المراجعة المعكوسة
قتيلتان فلسطينيتان برصاص الجيش الإسرائيلي وقصف مدفعي وجوي على غزة هزة أرضية بقوة 3.9 درجات تضرب مدينة اللاذقية على الساحل السوري دون تسجيل أضرار محكمة الاستئناف في تونس تؤيد سجن النائبة عبير موسي رئيسة الحزب الحر الدستوري عامين وفاة تاتيانا شلوسبرغ حفيدة الرئيس الأميركي جون إف كينيدي عن عمر 35 عامًا بعد معاناة مع سرطان الدم إرتفاع عدد الشهداء الصحفيين الفلسطينيين إلى 275 منذ بدء العدوان على قطاع غزة إسبانيا تمنح شركة إيرباص إستثناءً لاستخدام التكنولوجيا الإسرائيلية رغم حظر السلاح بسبب حرب غزة الجيش الصومالي يقضي على أوكار حركة الشباب في شبيلي السفلى ويستعيد مواقع إستراتيجية إحتجاجات حاشدة في الصومال رفضاً لاعتراف إسرائيل بصومالي لاند وتصعيد دبلوماسي في مجلس الأمن البرلمان الإيطالي يقر موازنة 2026 ويمنح الضوء الأخضر النهائي لخطة خفض العجز هزة أرضية بلغت قوتها 4.2 درجة على مقياس ريختر تقع عرض البحر الأبيض المتوسط قبالة السواحل السورية
أخر الأخبار

المراجعة المعكوسة

المراجعة المعكوسة

 السعودية اليوم -

المراجعة المعكوسة

عمرو الشوبكي


أعلنت جماعة الإخوان المسلمين عن مراجعات فكرية وتنظيمية وإعادة تقييم تجربتها فى الحكم والمعارضة، وتجديد بنيتها التنظيمية بضخ وجوه جديدة وتغيير 60% من قيادتها، وانتقالها من «الإصلاحية إلى الثورية»، وإلى تبنيها سياسة تغيير النظام القائم جذرياً وليس إصلاحه.

والحقيقة أن ما قاله مؤخرا أحد قيادات الجماعة المقيمين خارج مصر، والمسؤول عن هذه «الرؤية الجديدة»، بأن الجماعة تمثل فقط 30% من الحراك «الثورى» الذى تشهده مصر (يقصد المظاهرات التى يشارك فيها العشرات ولا تنقلها أى قناة فى الدنيا إلا الجزيرة)، وأنهم يعترفون بأنهم أداروا البلاد بشكل منفرد، وأنهم استبعدوا باقى القوى الثورية، ووعوا الدرس وعرفوا أنهم لن يُسقطوا «الانقلاب»- على حد تعبيرهم- إلا بوحدة كل القوى الثورية التى تعتبر الإخوان أحد فصائلها وليس الفصيل الوحيد.

والحقيقة أن جماعة الإخوان عاشت 80 عاما على فكرة محورية تقوم على أن تغيير المجتمع يتم من خلال الدعوة، وإذا أصبح أغلب المجتمع مؤمنا بخطاب الجماعة فسيتغير النظام دون الحاجة إلى أحزاب أو عملية سياسية وانتخابية.

أما الثورة فقد قامت كل أدبيات الجماعة وكتابات مرشدها وزعيمها الأول، الراحل حسن البنا، على رفضها تماماً وعلى اعتبارها خطراً يهدد المجتمع، وكرر «البنا» هذه الأفكار فى كتابيه الشهيرين «رسائل الإمام حسن البنا»، و«مذكرات الدعوة والداعية»، ومعه كل قيادات الجماعة عبر تاريخها الممتد.

وحتى تعريف الجماعة لنفسها كان دائما تعريفا عاما وفضفاضا، فيه كل شىء وعكسه، فمثلا يقول «البنا»:

«أيها الإخوان، أنتم لستم جمعية خيرية ولا حزبا سياسيا ولا هيئة موضوعية لأغراض محدودة المقصود، ولكنكم روح جديدة تسرى فى قلب هذه الأمة فتحييه بالقرآن، ونور جديد يشرق فيبدد ظلام المادة بمعرفة الله، وصوت داو يعلو مردداً دعوة الرسول، ومن الحق الذى لا غلو فيه أن تشعروا بأنكم تحملون هذا العبء بعد أن تخلى عنه الناس».

وبنت الجماعة رؤيتها على مفهوم العقيدة الدينية الشاملة والكلية التى تتبنى مقولات عامة ومطلقة، وهذا النوع من الأيديولوجيات انتهى تقريبا من العالم بنهاية الشيوعية، والوطنية الفاشية، والقوميات المستبدة (البعث ونظام القذافى وغيرهما)، وأن صورته الدينية تمثل أخطر صوره، لأنها تبدو ناعمة فى مرحلة الاستضعاف والبعد عن السلطة، وتتحول إلى تجارب خشنة وشرسة بمجرد الاقتراب من السلطة.

والحقيقة أن هذا ما جرى مع رحلة جماعة الإخوان المسلمين، فالجماعة بنت تنظيما دينيا ودعويا وسياسيا ثبت بالدليل القاطع فشله فى الحكم، وأن المراجعة المطلوبة التى كان يجب على الجماعة القيام بها كانت قبل وصولها للسلطة، وذلك بالفصل بين الجماعة الدينية الدعوية والحزب السياسى، والتمييز بشكل قاطع بين المجال السياسى الحزبى والمجال الدينى الدعوى.

والحقيقة أن البنية العقائدية المطلقة للجماعة، والتى ارتدت ثوبا محافظا وإصلاحيا طوال العقود الماضية، (قبل وصولها للسلطة)، عادت بعد خروجها منها وإسقاط الشعب حكمها وتحولت لجماعة ثورية! فهل هذا أمر يعقل؟ وهل يمكن أن نجد جماعة أو تنظيما أو حزبا أسس شرعيته على مدار 80 عاما على فكرة الإصلاح الدينى والسياسى (بصرف النظر عن صحتها) يتحول إلى الشرعية الثورية ويتحالف مع جماعات سياسية هامشية نتيجة علاقته الثأرية بالنظام الجديد، فهل نحن أمام مشروع ثورة أم انتقام؟

والحقيقة أن مراجعة الإخوان تجربتها، والقول إنها حكمت بشكل منفرد وإن الحل فى أن تحكم بالشراكة مع قوى الثورة، ممثلة فى 6 إبريل وبعض الجماعات الثورية والشخصيات التى تعيش خارج مصر، باعتبار أن هؤلاء يمثلون غالبية الشعب المصرى، هو بمثابة كارثة حقيقية وغيبوبة كاملة تعكس انفصال الجماعة عن الواقع.

فكل القوى التى تدعى أنها حليفة للجماعة، وكتبت معها وثيقتها الجديدة ورؤيتها الاستراتيجية، هى تمثل جزءا محدودا جدا من الشعب المصرى، وأن مراجعة الإخوان الحقيقية ستبدأ حين تعترف بأن هناك كتلة جماهيرية هائلة من الشعب المصرى (نراها غالبة) أيدت تدخل الجيش فى 3 يوليو وانتخبت السيسى رئيسا للجمهورية عن قناعة فى جانب، ورفضا للإخوان فى جانب آخر.

وحين تقول الجماعة إنها تراجع نفسها وتنتقل من جماعة محافظة إلى ثورية دون أن تغير شيئا فى أيديولوجيتها المطلقة، ثم تعلن تحالفها مع قوى الهامش الاحتجاجى وتنسى ملايين من أبناء الشعب المصرى الذين رفضوا حكمها، ولم تقدم لهم اعتذارا أو مراجعة أو اعترافا بالخطأ، إنما اعتذرت للقوى الاحتجاجية الهامشية، نصبح أمام مشكلة كبيرة.

أزمة مراجعة الإخوان أنها ذهبت فى الاتجاه الخاطئ، وأن حجتها أن النظام الحالى لا يرغب فى الحوار والمصالحة، بما يعنى ضرورة مواجهته، تدل على أن كل حساباتها بُنيت على موقفها من السلطة، وغابت أى حسابات تتعلق بالشعب.

فليس مهماً أن يموت مئات المصريين ضحايا قنابل الإخوان، ولا أن تسقط أبراج الكهرباء على رؤوس الناس، ولا أن يموت المئات ضحايا تفجير القطارات، إنما المهم أن تعود الجماعة إلى الحكم وهى مرتدية ثوب الثورية.

المراجعة الحقيقية ستبدأ بأن تعترف الجماعة بفشلها، وأن تقر بوجود ملايين المصريين يعارضونها ويرفضون حكمها، وإذا اعترفت بوجودهم فستحتاج إلى كيان آخر جديد يتواصل مع هؤلاء ويقر بوجودهم وشرعيتهم، وهذا يتطلب مراجعة معكوسة تجعل الجماعة تنظر للواقع الحقيقى كما هو، وليس كما يتخيله قادتها.

arabstoday

GMT 00:36 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مفكرة السنة الفارطة

GMT 00:32 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

هل هناك صندوق أسود للتاريخ؟

GMT 00:29 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

نتنياهو أمامَ محكمة الرُّبع الأول

GMT 00:26 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

«بيت من الديناميت» ووهم الأمن الأميركي

GMT 00:23 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مسلة فرعونية مقابل ساعة ميكانيكية!

GMT 00:20 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

بريجيت باردو.. «وخلق الله المرأة»!

GMT 00:17 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

صُباع الزمّار في لندن

GMT 00:13 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

عام آخر جديد 2026

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المراجعة المعكوسة المراجعة المعكوسة



النجمات يتألقن بلمسة الفرو في الشتاء

القاهرة - السعودية اليوم

GMT 07:07 2025 الأربعاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

رحلة سياحية لاكتشاف فرنسا بعيون جديدة في عام 2026
 السعودية اليوم - رحلة سياحية لاكتشاف فرنسا بعيون جديدة في عام 2026

GMT 11:59 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يبشرك هذا اليوم بأخبار مفرحة ومفيدة جداً

GMT 17:04 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 15:57 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 05:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

اكتشفي أبرز صيحات الموضة لموسم ما قبل خريف 2020

GMT 13:08 2019 الإثنين ,04 شباط / فبراير

أمير منطقة الرياض يرأس جلسة مجلس المنطقة

GMT 10:04 2019 الجمعة ,04 كانون الثاني / يناير

خوري يؤكد أن التدابير الاقتصادية في لبنان لن تحظى بترحيب

GMT 04:38 2018 السبت ,29 كانون الأول / ديسمبر

طفل أزهري يغزو الإنترنت بإنشاده بعض الابتهالات الدينية

GMT 23:35 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

الهلال يسدد مستحقات البيروفي كاريلو والفرنسي جوميز

GMT 18:13 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة إعداد وتحضير فطيرة الشوكولاتة بالكرز الشهية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon