جرس الضرائب العقارية
حريق غابات ضخم في اليابان يقترب من السيطرة بعد أيام من الاشتعال الحرب مع إيران تكلف الولايات المتحدة أكثر من 65 مليار دولار خلال فترة قصيرة تركيا ترفض عبور طائرة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ وتُجبرها على مسار أطول نحو كازاخستان اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور
أخر الأخبار

جرس الضرائب العقارية

جرس الضرائب العقارية

 السعودية اليوم -

جرس الضرائب العقارية

عمرو الشوبكي

شهد وسط القاهرة يوم الإثنين الماضى مظاهرة لموظفى الضرائب العقارية، شارك فيها الآلاف بعد انضمام مجموعات متضامنة من العاملين بالجمارك والهيئة القومية للتأمين الاجتماعى والسكة الحديد، وأعلنوا استمرار حملتهم الرافضة قانون الخدمة المدنية رقم 18 لسنة 2015، وأصدروا بياناً صحفياً يؤكدون فيه مطالبهم، ويطالبون الحكومة بإلغاء القانون أو وقف العمل به لحين إتمام الانتخابات البرلمانية واضطلاع البرلمان بأعمال السلطة التشريعية ومراجعة القانون.

مظاهرة الضرائب العقارية سلمية، وتحت سقف الشرعية، وحمل بعض مَن شاركوا فيها صور الرئيس السيسى ولم يهتفوا إلا ضد قانون الخدمة المدنية، فتسامح معها الأمن ولم يمسها، رغم أنها تعتبر مخالفة لقانون التظاهر، فى حين أن مظاهرات بعض القوى الشبابية والمدنية المعارضة يتعرض أصحابها للاعتقال والسجن لسنوات.

جرس الإنذار الذى أطلقته مظاهرة الضرائب العقارية كاشف لأمور كثيرة، فهناك رسالة واضحة لمن يهمه الأمر بأن هناك مشكلة عميقة فى التواصل بين النظام السياسى ومختلف قطاعات المجتمع، وبدا قانون الخدمة المدنية نموذجا واضحا، فرغم جهود وزير التخطيط فى توضيح بنود القانون وكفاءته إلا أن التواصل مع الناس ليس مسؤولية وزير ولا حكومة ولكنه مسؤولية نظام بأكمله، لأن القضية تتجاوز فكرة الشرح والعرض الجيد عبر وسائل الإعلام لتصل إلى مسألة الإقناع بالقانون وبناء تحالف سياسى واجتماعى يدافع عنه، وهى أمور تستلزم وجود حزب أو تيار أو ائتلاف سياسى يناقش أولًا قانون الخدمة المدنية، ثم يسعى بعد ذلك إلى إقناع الناس به، فى حين أن الواقع يقول لنا إن النظام السياسى المصرى لم يشهد منذ ثورة يوليو 52 نظاما فرديا، ورافضا لأى شراكة مجتمعية مثل النظام الحالى، وذلك بعيدا عن اللقاءات الديكورية التى نراها بين الحين والآخر بين الرئيس والأحزاب أو بعض الهيئات الاستشارية.

إن قانون الانتخابات، الذى يفترض أنه أمر يخص الأحزاب والقوى السياسية، لم تشارك فى وضعه ولم تناقشه من الأصل وفُرض عليها فرضا، وكذلك قانون الخدمة المدنية، الذى يمس الموظفين الذين يمثلون أغلبية الجهاز الإدارى للدولة، لم تأخذ الحكومة فيه رأى هيئة نقابية واحدة، ولا عقدت حوله حوارا مجتمعيا من أى نوع، وصدر القانون فى صورة فرمان قادم ممن يعرفون إلى من لا يعرفون، والمطلوب من الجميع السمع والطاعة.

والمؤكد أن هناك نصوصا جيدة فى قانون الخدمة المدنية، وبعضها الآخر طال انتظاره، والبعض الثالث يحتاج إلى مراجعة، لكن القضية كيف يمكن أن يصدر قانون يمس ما يقرب من 7 ملايين مواطن دون أى نقاش مجتمعى وسياسى من أى نوع، وهو استمرار لنفس المسار الذى نسير عليه منذ عقود، وهو تغييب فكرة النقاش العام، وصراع البرامج والرؤى فى إطار القانون والدستور لصالح نظريات الاصطفاف الوطنى والكل فى واحد وغيرها؟

إن الخطاب الرائج حاليا فى مصر يتحدث فى العموميات والشعارات والمشاريع الكبرى، وهو يمثل حاجزاً أمام أى نقاش علمى وتفصيلى، فقناة السويس هى أعظم مشروع فى التاريخ، أما عوائدها وحجمها وتأثيرها على الملاحة الدولية (بعيدا عن أنها هدية مصر للعالم) فهى كلها أمور ليست مهمة أمام حملة التهليل الإعلامية، ونفس الأمر ينسحب على قانون الخدمة المدنية، فالخطاب الرسمى السائد صمم على عدم مناقشة تفاصيل أى مشروع أو قانون، وبالتالى شهدنا هذا العجز الحكومى الواضح فى التعامل مع رد فعل موظفى الضرائب العقارية، لأن ما يقال كل يوم هو: «اصمت.. نحن فى حرب ضد الإرهاب، واحمد الله أننا لم نصبح سوريا أو العراق»، وهو أمر بالتأكيد يستلزم الحمد والشكر، ولكن لا يعنى الصمت، وأن الطريقة التى تدار بها الأمور فى البلاد هى التى ستوصلها إلى أزمات كبيرة وليس الاعتراض على قانون أو مشروع أو حتى مناقشته.

احتجاجات الموظفين دلالتها أخطر مما يتصور أهل الحكم، فقد كشفت عجز النظام السياسى عن التعامل مع هذا النوع من الاحتجاجات، كما أنها ستفتح الباب أمام مزيد من الاحتجاجات التى تستلزم من الحكم مراجعة تصوراته عن حق التظاهر والنقاش العام والعمل الأهلى والحزبى والبرلمانى، بعد أن اعتبرها كلها أموراً هامشية لا قيمة تذكر لها.

معارك مصر القائمة هى فى إصلاح جهازها الإدارى ومؤسسات دولتها، وقانون الخدمة المدنية هو أحد هذه المداخل الإصلاحية بعد إجراء حوار مجتمعى حوله وتعديله إذا لزم الأمر، وهى كلها أمور لكى تتم تحتاج إلى مناخ إعلامى وسياسى لا يخوّن المعارضين والمخالفين فى الرأى، وإلا هل نعتبر من حملوا صور الرئيس من موظفى الضرائب العقارية خونة أيضا لأنهم عارضوا القانون؟

لقد ضرب موظفو الضرائب العقارية، مثل كثيرين غيرهم، جرس الإنذار الكبير لنوعية من المشاكل والتحديات لن نواجهها بالهتاف والصريخ. فقد تأسس عقب 3 يوليو نظام سياسى لا يقبل أى تنوع، وحتى المؤيدون الذين يعترضون على قانون الخدمة المدنية لم يجدوا آذاناً صاغية.. فهل سيبقون إلى ما لا نهاية مؤيدين؟

arabstoday

GMT 14:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

GMT 14:05 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الرَّابطة الخامنئية الخفيَّة

GMT 14:02 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الخلافة في الشركة الأكبر!

GMT 13:55 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مرة أخرى: كيف تغير كل شيء؟!

GMT 13:52 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

هل من مستقبل لحلف الناتو؟

GMT 13:49 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

حين يُصادَر العقل: من تعليم معلّب إلى وعي مغيَّب

GMT 19:25 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

لوثة الاغتيال

GMT 19:23 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

الرَّصاصة والرَّئيس ومعركة الصُّورة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جرس الضرائب العقارية جرس الضرائب العقارية



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:49 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 09:37 2015 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة تؤكد أن صاحب الصوت الرخيم أكثر نجاحًا وأعلى أجرًا

GMT 04:19 2013 الإثنين ,01 تموز / يوليو

جرعة عقار"ليكسوميا" يُقلل من حقن الأنسولين

GMT 15:11 2018 الجمعة ,28 أيلول / سبتمبر

الاتحاد يقترب من مدافع بيراميدز المصري جبر

GMT 12:58 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

بارزاني يرد بشأن إيقاف العمل بشركة "كار" النفطية في كركوك

GMT 16:35 2017 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

نصائح تشجع الطالبات على دراسة مادة الرياضيات

GMT 17:18 2015 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

مصر تنفي دخول القمح الروسي في انتاج الخبز البلدي

GMT 20:33 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

التليفزيون المصري يعرض حوارًا نادرًا للراحل محمود عبد العزيز
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon