حرب باريس 2ـ 2

حرب باريس 2ـ 2

حرب باريس 2ـ 2

 السعودية اليوم -

حرب باريس 2ـ 2

عمرو الشوبكي

فرنسا فى حالة حرب، هكذا صرح رئيس الجمهورية الفرنسى، عقب الاعتداءات الإرهابية التى ضربت باريس وخلَّفت ما يقرب من 140 قتيلا وحوالى 300 جريح، فى تحول واضح لشكل العمليات الإرهابية التى شهدتها أوروبا، بعد أن انتقلت من عمليات القتل والقنابل المفخخة إلى انتحاريين نفذوا عملياتهم الإرهابية بأحزمة ناسفة، جنباً إلى جنب مع استخدام الأسلحة النارية.

هو مشهد جديد سنشرح أبعاده فى مقال الغد، وإن كان من المهم إلقاء الضوء على بعض المشاهد التى خلَّفتها عملية باريس الإرهابية، وردود فعل الصحافة الفرنسية الكبرى، التى كانت أكثر هدوءاً من رد فعلها الهستيرى على اعتداء صحيفة «شارلى إبدو».

والواضح أن هناك ثلاث مجموعات إرهابية استهدفت 7 مواقع، أخطرها كان استاد فرنسا الرياضى، حيث كانت تُقام مباراة ودية بين فرنسا وألمانيا، وفشل الإرهابيون فى دخوله بأحزمتهم الناسفة، التى انفجرت على أبواب الاستاد الخارجية، موقعة قتلى لم يتجاوزوا أصابع اليدين من الأبرياء والإرهابيين.

وكل مَن يعرف منطقة «سانت دونى»، حيث يقع استاد فرنسا، سيكتشف أنها منطقة يمكن أن يتوه فيها الغرباء بسهولة، وتحتاج لشخص يعيش فى فرنسا ويعرف أحياءها بشكل جيد، حتى يستطيع أن يدخل الاستاد، وهو ما يعطى مؤشرات على أن المجموعة التى ذهبت إلى هناك قادمة من خارج الحدود.

دواعش عبروا الحدود تحول كبير وغير مسبوق، وانتحاريون فى عاصمة أوروبية هو تحول آخر لم تعرفه كل صور الإرهاب التى شهدتها أوروبا، بما فيه إرهاب الجماعات الثورية واليسارية فى الستينيات والسبعينيات، ثم إرهاب الجماعات التكفيرية فى العقود الثلاثة الماضية حين كان القتل والاغتيال هو الأسلوب المتبع وليس العمليات الانتحارية مثلما يجرى فى سوريا والعراق.

وقد كان وقع هذا الاعتداء الإرهابى هائلاً على فرنسا كلها، وأعلنت الدولة الحداد الوطنى ثلاثة أيام، وتخللها الوقوف دقيقة حدادا على أرواح الضحايا.

وشهدت حين كنت أنهى إجراءات عودتى للقاهرة فى مطار شارل ديجول، صمت الجميع وبكاء كثير من السيدات حدادا على أرواح الضحايا فى تمام الثانية عشرة من ظهر أمس الأول.

الشعارات الوطنية ملأت الشوارع (نحن جميعا باريس)، والأعلام الفرنسية رفعها الكثيرون، والشموع أوقدها الآلاف، وتشعر بأنك أمام فرنسا أخرى جريحة، وتحاول أن تكون متحدة وقوية، وهو شعور طبيعى عقب أى عمليات إرهابية بهذا الحجم، ولعل الفارق بين ما يجرى عندنا وما يجرى هناك أن الشعارات الوطنية فى فرنسا لا تأتى على حساب المهنية فى العمل والإنجاز، ولا تعتبر أن القضاء على الإرهاب سيكون بالأغانى والشعارات، إنما بخطط سياسية واجتماعية وأمنية.

النقاش العام داخل فرنسا تركز بصورة لافتة على ماذا سنقول للأطفال الذين تابعوا تلك الجريمة، خاصة أن كثيرا من المدارس توجد فى دائرة باريس 10 حيث وقع جانب من العمليات الإرهابية، وبدا أمراً لافتاً أن تركز كل وسائل الإعلام على الدعم النفسى للأطفال للخروج من المحنة التى تابعوها.

كذلك ارتفعت حدة الهجوم على الدعاة والأئمة المتشددين، واعتبر كثير من السياسيين أن طردهم لا يكفى، إنما أيضا طرد مَن يستمع لهم، وقد شدد الرئيس الفرنسى السابق نيكولا ساركوزى من هجومه على رئيس الجمهورية الاشتراكى بصورة انتهازية معتادة، فى حين اكتفى باقى السياسيين الآخرين، وعلى رأسهم اليمين المتطرف، بالهجوم على «الإرهاب الإسلامى»، وحرصوا على اعتبار اللحظة هى لحظة توافق وطنى فى مواجهة الإرهاب.

العملية الإرهابية هزت فرنسا وأوروبا بالكامل، وستكون لها تداعيات كبيرة على عالمنا العربى وعلى العرب المقيمين فى أوروبا، وهو ما قد يدفع أوروبا للتدخل فى منطقتنا بصورة أكبر، لتغيير بعض المعطيات السياسية، خاصة فى سوريا.

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حرب باريس 2ـ 2 حرب باريس 2ـ 2



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon