حين لا ينفع الندم
زلزال بقوة 5.8 درجة على مقياس ريختر يضرب شمال باكستان انقطاع تام للإنترنت في إيران مع اتساع رقعة الاحتجاجات الشعبية الجيش السوري يصدر تعميماً عاجلاً لسكان الأشرفية وبني زيد وسط تصعيد وقصف في ريف حلب السلطات الفنزويلية تُفرج عن عدد كبير من السجناء بينهم أجانب بعد خمسة أيام من الإطاحة بالرئيس نيكولاس مادورو الرئيس الفرنسي ماكرون يهاجم الولايات المتحدة بعد إعتقال مادورو وزوجته في كاراكاس قوات الاحتلال الإسرائيلي تشن حملة دهم واعتقالات واسعة في مناطق متفرقة من الضفة الغربية والقدس حريق بجزيرة بوكيت في تايلاند يلتهم 22 قاربا ويتسبب في إحتجاز آلاف السياح الاتحاد الإسباني يخطط لتغيير موعد بطولة كأس السوبر الإسباني من الأسبوع الأول في يناير بعد التشاور مع الأندية المشاركة السجن مع وقف التنفيذ للحكم السابق ديفيد كوت بعد إدانته بحيازة فيديو غير أخلاقي لطفل وفاة هلي الرحباني الابن الأصغر لفيروز وعاصي الرحباني عن عمر 68 عاما
أخر الأخبار

حين لا ينفع الندم

حين لا ينفع الندم

 السعودية اليوم -

حين لا ينفع الندم

عمرو الشوبكي

نظمنا العربية تندم غالبا حين لا ينفع الندم، واعتادت أن تكابر وتستكبر حتى يسبق السيف العزل، والحقيقة أن تجاربنا العربية تفاوتت فى درجة الندم وفى قدرتها على الاستجابة لمتطلبات شعوبها، فنظام مبارك مثلا استجاب لجانب مما كان يطلبه الناس على مدار سنوات متأخرا، فأضاع على نفسه فرصة الخروج الكريم، وعلى مصر فرصة بناء تجربة تحول ديمقراطى آمنة.

فقد تجاهل مبارك احتجاجات ملايين المصريين لمدة أسبوع كامل إلى أن اكتشف متأخرا حقيقة الموقف، وقام بإصلاحات اللحظات الأخيرة وعدل دستور 71 وحل البرلمان المزور وعين نائبا أعطاه صلاحياته، وأجهض مشروع التوريث، ولكنها كلها كانت إجراءات متأخرة ولو فقط لأسابيع.

مبارك كان فى منطقة وسط بين النظم التى تسمح بنيتها الداخلية بإجراء إصلاحات حين تتعرض لانتفاضات شعبية أو تهديد داخلى أو خارجى، فقد كان قاب قوسين أو أدنى من تحقيق التغيير الآمن عبر التوافق على رمز أو جسر من داخل الدولة للعبور من النظام القديم إلى الجديد، ولكن للأسف فشلنا فى تحقيق هذا الهدف بعد أن كنا قريبين، واخترنا منذ تنحى مبارك أسوأ الخيارات، على عكس تونس التى اختارت أفضل الخيارات التى أوصلت فى النهاية رجلا من داخل الدولة والنظام القديم مثل الباجى قائد السبسى كجسر آمن بين القديم والجديد إلى سدة الرئاسة.

والمؤكد أن مصر وتونس لديهما فروق بين الدولة والنظام السياسى حتى لو وظف الأخير بعض أجهزة الدولة الأمنية لصالحه، إلا أنه لم يستطع أن يقوم بنفس الشيء مع القضاء والجيش، وبالتالى ماكان مستحيل حدوثه مع القذافى وبشار الأسد حدث فى مصر وتونس حين قرر الجيش الانحياز للشعب، والتخلى عن مبارك وبن على، لإيمانه الأصيل أنه جزء من الدولة وليس النظام السياسى، حتى لو كان على رأسه أحد قيادات حرب أكتوبر، ففى حال التناقض بين الدولة والنظام السياسى، وبين الأخير والشعب، لم يقف الجيش مع النظام.

كارثة الحالة السورية ومأساتها أن النظام والدولة شيء واحد فالجيش هو جيش النظام بامتياز ولم يبد فى أى لحظة أى قدرة على التمايز والانفصال عن نظام بشار لصالح الدولة والشعب، وأصبح ثمن سقوط نظام بشار هو سقوط للدولة والجيش ومزيد من الدماء والخراب فى سوريا تماما مثل بقائه الذى سيعنى أيضا دماء وخرابا فى كل سوريا.

سقوط بشار أو بقاؤه نتيجة حتمية لعجز النظام على الاستجابة لتحديات اللحظة التاريخية وحين رفع المتظاهرون السلميون شعار: «الشعب السورى ما ينذل» كان رد بشار هو «شبيحته» الطائفيون والقتل العشوائى.

صحيح هناك مؤامرات خارجية وصحيح أيضا هناك تنظيمات إرهابية تقتل وتكفر وصحيح أن سقوط بشار عبر هزيمة أو تفكيك للجيش السورى سيفتح الباب أمام بحور من الدم غير مسبوقة فى العالم العربى إلا أن السؤال لماذا لم يستجب بشار للحد الأدنى من مطالب الشعب السورى ويفتح الباب أمام مسار سياسى جديد؟.

البعض يتصور أن الحديث عن سقوط بشار الأسد يعنى تجاهل نتائج هذا السقوط، والحقيقة هى العكس تماما فالنتائج ستكون كارثية على سوريا والمنطقة بأسرها لأننا جربنا ماذا يعنى انهيار دولة وتفكك جيش فى العراق وليبيا.

القادم كارثى فى سوريا وقد يندم بشار ومن معه على الفرص الضائعة فهل يمكن فعل شىء قبل أن يكون الندم كما هى العادة بعد فوات الأوان؟.

arabstoday

GMT 18:28 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

لحظة وجودية في إيران

GMT 18:25 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

تداعيات تدجين فنزويلّا… على “الجمهوريّة الإسلاميّة”

GMT 18:24 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

ما العمل بفنزويلا؟

GMT 18:23 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

لا تبالغوا في النوم على الحرير !

GMT 18:22 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

كيف تلتقي «القاعدة» وإيران في سوريا؟

GMT 18:21 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

تضارب المواقف في القيادة الإيرانية أربك «حزب الله»!

GMT 18:19 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

ألف يوم على حرب السودان: كيف نمنع تكرار المأساة؟

GMT 18:17 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

أرض الصومال وتمزيق الأصل

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حين لا ينفع الندم حين لا ينفع الندم



بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي - السعودية اليوم

GMT 17:09 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

حمادة هلال يستعد لرحلة رعب جديدة في رمضان 2026 «المداح 6»
 السعودية اليوم - حمادة هلال يستعد لرحلة رعب جديدة في رمضان 2026 «المداح 6»

GMT 13:18 2018 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

الترجي الرياضي يفوز على النجم الساحلي بخماسية وديًا

GMT 05:29 2018 السبت ,07 إبريل / نيسان

مواصفات وأسعار جاغوار "E-pace" موديل 2018 الجديدة

GMT 20:36 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

17 ألف حالة طلاق في مصر بسبب لعبة "كاندي كراش"

GMT 10:50 2015 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

الفساتين اللامعة تعود بقوة في موسم خريف وشتاء 2016

GMT 01:40 2017 الأحد ,24 أيلول / سبتمبر

مدرب العربي يبرر السقوط الثاني على التوالي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon