قرصة ودن

قرصة ودن

قرصة ودن

 السعودية اليوم -

قرصة ودن

عمرو الشوبكي

اعتاد بعض الإعلاميين استباحة كل شىء فى مصر إلا عددا لا يتجاوز أصابع اليدين من أهل الحظوة والحصانة، وشهدنا تطبيقا حسب الأهواء للقانون، فخطايا البعض لها مخارج، وجرائم البعض الآخر لن يُحاسبوا عليها إلا فى إطار حسبة وليس قانونا.

وظلت الداخلية على عهدها لم تغير حجرا واحدا فى عادتها، فكل الملفات موجودة لوقت الحساب، الذى يأتى فقط حين تكون هناك حالة عدم رضا أو رغبة فى «قرصة ودن» على تجاوز فى حق مَن لا يجب أن يتجاوز فى حقهم، وليس من أجل تطبيق القانون.

والحقيقة أن خبر إلقاء وزارة الداخلية القبض على توفيق عكاشة، بعد أن رعته لسنوات حتى صار أحد رموز العهد الجديد، وبطل ثورة 30 يونيو، وصرفت له حراسة خاصة تحميه من خطر الإخوان والإرهابيين، واعتبره كثير من قيادات الدولة العميقة رجلها الذى يدافع عن الأمن القومى ويقدم قراءات «استراتيجية» لما يجرى فى المنطقة، حتى صرنا أضحوكة فى العالم العربى.

وقد أقدمت الداخلية على هذه الخطوة، بعد أن هاجم «الإعلامى» بقسوة وزير الداخلية بصورة أقل بكثير ممن استباحتهم على مدار السنوات الماضية دون أى محاسبة، فقد كان من المحصنين والمحميين له حق التحريض والتخوين والترويج لكل ما يكرس التخلف دون أى حساب، ولو مهنى.

لقد صارت مسوغات القوة والنفوذ الآن أن تكون جاهلا وتقول كلاما تافها وأهبل، حتى تصبح من رجال المرحلة ومن رموزها الكبار.

المؤسف أن «الإعلامى» كال سيلاً من الاتهامات والشتائم لوزير الداخلية، ليس بسبب نقد موضوعى لأداء الداخلية، أو اعتراض على بعض الممارسات، أو رفضا لأى انتهاكات، إنما بسبب قرار الوزير بسحب الحراسة التى وضعتها الوزارة على الرجل، فأصبح الدافع الشخصى سببا وراء فاصل الردح والشتائم ضد الوزير.

وقد رد وزير الداخلية للأسف بنفس الطريقة، فبحث فى دفاتر الوزارة ونظر فى ملف «الإعلامى»، فوجد أن هناك حكما يخص طليقته واجب النفاذ ولم تنفذه الوزارة طوال الفترة الماضية- لحساباتها الخاصة (حتى لو كان بالمخالفة للقانون)- إلا بعد أن تجاوز الرجل فى حق وزير الداخلية، فى حين أنه لو كان التجاوز أو الخطأ فى حق المجتمع وغير المحصنين، فهذا أمر بسيط يمكن تجاهله، أما إذا كان فى حق مسؤول كبير فهو أمر لا يمكن التسامح فيه.

للأسف الشديد، لم نتعلم شيئا واحدا مما جرى فى مصر منذ 4 سنوات، لا مؤسسات الدولة- خاصة الداخلية- تغيرت، ولا الأحزاب والقوى السياسية جددت من نفسها، ولا المجتمع تخلى عن عشوائيته، ولا النخبة التى مازالت تشخصن كل أمورها وتنسى أنه يمكن أن تحقق طموحاتها الشخصية وتحافظ على الصالح العام.

ليس مطلوبا معاقبة أى كاتب أو إعلامى على آرائه السياسية، فمن حق البعض أن يرفض ثورة 25 يناير ولا يجب أن يطالب أحد بمنعه، ومن حق البعض الآخر أن يؤيدها ويعتبرها أعظم ما شهدته مصر فى عصرها الحديث، دون أن يتهمه أحد بالتآمر والخيانة.

لن تتقدم مصر خطوة واحدة للأمام إلا إذا اقتنع القائمون على مؤسسات دولتها بأن سر صمودها هو أنها حافظت على حد أدنى من التماسك الأخلاقى والقانونى، فاستقلت نسبيا- (أو قليلا)- عن نظمها الظالمة، حتى لو خضعت لنفوذها، وأن مستقبلها ومستقبلنا فى أن تصبح دولة قانون لا كيانا ثأريا يطبق القانون حسب الأهواء والحسابات، فثمنه سيدخلنا فى مسار أسوأ مما يتصور الكثيرون.

arabstoday

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 21:26 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

لا بدَّ من الشعر

GMT 21:21 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

تصنيف الإبياري... اللندني الإخواني

GMT 21:10 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

إيران و«تمثيل» مصالح العرب!

GMT 21:08 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

هرمزة هرمز

GMT 21:04 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

مارشيلو الأب والابنة

GMT 21:02 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

عودة حرب النجوم بنسختها النووية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قرصة ودن قرصة ودن



الفستان الذهبي نجم سهرات الصيف الصاخبة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 18:02 2019 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

الترجي التونسي يفوز على ضيفه شبيبة القبائل الجزائري

GMT 19:54 2019 الخميس ,04 تموز / يوليو

9 فساتين زفاف دخلت التاريخ لجمالها وأناقتها

GMT 08:34 2021 الخميس ,11 شباط / فبراير

الذهب يسجل تراجعًا بفعل تعافي الدولار

GMT 09:57 2020 الخميس ,09 إبريل / نيسان

فيلم قصير يجمع أميتاب باتشان بنجوم بوليوود

GMT 14:30 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

النقّاز يكشف أسباب رحيله عن الزمالك وسبب البقاء في القاهرة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon