النائب «الصريف»
أمر ملكي بتأسيس جامعة الرياض للفنون تحت إشراف وزارة الثقافة اندلاع حريق في إمارة الفجيرة جراء سقوط شظايا عقب اعتراض طائرة مسيّرة دون إصابات السلطات القطرية تُخلي أجزاء من حي مشيرب و"مدينة التعليم" في الدوحة تصعيد عسكري خطير بين أفغانستان وباكستان بعد تبادل الغارات الجوية والردود المسلحة إيران تعتقل شخصا بعد توفير الإنترنت عبر ستارلينك في ظل انقطاع واسع للشبكة داخل البلاد استشهاد 6 لبنانيين بينهم طفلة في النبطية وإسرائيل تعلن مقتل أكثر من 350 من حزب الله منذ تجدد القتال إلغاء سباقي الفورمولا 1 في البحرين والسعودية المقرر إقامتهما الشهر المقبل تجاوز قتلى الحرب على إيران ألفي شخص مع اتساع رقعة النزاع وسقوط ضحايا في عدة دول بالمنطقة برشلونة ينعى رئيسه السابق إنريك رينا مارتينيز بعد مسيرة قاد خلالها النادي في مرحلة انتقالية حساسة روسيا تحظر عرض فيلم نورمبرغ من بطولة راسل كرو بسبب جدل حول تشويه دور الاتحاد السوفيتي في محاكمات النازية
أخر الأخبار

النائب «الصريف»

النائب «الصريف»

 السعودية اليوم -

النائب «الصريف»

عمرو الشوبكي

عرفنا نموذج نائب الخدمات الذي انتشر في العقود الثلاثة الأخيرة في بلادنا، فهو أحياناً ابن البلد الذي يخدم الناس، أو ابن القرية أو الحى الذي ورث المقعد من الأقارب والأجداد، لا يهتم بالسياسة، وعضوية البرلمان بالنسبة له هي فرصة لتوظيف جار أو قريب، أو رصف شارع أو بناء مدرسة أو مستوصف أو معهد أزهرى.

نواب الخدمات انتقدهم كثير من الباحثين والكتاب لعدم امتلاكهم أي رؤية سياسية واكتفائهم بتقديم خدمات لأهالى دائرتهم، وكانوا هم أغلبية أعضاء البرلمانات السابقة حتى من انضموا منهم للحزب الحاكم فقد كانوا في غالبيتهم الساحقة من نواب الخدمات.

صحيح أن هذا النموذج تراجع في العهد الأسبق مع تصاعد ظاهرة أحمد عز الذي روج لنموذج النائب الذي يمول ترشحه وحزبه ودائرته، خاصة بعد وفاة الراحل كمال الشاذلى الذي كان «مهندس» ظاهرة نواب الخدمات والعائلات والقوى التقليدية.

وشهدت مصر مع الانتخابات الأخيرة تكريساً لظاهرة النائب «الصريف» بعد أن اختفت تقريباً في انتخابات 2012، فرغم وجود مرشحى «الزيت والسكر» من الإخوان الذين أنفقوا أموالاً ضخمة في حملاتهم الانتخابية، إلا أنهم امتلكوا ماكينة انتخابية وسياسية محكمة التنظيم وموجودة على الأرض بجوار الصرف المالى، في حين أن نموذج «النائب الصريف» الذي سيطر على المشهد الانتخابى الأخير لم يكن لمعظمه أي موهبة أخرى سياسية أو تنظيمية إلا الصرف المالى.

الفارق بين نائب الخدمات و«النائب الصريف» يكمن في أن الأول رغم ثراء كثير منهم، إلا أنه اعتمد أساساً على تحويل جانب من أمواله لتقديم خدمات للناس (مدارس، مستوصفات، أنشطة خيرية)، أما الثانى فقد اعتمد بشكل أساسى على الرشاوى الانتخابية المباشرة التي وصلت في الساعات الأخيرة في بعض الدوائر الحضرية إلى ما يقرب من ألف جنيه للصوت الواحد، ووثقت حالات كثيرة تعاملت معها اللجنة العليا للانتخابات على طريقة «شاهد ما شفش حاجة».

إن هيمنة هذا النموذج في عدد كبير من الدوائر سيعنى أن «النائب الصريف» لن يكون مضطراً حتى لتقديم أي خدمات لأبناء دائرته، لأنه حسم الأمر بشراء الأصوات، وأن الملايين التي دفعها كرشاوى انتخابية مباشرة كانت هي الرصيد العملى الذي أوصل هؤلاء المرشحين لمجلس النواب.

فعلى خلاف نائب الخدمات الذي كان خليطاً من نائب تقليدى فيه «جدعنة مصرية»، ويعتبره أنصاره وأهل دائرته «خدوماً» وابن بلد يجلس معهم على القهوة، ويرونه في سرادق العزاء وفى الأفراح والليالى الملاح، حتى لو نام في الجلسات فيكفيهم أنهم يرونه وقادرون على التواصل معه.

أما النائب الصريف فهو «كاسر عين» ناخبيه بعد أن اشتراهم بالمال، وغير مضطر للقيام بمهام نائب الخدمات، لأن أصواته جاءت بالمال لا بالجهد والتواصل مع الناس، وتنتهى تقريبا علاقته بهم بالرشوة التي دُفعت وبالصوت الذي أدلى به.

من الصعب القول إن هذه النوعية من النواب قادرة على تقديم شىء يُذكر للناس، سواء على مستوى الخدمات التقليدية التي تُقدم لأبناء الدائرة، أو بالنسبة لدور النائب في الرقابة والتشريع (تعبير ربما لم يسمعوا عنه)، وهو ما سيجعلنا نرى مشهداً مختلفاً عن المشهد الذي انتقده الكثيرون عن نائب الخدمات.

هل سيستطيع نواب «العملة النادرة»، أي هؤلاء الذين لديهم قدرة على تقديم خدمات لأبناء دائرتهم، ولديهم في نفس الوقت رؤية سياسية، ومعهم قطاع من نواب الخدمات التقليديين أن يفعلوا شيئا داخل البرلمان في مواجهة نواب الصرف المالى والفساد؟ هذا ما ستحسمه الأيام القادمة.

arabstoday

GMT 02:05 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

«فوضى الحواس»

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 01:59 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

سجن السياسة في الآيديولوجيا

GMT 01:56 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

أوروبا... سياسة جديدة للردع الاستباقي

GMT 01:54 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

وجهة نظر حول حماية الأمن العربي

GMT 01:47 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

شقق للقصف

GMT 01:45 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

الخليج بين ضفتيه الشرقية والغربية

GMT 01:43 2026 الجمعة ,13 آذار/ مارس

حَذارِ من الطابور الخامس

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

النائب «الصريف» النائب «الصريف»



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 06:18 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 19:48 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

بوليفيا تعتزم إنشاء أعلى حلبة تزلج على الجليد فى العالم

GMT 02:30 2013 الإثنين ,11 آذار/ مارس

عيون وآذان (تعريف الخيانة العظمى)

GMT 03:43 2016 الإثنين ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

قصّات شعر جديدة وجميلة لطلّة نسائية أنيقة متألقة

GMT 01:39 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

نائب الرئيس المصري يتحفظ على الإعلان الدستوري

GMT 16:45 2018 الخميس ,13 كانون الأول / ديسمبر

مصر تعلن استعدادها لتنظيم أمم أفريقيا 2019

GMT 01:18 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

عمرو يوسف لا يخشى الدراما الصعيدية و"طايع" نوعية جديدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon