حين لا ينفع الندم
السلطات القطرية تُخلي أجزاء من حي مشيرب و"مدينة التعليم" في الدوحة تصعيد عسكري خطير بين أفغانستان وباكستان بعد تبادل الغارات الجوية والردود المسلحة إيران تعتقل شخصا بعد توفير الإنترنت عبر ستارلينك في ظل انقطاع واسع للشبكة داخل البلاد استشهاد 6 لبنانيين بينهم طفلة في النبطية وإسرائيل تعلن مقتل أكثر من 350 من حزب الله منذ تجدد القتال إلغاء سباقي الفورمولا 1 في البحرين والسعودية المقرر إقامتهما الشهر المقبل تجاوز قتلى الحرب على إيران ألفي شخص مع اتساع رقعة النزاع وسقوط ضحايا في عدة دول بالمنطقة برشلونة ينعى رئيسه السابق إنريك رينا مارتينيز بعد مسيرة قاد خلالها النادي في مرحلة انتقالية حساسة روسيا تحظر عرض فيلم نورمبرغ من بطولة راسل كرو بسبب جدل حول تشويه دور الاتحاد السوفيتي في محاكمات النازية إيران تطلق موجات صاروخية على إسرائيل وإصابات في شمال البلاد الدفاع السعودية تعلن اعتراض وتدمير مسيرات إيرانية بعد دخولها المجال الجوي
أخر الأخبار

حين لا ينفع الندم

حين لا ينفع الندم

 السعودية اليوم -

حين لا ينفع الندم

عمرو الشوبكي

نظمنا العربية تندم غالبا حين لا ينفع الندم، واعتادت أن تكابر وتستكبر حتى يسبق السيف العزل، والحقيقة أن تجاربنا العربية تفاوتت فى درجة الندم وفى قدرتها على الاستجابة لمتطلبات شعوبها، فنظام مبارك مثلا استجاب لجانب مما كان يطلبه الناس على مدار سنوات متأخرا، فأضاع على نفسه فرصة الخروج الكريم، وعلى مصر فرصة بناء تجربة تحول ديمقراطى آمنة.

فقد تجاهل مبارك احتجاجات ملايين المصريين لمدة أسبوع كامل إلى أن اكتشف متأخرا حقيقة الموقف، وقام بإصلاحات اللحظات الأخيرة وعدل دستور 71 وحل البرلمان المزور وعين نائبا أعطاه صلاحياته، وأجهض مشروع التوريث، ولكنها كلها كانت إجراءات متأخرة ولو فقط لأسابيع.

مبارك كان فى منطقة وسط بين النظم التى تسمح بنيتها الداخلية بإجراء إصلاحات حين تتعرض لانتفاضات شعبية أو تهديد داخلى أو خارجى، فقد كان قاب قوسين أو أدنى من تحقيق التغيير الآمن عبر التوافق على رمز أو جسر من داخل الدولة للعبور من النظام القديم إلى الجديد، ولكن للأسف فشلنا فى تحقيق هذا الهدف بعد أن كنا قريبين، واخترنا منذ تنحى مبارك أسوأ الخيارات، على عكس تونس التى اختارت أفضل الخيارات التى أوصلت فى النهاية رجلا من داخل الدولة والنظام القديم مثل الباجى قائد السبسى كجسر آمن بين القديم والجديد إلى سدة الرئاسة.

والمؤكد أن مصر وتونس لديهما فروق بين الدولة والنظام السياسى حتى لو وظف الأخير بعض أجهزة الدولة الأمنية لصالحه، إلا أنه لم يستطع أن يقوم بنفس الشيء مع القضاء والجيش، وبالتالى ماكان مستحيل حدوثه مع القذافى وبشار الأسد حدث فى مصر وتونس حين قرر الجيش الانحياز للشعب، والتخلى عن مبارك وبن على، لإيمانه الأصيل أنه جزء من الدولة وليس النظام السياسى، حتى لو كان على رأسه أحد قيادات حرب أكتوبر، ففى حال التناقض بين الدولة والنظام السياسى، وبين الأخير والشعب، لم يقف الجيش مع النظام.

كارثة الحالة السورية ومأساتها أن النظام والدولة شيء واحد فالجيش هو جيش النظام بامتياز ولم يبد فى أى لحظة أى قدرة على التمايز والانفصال عن نظام بشار لصالح الدولة والشعب، وأصبح ثمن سقوط نظام بشار هو سقوط للدولة والجيش ومزيد من الدماء والخراب فى سوريا تماما مثل بقائه الذى سيعنى أيضا دماء وخرابا فى كل سوريا.

سقوط بشار أو بقاؤه نتيجة حتمية لعجز النظام على الاستجابة لتحديات اللحظة التاريخية وحين رفع المتظاهرون السلميون شعار: «الشعب السورى ما ينذل» كان رد بشار هو «شبيحته» الطائفيون والقتل العشوائى.

صحيح هناك مؤامرات خارجية وصحيح أيضا هناك تنظيمات إرهابية تقتل وتكفر وصحيح أن سقوط بشار عبر هزيمة أو تفكيك للجيش السورى سيفتح الباب أمام بحور من الدم غير مسبوقة فى العالم العربى إلا أن السؤال لماذا لم يستجب بشار للحد الأدنى من مطالب الشعب السورى ويفتح الباب أمام مسار سياسى جديد؟.

البعض يتصور أن الحديث عن سقوط بشار الأسد يعنى تجاهل نتائج هذا السقوط، والحقيقة هى العكس تماما فالنتائج ستكون كارثية على سوريا والمنطقة بأسرها لأننا جربنا ماذا يعنى انهيار دولة وتفكك جيش فى العراق وليبيا.

القادم كارثى فى سوريا وقد يندم بشار ومن معه على الفرص الضائعة فهل يمكن فعل شىء قبل أن يكون الندم كما هى العادة بعد فوات الأوان؟.

arabstoday

GMT 02:05 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

«فوضى الحواس»

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 01:59 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

سجن السياسة في الآيديولوجيا

GMT 01:56 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

أوروبا... سياسة جديدة للردع الاستباقي

GMT 01:54 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

وجهة نظر حول حماية الأمن العربي

GMT 01:47 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

شقق للقصف

GMT 01:45 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

الخليج بين ضفتيه الشرقية والغربية

GMT 01:43 2026 الجمعة ,13 آذار/ مارس

حَذارِ من الطابور الخامس

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حين لا ينفع الندم حين لا ينفع الندم



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 17:13 2012 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

وزير الصناعة الأردني يخفض أسعار المشتقات النفطية

GMT 02:54 2015 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

داليا حسن تكشف عن طرق جديدة لربطات الحجاب

GMT 23:37 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

تعرف على أرخص 7 سيارات ياباني "زيرو" في مصر

GMT 05:29 2015 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

مسلسل خليجي يعالج قضية التطرف بعنوان "الجنة"

GMT 07:57 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعرف علي توقعات أحوال الطقس في الجزائر الإثنين

GMT 10:37 2019 الجمعة ,18 كانون الثاني / يناير

دراسة توضّح 5 تغيّرات كبيرة في شخصية الأفراد بعد الزواج

GMT 04:18 2018 الأربعاء ,22 آب / أغسطس

هشام وشادى

GMT 07:28 2017 الإثنين ,18 كانون الأول / ديسمبر

هيونداي كونا تحصل على الدرجة الأعلى في اختبارات السلامة

GMT 08:08 2017 الأحد ,03 كانون الأول / ديسمبر

قضاء شهر العسل في ليتوانيا يعد تجربة فريدة من نوعها

GMT 05:03 2017 الثلاثاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار المنشآت السياحية في دير الزور تفوق الـ4 مليارات ليرة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon