سلوك الناخبين

سلوك الناخبين

سلوك الناخبين

 السعودية اليوم -

سلوك الناخبين

عمرو الشوبكي

فى مجال دراسة وتحليل نتائج الانتخابات، هناك فرع يتعلق بدراسة سلوك الناخبين والتحولات التى تصيبه، وأن ما جرى فى مصر فى الانتخابات الأخيرة يؤكد حدوث تحول فى سلوك بعض الناخبين، مهم تأمله والبحث فى مؤشراته.

صحيح علينا ألا نسحب هذا التحليل على كل القوة التصويتية الفاعلة فى المجتمع، خاصة تلك التى شهدناها فى انتخابات 2012 بعد أن قاطع نصفها الانتخابات الأخيرة، إلا أن هناك حوالى 25% من المصريين صوتوا فى انتخابات بلا تزوير داخل اللجان، وإن لم تَخْلُ من تجاوزات، (جرت عمليات تزييف للإرادة خارج اللجان سواء عن طريق الإعلام أو شراء الأصوات)، وعلينا أن ندرس سلوك الناخبين تجاه مرشحين نجحوا فى هذه الانتخابات، (رغم أنهم رسبوا فى انتخابات 2012)، وحصلوا على المراكز الأولى فى دوائرهم بمحافظة الدقهلية، رغم أنهم مسار سخرية ورفض قطاع واسع من المصريين.

أن ينجح مذيع فى قناة بائسة ويحصل على المركز الأول فى طلخا ونبروه بعد أن نال 94 ألف صوت، فى حين أنه لم يحصل على 500 صوت فى 2012 أمر يحتاج إلى وقفة، وأن يحصل رئيس نادى الزمالك، الممنوع من الظهور فى الفضائيات، على 84 ألف صوت، بعد أن شتم تقريبا كل مصر، أمر يحتاج إلى تأمل!

صحيح أن هناك نماذج أخرى تحدث عنها صديقنا محمد شومان فى «اليوم السابع»، ونجحت بنجوميتها وبمضمون رسالتها السياسية وبعملها الدؤوب فى دائرتها مثل الفنان خالد يوسف، وهناك نوعية أخرى ضمت عدداُ من ضباط المخابرات والشرطة والجيش السابقين مع عدد من الخبراء «الاستراتيجيين» لم ينجحوا بالمال، إنما بدفاعهم عن النظام القائم بشكل كامل دون أى مساحة نقدية يتطلبها على الأقل دور نائب الشعب الرقابى والتشريعى، وهو ما كان على هوى القطاع الغالب ممن ذهبوا للتصويت فى هذه الانتخابات.

يقول البعض: كيف ينتخب بعض المصريين ما يراه كثير منهم «بلطجيا» وخارجا على القانون؟ وكيف ينتخب بعض المصريين شخصا يردد ما يشبه العته الرسمى على اعتبار أنه معلومات استراتيجية سرية؟

والحقيقة أن سلوك الناخب اتجه إلى الاحتماء بكثير من النماذج التى تصور أنها ستعيد له حقه أو ستحافظ عليه، فاختار مَن قالوا إنهم ممثلو الدولة مثلما اعتاد أن يختار فى الماضى مرشحى حزب الدولة «الوطنى الديمقراطى»، باعتبارهم الأقدر على تقديم خدمات لأهالى الدائرة.

أما أن ينتخب مَن ارتكبوا جرائم ومارسوا بلطجة غير مسبوقة، فهنا تقع مسؤولية الدولة فى ترك هؤلاء على مدار 3 سنوات يشتمون ويسبون، بل أحيانا أطلقتهم على خلق الله دون أى حساب، حتى صاروا قدوة للبعض.

إن أسوأ ما تعانى منه مصر هو استمرار كتالوج مبارك: دعهم يختلفون ويتعاركون، ويخوّنون، ولن نتدخل، إنما فقط نتركهم دون حسيب أو رقيب ودون أى نظام أو قانون، حتى صاروا فى أعين قطاع من المصريين، خاصة مَن انتخبوا فى الانتخابات الأخيرة، نموذجا يُحتذى ومحمياً لا أن يُقاوم ويُلفظ.

سلوك مَن انتخبوا تنوعت أسباب اختياراته، وبعضها كان يرجع لتوجهات اللحظة المؤيدة بالكامل للنظام القائم، فاكتسحت قائمة «فى حب مصر»، على اعتبار أنها قائمة صنعتها وأيدتها الدولة، وخسرت قائمة «التحالف الجمهورى» المؤمنة تماما بالدولة الوطنية، لأنها لم يروج لها أنها قائمة الدولة. إن هذا السلوك من قِبَل الناخبين (وأياً كان الرأى فيه) مفهوم سياسيا ومرحليا، أما نماذج الاستباحة، أو بوصف أديبنا الكبير محمد المخزنجى (فداحة الاستباحة)، فنجاحهم وانتخاب البعض لهم يرجع لحسبة دولة، مع سبق الإصرار والترصد، بأن تتركهم يعبثون بكل شىء حتى القانون والأخلاق.

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سلوك الناخبين سلوك الناخبين



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon