات البرلمان أكبر من الرئيس (غير صحيح)، وأن الأول قد يعطل الأخير، وهو طلب غريب فى ظل غياب البرلمان، وفى حالة وجوده سيكون مؤيداً، فكيف يمكن اعتباره معطلاً، وهو من الأصل لم يُنتخب بعد.

الحقيقة أن الحروب الإعلامية الدائرة فى مصر الآن تدل على عمق الأزمة التى وصلنا إليها، فهى من ناحية حروب وهمية لا علاقة لها بجوهر المشاكل التى يعانى منها المجتمع المصرى، فبدلاً من أن نتحدث عن مشاكل الفقر والأمية وغياب العدالة ومحاربة الفساد والإرهاب نتحدث عن صلاحيات الرئيس فى مواجهة برلمان لم يُنتخب أصلاً، وبدلاً من أن نحارب توظيف البعض السيئ للحصانة البرلمانية نقول: اسحبوا حصانة المساعدة على تأدية الواجب من الكيان الوحيد المنتخب، أى البرلمان، فى اختراع غير مسبوق مصرياً وعالمياً.

حين يقع بعض أفراد الشعب فريسة التحريض الإعلامى فى قضايا لا علاقة لها بمشاكلهم، ويدخلون فى حروب وهمية مع جزء آخر من الشعب، فهم بذلك يُبقون كل المشاكل الحقيقية على حالها بلا تغيير، لأنهم انشغلوا بمعارك لا تقدمهم خطوة واحدة للأمام.

arabstoday

GMT 00:11 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

خواطر السَّنة الفارطة... عرب ومسلمون

GMT 00:07 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

مرّة أخرى... افتراءات على الأردن

GMT 00:05 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

الأحزاب وديوان المحاسبة.. مخالفات بالجملة!

GMT 00:03 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

في وداعِ الصَّديق محمد الشافعي

GMT 00:00 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

من السودان إلى باب المندب: خريطة الصراع واحدة

GMT 23:59 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

رأس السَّنة ودجل العرَّافين والمنجّمين

GMT 23:58 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

داود.. (حكايات خاصة جدًا)!!

GMT 23:56 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

أمَّا السَّنة المنقضية فلا ذنبَ لها

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الشعب ضد الشعب الشعب ضد الشعب



النجمات يتألقن بلمسة الفرو في الشتاء

القاهرة - السعودية اليوم

GMT 13:38 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

زيلينسكي يؤكد أن اتفاق السلام مع روسيا بات جاهزا بنسبة 90%
 السعودية اليوم - زيلينسكي يؤكد أن اتفاق السلام مع روسيا بات جاهزا بنسبة 90%

GMT 00:18 2018 الثلاثاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

أمير الحدود الشمالية يرأس اجتماع القيادات الأمنية بالمنطقة

GMT 05:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

تنورة "القلم الرصاص" تسيطر على موضة الخريف المقبل

GMT 06:12 2016 الثلاثاء ,25 تشرين الأول / أكتوبر

اختبار جديد للمرأة الحامل ينبئ بمخاطر نمو الجنين

GMT 15:11 2017 الثلاثاء ,20 حزيران / يونيو

العقوبات تنتظر بطل فورمولا 1 فرناندو ألونسو

GMT 08:40 2019 الخميس ,06 حزيران / يونيو

نهاية الأسبوع

GMT 02:51 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

"سندريلا" قصة حقيقية مُحطمة للقلوب تظهر في لندن

GMT 21:23 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

إنتر ميلان يفقد نجمه السنغالي كيتا بالدي بسبب الإصابة

GMT 10:40 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

مشاهير يتنافسون على الصورة الأجمل ضمن تحدي الـ10سنوات

GMT 04:30 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

أبرز الأماكن السرية التي لا يمكنك زيارتها في العالم

GMT 07:15 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

ميغان ماركل والأمير هاري يستأجران مزرعة في كوتسوولدز
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon